5 كتل شيعية ترشّح الكاظمي لقطع الطريق على رئيس الحكومة المكلّف

اتفقت خمس كتل شيعية على تسمية رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي كمرشح لرئاسة مجلس الوزراء بديلاً عن عدنان الزرفي الذي كُلّف في شهر آذار الماضي. وأرسلت هذه الأطراف كتاباً إلى رئيس الجمهورية برهم صالح يحمل تواقيعها.

وتغيّب عن الاجتماع الذي جاء بالكاظمي كمرشح لرئاسة الحكومة كل من كتلة ائتلاف النصر التي يقودها حيدر العبادي وكتلة سائرون بقيادة مقتدى الصدر، المساندتين للزرفي في تشكيل الحكومة.

ويقول مختار الموسوي النائب عن تحالف الفتح في تصريح لـ(المدى) إن “كتل الفتح ودولة القانون والحكمة والنهج الوطني (الفضيلة) والسند الوطني توصلت إلى اتفاق لطرح اسم مصطفى الكاظمي لمنصب رئاسة الحكومة بديلاً عن الزرفي”، لافتاً إلى أن “هذه الأطراف ناقشت موضوع الترشيح في اجتماع مطول لها”.

وكانت عدد من قيادات القوى الشيعية قد عقدت اجتماعاً مساء أول أمس الأحد في منزل رئيس كتلة الفتح هادي العامري واتفقت على تسمية رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي كمرشح لها لرئاسة الحكومة المقبلة، بعد شهور من رفض تكليفه.

وفي وقت سابق طرح الكاظمي بقوة من قبل اللجنة السباعية لشغل منصب رئاسة مجلس الوزراء لكن أطرافاً شيعية رفضت هذا الترشيح، وهدّدت بإشعال العراق وإعلان الحرب إذا ما تم ترشيح رئيس جهاز المخابرات، إذ اتهمته بمساعدة الأميركيين في عملية اغتيال المهدي وسليماني.

ويتابع الموسوي حديثه أن “الترشيح جاء بالإجماع بين خمس كتل شيعية تمتلك عدداً كبيراً من المقاعد في مجلس النواب”، كاشفاً أن “القوى الشيعية الخمس أرسلت كتاباً يحمل تواقيعها إلى رئيس الجمهورية تطالب فيه بتكليف الكاظمي”.

وكلّف رئيس الجمهورية برهم صالح في السادس عشر من شهر آذار الماضي رئيس كتلة ائتلاف النصر عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة بعد فشل المكلف السابق محمد توفيق علاوي واعتذاره عن التكليف مما ولّد رد فعل غاضب من كتلة الفتح على هذا الترشيح.

وطالبت عدد من القوى الشيعية في مقدمتها كتلة الفتح، الزرفي بإلغاء أو سحب ترشيحه من هذه المهمة متحججة بان آلية الترشيح جاءت مخالفة للدستور وإضافة إلى أن كونه لم يقدم من قبل غالبية القوى الشيعية لرئيس الجمهورية.

وأكمل رئيس مجلس الوزراء المكلف عدنان الزرفي إعداد كابينته الوزارية وبات ينتظر رئاسة مجلس النواب لتحديد موعد لعقد جلسة منح الثقة لإرسال السير الذاتية لقائمته الوزارية المقترحة.

ويضيف النائب عن محافظة نينوى أن “الخيارات والحلول باتت لدى رئيس الجمهورية من أجل تجاوز هذه الإشكاليات سواء في إبعاد الزرفي وسحب ترشيحه أو غيرها من الأمور”.

ويشترط الدستور حصول الحكومة على ثقة مجلس النواب بتصويت النصف زائد واحد لعدد الأعضاء الحاضرين وليس العدد الكلي لمنح الثقة .

بالمقابل تؤكد كتلة النهج الوطني (الفضيلة) أن “هناك أجماعاً حصل على ترشيح الكاظمي لمنصب رئاسة الحكومة الجديدة”، مؤكدة أنها “كانت متواجدة في هذا الاجتماع وإحدى الكتل الشيعية الخمس الموقعة على التكليف”. ويعتقد مازن الفيلي، النائب عن كتلة النهج الوطني في تصريح لـ(المدى) أن “هناك عدة طرق يمكنها تجاوز الإشكال الحاصل في وجود مرشحين اثنين الأولى انسحاب الزرفي من الترشيح أو عدم دعمه داخل البرلمان في حال عُرضت كابينته الحكومية”، مؤكدا أن “هناك إجماعا شيعياً يقف وراء تكليف الكاظمي”.

وتردّدت أنباء تناقلتها بعض من مواقع التواصل الاجتماعي، وعدد من وسائل الإعلام، لم يتسَ لـ(المدى) التأكد من صحتها، تتحدث عن رفض الكاظمي هذا الترشيح .

ويشير الفيلي، وهو عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب أن “القوى السنّية والكردية مع خيار القوى الشيعية ترشيح شخصية محددة لرئاسة الحكومة”، لافتاً إلى أن “الشركاء لا يرغبون في شق الصف الشيعي إلى طرفين”.

وكان رئيس الحكومة المكلف أكد في تصريحات سابقة على أنه سيشكل حكومة وطنية تستمد شرعيتها من مجلس النواب بعد التشاور مع الكتل النيابية وبما يلبي الشارع العراقي، رافضاً الاعتذار عن استكمال مهمته بتشكيل الحكومة.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close