داعش يهاجم قوة عسكرية غربي الانبار بعد أيام من انسحاب قوات التحالف

انطلقت عملية عسكرية واسعة لتفتيش وتطهير صحراء الأنبار الغربية بعد ساعات من هجوم لداعش على نقطة عسكرية غرب الرمادي. وتزامن هجوم داعش مع انسحاب قوات التحالف من قواعد عسكرية وهروب سجناء التنظيم من سجن في سوريا وتوجهوا نحو العراق.

وقال مصدر أمني إن “عملية واسعة لتفتيش وتطهير صحراء الأنبار الغربية الممتدة مع نينوى شمالي محافظة الأنبار قد انطلقت يوم الاثنين”.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “العملية بقيادة قائد عمليات الجزيرة اللواء الركن قاسم المحمدي وبمشاركة الجيش والشرطة والحشد العشائري وبمساندة طيران الجيش وطيران التحالف الدولي”.

وقبل ساعات من العملية، قتل جنديان من عناصر الجيش وأصيب 3 آخرون، في هجوم نفذه تنظيم داعش في محافظة الأنبار.

وأفادت خلية الإعلام الأمني في بيان “بمقتل جنديين اثنين وجرح ثلاثة آخرين من الفوج الثالث باللواء الأول في الفرقة الأولى، بعد تعرضها لقذائف الهاون والرمي المباشر من قبل عناصر عصابات داعش الإرهابية في منطقة الكيلو 45 في الرطبة غربي محافظة الأنبار”. وتابع البيان أن “القوات الأمنية تجري عملية تفتيش بحثاً عن العناصر التي أقدمت على هذا العمل الإرهابي”. الى ذلك، كشف مسؤول محور الشمال في الحشد الشعبي، علي الحسيني، أمس الاثنين، عن العثور على وثائق تعود لداعش تضمنت انحساره في بعض المناطق وكشفت عن الخسائر التي لحقت به، وفقدان عناصر التنظيم القدرة على التجنيد.

وقال الحسيني، إن “مفارز الحشد الشعبي تمكنت من العثور على وثائق تعود لعناصر داعش، بعد ضبطها مضافة في قاطع شرقي طوزخورماتو”. وأضاف، أن “الوثائق تضمنت شيفرات الرواتب والاتصالات، فيما تضمنت قلة الدعم المادي المتوفر للتنظيم وفقدان قدرته على التجنيد بالإضافة إلى مساحة حركته، التي أصبحت محدودة بسبب الأطواق الأمنية حول المناطق المحررة”. وأوضح مسؤول محور الشمال، أن “داعش فقد قدرته القتالية واعتماده الراهن على خلايا نائمة مبعثرة في الوديان والبراري”.

وكانت مديرية الاستخبارات العسكرية قد أعلنت الأحد، العثور على مقبرة جماعية في محافظة الأنبار تضم رفات عناصر في القوات الأمنية ومدنيين أعدمهم تنظيم داعش الإرهابي وقت احتلاله للمحافظة.

وقالت المديرية، في بيان، “بناءً على معلومات استخبارية دقيقة داهمت قوة من مفارز شعبة الاستخبارات العسكرية في الفرقة السابعة وبالاشتراك مع فصيل استطلاع لواء المشاة 29 وكراً للدواعش في منطقة الخوضة بقضاء هيت بالأنبار وضبطت بداخله دراجة نارية ومواد أخرى”. وأضافت “وبعد تفتيش الوكر بدقة تم العثور على مقبرة جماعية تضم منتسبين ومدنيين تم إعدامهم من قبل عصابات تنظيم داعش قبل التحرير”.

وفي وقت سابق من يوم أمس أعلنت قيادة عمليات بغداد، انطلاق عملية أمنية واسعة شمالي العاصمة بغداد لملاحقة العناصر الإرهابية.

