الإعلامي محمود سعد وخرافة المذهب الاثني عشري !

الإعلامي محمود سعد وخرافة المذهب الاثني عشري !

قنوات فضائية تبث برامجها كل يوم دون توقف وتبث ما يحلو لها من البرامج منها المفيد ومنها دون أية فائدة تُذكَر ، القنوات التي يمكن ان تكون بوابة للفكر ونشر الوعي والتسامح والامل ، في هذه الظروف الصعبة والتي تمر بها الشعوب على كوكبنا هذا .

الفضائيات التي حولت العالم الى قرية صغيرة بالإضافة الى عالم الانترنيت وكم المعلومات الموجودة والتي يمكن ان تصل للجميع في ثوان معدودة ، اذا تمت الاستفادة منها بالشكل الصحيح .

هذا العالم الافتراضي يُمَكِّن الجميع من الحصول على المعلومة بسهولة ، اذا كانت هنالك النية الصادقة لفك الرموز الغامضة التي تجول في عقولنا ، أو للمعرفة وإعمال العقل والحصول على الإجابات للأسئلة التي تدور في اذهاننا .

المعلومة لمن يريدها ويحاول ان يتحصن بها ويستخدمها في وقتها عندما يدور نقاش أو حوار حتى لو كان بسيطاً ، ويكون مشاركاً فاعلاً ليستفاد هو ويفيد الاخرين ، ولتصل المعلومة الصحيحة ، والامر نفسه ينطبق على الاعلام المكتوب والمرئي والمسموع ، خاصة اذا كان هذا الشخص انساناً يعمل في مؤسسة إعلامية ( التلفزيون ) ويشاهده الكثيرين ويتابعون حلقاته ، ويكون مسؤولاً عن كل كلمة تصدر منه ، وعليه أن يكون حذراً ولديه من المعلومات ما يكفي ليتجنب الإساءة للآخرين ، وان لا يخالف الالتزامات الواردة في ميثاق الشرف المهني ، ﻣﻮاﺛﻴﻖ اﻟﺸﺮف اﻹﻋﻼﻣي واﻟﺼﺤﻔي ، ﻣﻴﺜﺎق اﻟﺸﺮف ﻟﻠﻮﺳﺎﺋﻞ اﻟﻤﺮﺋﻴﺔ واﻟﻤﺴﻤﻮﻋﺔ .

حدثت هنالك خروقات للمواثيق سابقاً ومن على فضائيات مصرية ، في برامج تحرض ﻋﻠﻰﻛﺮاﻫﻴﺔ اﻷﻗﻠﻴﺎت اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ( ﺧﻄﺎب اﻟﺘﻤﻴﻴﺰ واﻟﻜﺮاﻫﻴﺔ ﺿﺪ اﻷﻗﻠﻴﺎت ) أذﻳﻊ ﻣﺒﺎﺷﺮة ﻋﻠﻰ اﻟﻬﻮاء ، الأولى ﻓﻲ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺻﺢ اﻟﻨﻮم اﻟﺬي ﻳﻘﺪﻣﻪ الإﻋﻼﻣي ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻐﻴﻄي ( ٢٠١٦) ﺣﺪﺛﺖ ﻓﻲ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﻓﻀﺎﺋﻴﺔ إل ﺗﻲ ﺳﻲ (LTC) وأﺛﻨﺎء إﺳﺘﻀﺎﻓﺘﻪ ﻟﻨﺎﺷﻂ ﺷﻴﻌﻲ ( الدكتور أحمد راسم النفيس أستاذ بكلية الطب جامعة المنصورة ) ﺣﻴﺚ اﺳﺘﻘﺒﻞ إﺗﺼالاً ﻫﺎﺗﻔﻴﺎً ﻋﻠﻰ اﻟﻬﻮاء ﻣﻦ ﻣﺎﻟﻜﺔ اﻟﻘﻨﺎة ﺳﻤﻴﺮة اﻟﺪﻏﻴﺪي ﺗﻄﺎﻟﺒﻪ ﺑﺈﻧﻬﺎء اﻟﻔﻘﺮة ﻣﻀﻴﻔﺔ ، ﻣﻤﻨﻮع دﺧﻮل أي ﺷﻴﻌﻲ أو ﻣﻠﺤﺪ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﻢ ﻣﻜﺎن ﺑﺎﻟﻘﻨﺎة ، ﻓﻘﺎم اﻟﻐﻴﻄﻲ ﺑﺈﻧﻬﺎء اﻟﻔﻘﺮة ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻔﺎﺟﺊ وﺧﺮج إﻟﻰ ﻓﺎﺻﻞ إﻋﻼﻧﻲ ، واﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ (2015) ﻓﻲ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺻﺒﺎح اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ اﻟﺬي ﺗﻘﺪﻣﻪ اﻟﻤﻤﺜﻠﺔ راﻧﻴﺎ محمود ياسين ﻣﻊ إﻋﻼﻣﻲ آﺧﺮ ﻋﻠﻰ ﻓﻀﺎﺋﻴﺔ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ والتي اﺳﺘﻀﺎﻓﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺿﻴﻔﺎً ﻣﻠﺤﺪاً ﻟﺘﻨﺎﻗﺸﻪﻓﻲ ﻣﻌﺘﻘﺪاﺗﻪ ﻓﻲ ﻫﻴﺌﺔ ﻣﻨﺎﻇﺮة ﺑﻴﻨﻪ وﺑﻴﻦ ﺿﻴﻒ آﺧﺮ ، وﻟﻢ ﺗﺴﻤﺢ اﻟﻤﺬﻳﻌﺔ ﻟﻠﻀﻴﻒ اﻟﻤﻠﺤﺪ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ وﻗﺎﻣﺖ ﺑﻤﻘﺎﻃﻌﺘﻪ وﻃﺎﻟﺒﺖ اﻟﻀﻴﻒ اﻵﺧﺮ ﺑﺎﻟﺮد ﻋﻠﻴﻪ وﻋﻨﺪﻣﺎ اﺣﺘﺞ اﻟﻀﻴﻒ اﻟﻤﻠﺤﺪ وﻃﺎﻟﺐ ﺑﺤﻘﻪﻓﻲ ﺷﺮح وﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮه ﻟﻢ ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻪ وﺗﺤﻮل اﻷﻣﺮ إﻟﻰ ﺻﻴﺎح ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻬﺎ وﻗﺎﻟﺖ ﺑﺄن ﻣﻦ ﺣﻘﻬﺎ إدارة اﻟﺤﻠﻘﺔ ﻛﻤﺎ ﺗﺮى وﻋﻨﺪﻫﺎ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ اﻟﻀﻴﻒ ﺣﻼ آﺧﺮ إﻻ اﻻﻧﺼﺮاف وﻗﺒﻞ ﻣﻐﺎدرﺗﻪ اﻻﺳﺘﻮدﻳﻮ وﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎن ﻻ ﻳﺰال أﻣﺎم اﻟﻜﺎﻣﻴﺮا أﺧﺒﺮﺗﻪ أﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺮﻳﺪ ﻣﻠﺤﺪﻳﻦ أو ﻛﻔﺮة ﻓﻲ اﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ وﻣﻦﺛﻢ ﺳﺄﻟﻬﺎ ﻋﻦ ﺳﺒﺐ اﺳﺘﻀﺎﻓﺘﻪ ﻓﻘﺎﻟﺖ أن ذﻟﻚ ﻟﻮﻋﻆ اﻟﻤﺸﺎﻫﺪﻳﻦ وﺑﻴﺎن اﻷﻓﻜﺎر اﻟﺨﺎﻃﺌﺔ .

