هل يضع كورونا الصناعة العراقية على الطريق الصحيح؟

يبدو أن فايروس كورونا قدّم للجانب الصناعي العراقي، فرصة للشعور بجدوى وجوده بعد سنوات من الاقتصار على صناعات محدودة لا تعتمد على خطة متطلبات السوق والمستهلك، حيث برزت مؤخراً توجهات صناعية هي الأشد ضرورة مع ما تعيشه البلاد من أزمة متمثلة بتفشي فايروس كورونا، وسط الطلب العالي على المستلزمات الطبية عالمياً.

وساهمت جامعة البصرة مؤخراً بإنتاج الأوساط الناقلة للعيّنات البشرية لفحص كورونا، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، فيما نشرت منظمة الصحة العالمية على موقعها الرسمي تقريراً خاصاً بشأن الأوساط الناقلة المصنعة في جامعة البصرة.

قالت المنظمة في تقريرها إنه “بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية (WHO)، نجحت خلية الأزمات COVID-19 التابعة لجامعة البصرة في جنوبي العراق في إنتاج مستلزمات مختبرية مطلوبة بشكل عاجل لتسريع اختبار الحالات المشتبه فيها”.

أضافت أنه “أدى الطلب العالمي على الإمدادات والمعدات لمكافحة COVID-19 إلى نقص عالمي في الإمدادات، وعلى وجه الخصوص مخزونات وسط نقل الفايروس (VTM) – وهي مادة تشبه الهلام تستخدم للحفاظ على عيّنات مسحة الأنف أثناء نقلها إلى المختبرات”.

أكدت أن “هذا الإنتاج الجديد، إلى جانب مجموعات النسخ العكسي- PRC (RT-PCR) التي قدمتها منظمة الصحة العالمية، سهّل اختبار مئات الحالات المشتبه فيها في جنوبي العراق”.

وعلى جانب الصناعات الدوائية، كشفت شركة صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية في سامراء “SDI”، الاثنين الماضي، عن طرح مستحضرات علاج مرض فيروس كورونا في الصيدليات الأسبوع المقبل، مشيرة الى تبرعها بإنتاجها الأول من علاج الوباء لوزارة الصحة.

وقال مدير عام الشركة الصيدلاني عبد الحميد عبد الرحمن السالم في بيان له ، إن “الشركة ستطرح مستحضر (ازثرومايسين) إلى المذاخر والصيدليات المحلية الأسبوع المقبل، وأن الوجبة الأولى من المستحضر سيتم تسليمها عن طريق خلية الأزمة الى وزارة الصحة ـ وبواقع 4050 عبوة تبرعاً من الشركة لعلاج مرضى الفايروس”.

أكد السالم، أن “الشركة تتهيأ لإنتاج المستحضر الآخر (كلوركوين) بعد إكتمال وصول المادة الفعالة ومواد التعبئة الى الشركة للمباشرة بالإنتاج”، مبينًا أن “هذا المستحضر أثبت نجاحه وتم إنتاج وجبة بحثية أثبتت الفحوصات المختبرية نجاحها، وسيتم طرح المنتج قريباً جداً وبتركيز 200 ملغم”، فضلاً عن أن “الشركة تعمل على إنتاج المستحضر الثالث (هايدروكلوروسين)”، مشيراً إلى “وضع التركيبة الخاصة بإنتاجه وبانتظار وصول المادة الفعالة إلى الشركة لإنتاجه وطرحه في السوق المحلية”.

أوضح أن الشركة “تسعى الى تنفيذ برنامج الصحة من المضادات الحيوية والأمراض المزمنة، حيث قامت بإنتاج وتسويق برنامج وزارة الصحة بالرغم من حظر التجوال مع سعي الشركة لطرح منتجات إلى الأسواق لأول مرة جنباً إلى جنب مع الأدوية المعالجة لفايروس كورونا، ولتكون في متناول يد المواطن البسيط بأسعار مناسبة وبفعالية وإنتاج وطني رصين”.

من جانبها، أعلنت وزارة الصناعة والمعادن مباشرتها بتصنيع “الكمامات النانوية”، فيما كشفت عن قرب طرح “مفاجآت” على صعيد صناعة الأجهزة الطبية والروبوتات.

وقال المستشار العلمي للوزارة عمار عبد لله الجنابي “، إن “الوزارة بصدد صناعة كمامات نانوية خلال الأسبوع الجاري”، مؤكداً أن “خلية الأزمة العلمية ستزف بشرى بتصنيع أجهزة طبية في الأيام القادمة”.

وأضاف أن “خلية الأزمة العلمية في الوزارة توصلت إلى نتائج إيجابية في تصنيع أول جهاز تنفس صناعي وجهاز لتنقية هواء الزفير الخارج من المريض وروبوتات عدد اثنين مجهزة بكاميرا وجهاز لاسلكي لمساعدة الطواقم الطبية والتمريضية لإدخال الدواء والغذاء إلى المريض ونقل النفايات والتجول داخل أروقة المستشفى دون إصدار أي صوت”.

وأشار إلى “صناعة نموذجين من أجهزة التعقيم من قبل الشركة العامة للصناعات الكهربائية والإلكترونية وشركة الزوراء العامة لغرض تجهيزها للمستشفيات والبدء بالإنتاج الفعلي فضلأ عن تصنيع الأجهزة الطبية المهمة للحالات الحرجة”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close