حملات شبابية لدعم الأسر الفقيرة في مواجهة كورونا

رحمة حجة

الصور ومقاطع الفيديو للمبادرات التطوعية في مساعدة العائلات الفقيرة، تملأ مواقع التواصل الاجتماعي، من جهة تمنح الأمل، وجهة أخرى تطرح السؤال “هل يكفي ذلك؟”.

وشباب تظاهرات تشرين ، بين من ترك الساحات حفاظاً على الصحة العامة ومن بقي فيها حفاظاً على روح الثورة، ما زالوا في مقدمة المتطوعين لدعم الفقراء، وأكثرهم عمّال الأجر اليومي الذين فقدوا عملهم بسبب حظر التجوّل.

ومنذ بداية حظر التجوّل في عموم البلاد أوائل آذار الماضي، برزت حملات تطوعية عديدة من مؤسسات أهلية ومبادرات شبابية، أما الغائب الوحيد عن هذا كلّه كان الحكومة.

مساهمات الخيرين اليوم كانت نوعية، سلّة غذائية-وقائية عاجلة عدد ١٠٠ والرائع بالأمر أنهم يفكرون بتقوية #مناعة المحتاجين ودعمهم أيضاً، فكانت المواد: ليمون، كيوي، بصل، معجون، طحين، زيت، رز، طبقة بيض ولحم .#إحسان_موصلي#خلوها_أجمل#مستمرين_بدعمكم#للتبرع: يرجى مراسلتي.

قبل أيام نشط مواطنون أغلبهم من المشاركين في تظاهرات تشرين ، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في حملة دامت أياماً تطالب الحكومة بصرف منحة طوارئ للفقراء والذين فقدوا أعمالهم بسبب حظر التجوّل.

ومن الحملات التطوعية في بغداد وجنوبها لدعم الفقراء والمحتاجين، نتحدث عن آخرها، باسم “اكفل فقير”، وبرزت العديد من المنشورات تشجع وتدعو للتبرّع.

يقول الناشط في إحدى الحملات خالد القيسي “بعض القائمين على الحملة ميدانياً من شباب الثورة، كنّا كسبنا ثقة الناس في تلك المرحلة بدعم المتظاهرين في ساحة التحرير وغيرها من ساحات الاعتصام في مدن أخرى، لنكمل المسيرة اليوم في أزمة الكورونا”.

ويوضح “تستهدف حملتنا بالأساس عمّال الأجر اليومي الذين يفقدون قوت يومهم بمجرد توقفهم عن العمل، ونشرنا أرقام هواتف لأفراد يتولون جمع التبرعات وشراء المستلزمات الغذائية لهم”.

وينظم النشطاء التواصل بينهم من خلال مجموعة تضم نحو 200 من مختلف المحافظات، على تطبيق “تلغرام”، جميعهم نشطون في الأفكار والخطط وآليات التنفيذ.

وبسبب الجدل الذي أثارته صور وفيديوهات بعض المتبرعين، يقول القيسي إن فريقه لا ينشر صور الحملة بل يزوّد المتبرعين أنفسهم بها من أجل المصداقية بين الطرفين.

علي القاضي، مواطن بغدادي استجاب لحملة “اكفل فقير” بقوله “لن أكفل واحداً فقط بل مئة”.

وعن ذلك يقول”لست وحدي من استجاب، تقريباً كل سكان الحي الذي أقطنه والأحياء المجاورة ويعتبرون من ميسوري الحال، وقمت بذلك مع اثنين من أقاربي”.

كيف وصلت إلى أصحاب الحاجة؟ يقول القاضي “ليس من الصعب إيجادهم، فهم إما متسوّلون على الطرقات أو من سكان بيوت الصفيح والبيوت الطينيّة، في قلب العاصمة بغداد”.

لماذا لم تتواصل مع نشطاء بعينهم في هذه الحملة؟ يقول القاضي “أعلم بوجود عديد النشطاء أصحاب الثقة، لكنّي قررت الاستعجال والذهاب مع أقربائي بنفسي”.

وبسبب وجود ما يكفي من الطعام، حسب قوله، ركز القاضي على إمداد العائلات التي وصل إليها، بالأدوية التي تنقصهم.

ومن ساحة التحرير، نهاتف الناشط منذ بداية تشرين الأول 2019 في دعم المتظاهرين بالطعام، معمّر الزاخولي، وكان تحدث لنا في تقرير سابق عن مهامّه.

يقول الزاخولي إن عشرات المتظاهرين انتقلوا لمرحلة أخرى من التغيير في أزمة كورونا، حيث شكلّوا مجموعة “ذو الكفل” التي تتولّى متابعة جمع التبرعات وتوزيعها على الفقراء (السلات الغذائية) ومنهم يتولّى تعقيم وتعفير مبان رئيسة في بغداد.

على الرغم من انتشار كورونا، لماذا البقاء في التحرير؟ يقول الزاخولي “يجب أن تستمر الثورة وتحقق أهدافها، إن خلت الساحة ماتت الثورة”.

ويوضح الآلية التي اتفق عليها المتظاهرون من خلال التظيم بين التنسيقيات داخل الساحة وغيرها من الساحات في الناصرية وكربلاء.

يقول الزاخولي “: “اتفقنا على تقليص العدد في الخيم بحيث لا يتجاوز ثلاثة أشخاص فقط، ويومياً تقوم فرقة خاصة بتعقيم وتعفير الخيم، بالإضافة إلى نشر الوعي بين المتبقّين على ضرورة الاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين”.

وبسبب شح الدعم اليوم لساحة التحرير، يقول الزاخولي “ننفق من مالنا الشخصي على أنفسنا، دافعنا الوحيد إبقاء الثورة على قيد الحياة، والتخلّص من الأحزاب الفاسدة”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close