قناة النهار وبرنامج باب الخلق الذي يقدمه الإعلامي محمود سعد ، لديه الكثير من المتابعين داخل مصر والدول العربية عامة والعراق خاصة ، تكرر نفس الأخطاء والتجاوزات وعدم الالتزام بالمواثيق الصادرة .

ففي احدى حلقات البرنامج ( الحاكم بأمر الله .. هو حاكم محير جداً، حكم مصر 25 سنة ) الذي شاهدته مؤخراً بالرغم من ان البرنامج تم بثه (آب ـ اغسطس) السنة الماضية ولكنه نشره مؤخراً ( الخامس من نيسان ـ ابريل ) مرة أخرى على صفحته الخاصة في الفيس بوك ولا اعلم أسباب بثه مرة أخرى ، هل هو السبب الكورونا ونسبة المشاهدة عالية ام انه يفتخر بما قاله واعجبه إعادة بث الحلقة .

تهجمه على المذهب الإسماعيلي والدروز بحجة انه يقول ما هو مكتوب في كتب التاريخ وختمها بقوله خرافة الاثنا عشرية ، هذه الجملة التي قالها وقبل الاذان المسموع في الفيديو المنشور بثواني قليلة ، لا اعلم كيف ذهب الى الصلاة وهو يحمل هذه الكراهية تجاه مذهب معترف به وخاصة من الازهر الشريف ، وفتوى من شيخ الازهر الله يرحمه محمود شلتوت حيث توجد وثيقة تؤكد على انه يمكن التعبد بمذهب الشيعة الامامية وبتوقيعه بصفته شيخ الجامع الازهر .

البرنامج يشاهده الكثيرين من الشعب العراقي والشيعة يمثلون الأكثرية فيه ، وهذا الذي قاله لا يمكن ان يسعد أو يرضي هؤلاء المتابعين ، وهم ينظرون الى اعلامي له باع طويل في الاعلام ، وتقع على عاتقه مسؤولية كبيرة في إيصال كل ما هو يغذي العقل ومفيد وممتع بعيداً عن التحريض أو الإساءة الى الاخرين .

الم يقرأ الإعلامي محمود سعد قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى وفيها في الفصل الأول أحكام عامة المادة الرابعة والتي تقول ، يحظر على المؤسسة الصحفية والوسيلة الإعلامية والموقع الإلكتروني نشر أو بث أي مادة أو إعلان يتعارض محتواه مع أحكام الدستور أو تدعو إلى مخالفة القانون أو تخالف الالتزامات الواردة في ميثاق الشرف المهني أو تخالف النظام العام والآداب العامة أو يحض على التمييز أو العنف أو العنصرية أو الكراهية أو التعصب .

إن كان لا يعلم فتلك مصيبة وإن كان يعلم فألمصيبة أعظم ، ان يعمل في قناة معروفة كقناة النهار وليس لديه اية فكرة عن مواثيق الشرف أو انه يتناسها ، هي بحد ذاتها مشكلة تحتاج الى العلاج السريع ، ومؤشر على ان الخطاب الإعلامي في حالة يرثى لها ويجب وضع الحلول المناسبة لعدم تكرارها في المستقبل .

بقلم

جلال باقر

‏09‏/04‏/2020

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close