استياء فلسطيني من شائعات وفاة أبو مازن

استياء فلسطيني من شائعات وفاة أبو مازن

من زوايا مختلفة ومثيرة للاهتمام، يواصل الفاعلون بالمشهد السياسي الفلسطيني محاولة فهم إصرار بعض الأطراف تطويع المنابر الإعلامية لنشر شائعات من شأنها أن تربك الشعب الفلسطيني في هذه اللحظات الحرجة التي تستدعي أقصى درجات الالتزام و ضبط النفس لمجابهة هذا الوباء العالمي .
شائعات وفاة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عاودت البروز على السطح في الأسابيع الأخيرة حيث تعمدت العديد من المواقع الإخبارية و الصفحات النشيطة على مواقع التواصل الاجتماعي نشر أخبار عن وفاة أبو مازن نتيجة إصابته بفيروس كورونا المستجد رغم نفي الرئاسة الفلسطينية لصحة هذه الأخبار .
جدير بالذكر هنا أن الحملات الإعلامية المشبوهة التي تستهدف شخص الرئيس محمود عباس ليست وليدة اليوم, فقد انحسر دور بعض المنابر الإعلامية المحسوبة على حماس في الفترة الأخيرة على نشر الأخبار الزائفة و التقارير المنحازة و التي من شأنها و أن تربك السلطة في رام الله , و لعل آخرها ما نشرته صحيفة الأخبار اللبنانية المنبر الأول لحزب الله بعد قناة المنار الفضائية حيث اتهمت الصحيفة اللبنانية حركة فتح بالفساد السياسي و عدم الجدية في نصرة القضية الفلسطينية .
هذا و تشير مصادر مطلعة في رام الله ،أن استئناف حماس لنشاطها المعادي لفتح و قياداتها رغم كل بوادر الصلح كان بإيعاز من طهران , حيث يعتقد بعض المراقبين أن نظام الملالي لا يرغب في الدفع نحو مصالحة وطنية شاملة بين أقطاب المقاومة الفلسطينية لما قد يعقب ذلك من انحسار للدور الإيراني .
أيا كانت الأسباب و الدوافع التي تدفع بعض الجهات لتغذية الانقسام الفلسطيني , يبقى الشعب الفلسطيني عصيا عن الاستقطاب السياسي , ففلسطين ليست الحديقة الخلفية لأي نظام و ليست ورقة ضغط لتحقيق مصالح خارجية لدول اخرى .

مراد سامي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close