قيادة عمليات بغداد في بيان قالت إن “الفرقة السادسة والقطاعات الملحقة بها انطلقت بعملية أمنية في شمال بغداد”. تزامن ذلك من انسحاب القوات الأميركية وإعلان التحالف الدولي تسليم قاعدة الحبانية العسكرية بمحافظة الأنبار إلى قوات الأمن، وهي خامس قاعدة يخليها التحالف الدولي في العراق. وكانت قوات التحالف الدولي قد انسحبت من قاعدة الحبانية وذكرت قيادة العمليات المشتركة، في بيان، أنه “بناءً على نتائج الحوارات المثمرة بين الحكومة العراقية والتحالف الدولي، جرى السبت الماضي (الرابع من نيسان) إعادة الموقع الذي كانت تشغله بعثة التحالف الدولي داخل قاعدة الحبانية في محافظة الأنبار الى القوات العراقية بعد انسحاب التحالف الدولي منه، وفق التزامه بإعادة المواقع التي كان يشغلها ضمن القواعد والمعسكرات العسكرية العراقية”. وكانت قوات التحالف الدولي، قد أعادت الموقع الذي كانت تشغله بعثة التحالف داخل معسكر K1 في محافظة كركوك، إلى القوات العراقية. كما سلمت بعثة التحالف الدولي، يوم الخميس الماضي، الموقع الذي كانت تشغله في قاعدة القيارة الجوية، جنوبي الموصل، إلى القوات العراقية، والانسحاب منه وفق التزام التحالف الدولي بإعادة المواقع التي كان يشغلها ضمن القواعد، والمعسكرات العسكرية العراقية. كما سلمت موقعين تشغلهما في القائم وفي نينوى. وبدأت قوات التحالف الدولي الذي تترأسه الولايات المتحدة الأميركية ضد الإرهاب، تقليص قواعدها في العراق بعد تقديم الحكومة العراقية شكوى دولية ضد الانتهاكات الأميركية التي تسببت بمقتل 6 وإصابة 12 من أفراد الأمن، بدايات الشهر الفائت.

كذلك تزامن هجوم داعش مع هروب دواعش من سجن في سوريا.

ومنذ أسبوع توغلت الآليات العسكرية في مناطق نائية قرب الحدود العراقية السورية تحسباً لدخول مسلحين من عناصر داعش هربوا من سجن داخل الأراضي السورية.

وقال بيان للجيش حينها إنه “بعد ورود معلومات استخباراتية دقيقة بدخول مجاميع مسلحة من الحدود السورية مستغلين انشغال البلد بفايروس كورونا، انطلقت عملية ربيع الانتصار الكبرى بمشاركة قطعات الجيش العراقي والحشد الشعبي من قيادة عمليات نينوى وصلاح الدين لتطهير جزيرة نينوى وجزيرة صلاح الدين”. وأوضح أن “القطعات المشاركة في العمليات هي لواء44 أنصار المرجعية وعمليات نينوى للحشد الشعبي والهندسة العسكرية وهندسة الميدان للحشد الشعبي، إلى جانب عمليات صلاح الدين المتمثلة بالفوج التكتيكي وفوج سوات والفوج الأول والثاني لواء 91 الجيش العراقي والفوج العاشر طوارئ صلاح الدين ولواء51 حشد شعبي بمساندة طيران الجيش ومقاومة الدروع للحشد الشعبي”.

وزادت وتيرة هجمات مسلحين يشتبه بأنهم من تنظيم داعش، خلال الأشهر القليلة الماضية، وبشكل خاص في المنطقة بين محافظات كركوك وصلاح الدين وديالى المعروفة باسم “مثلث الموت”. وكانت أعمال شغب قد اندلعت يوم الأحد داخل سجن تُديره قوّات سوريا الديموقراطيّة ويُحتجز فيه عناصر متّهمون بالانتماء لتنظيم داعش، في وقت أقدم عدد من السجناء على الفرار، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصادر كردية.

وأكّد حدوث التمرد مصدر أمني في قوّات سوريا الديموقراطيّة التي تُدير سجن غويران في مدينة الحسكة بشمال شرقي سوريا. وقال لوكالة فرانس برس طالباً عدم كشف اسمه إنّ سجناء من تنظيم داعش تمرّدوا داخل السجن. وأضاف أن بعضهم خرجوا “إلى ساحة السجن”، مشيراً إلى أنّ “هناك حالة استنفار من قبل القوّات الأمنيّة”.

وتحدّث عن “فرار عدد من الدواعش من السجن”، مؤكّداً أنّ “عمليات البحث عنهم مستمرّة”.

ولفت المصدر الأمني إلى أنّ “طائرات التحالف الدولي تجول فوق السجن والمنطقة”. من جهته، قال المتحدّث باسم التحالف الدولي الكولونيل مايلز كاغنز إنّ “التحالف يُساعد شركاءنا في قوّات سوريا الديموقراطيّة في المراقبة الجوّية خلال قيامهم بإخماد التمرّد” في السجن.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close