رئيس الجمهورية يكلف مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة

كلف رئيس الجمهورية برهم صالح، مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
ووصلت مجموعة من كبار المسؤولين والقادة السياسيين إلى قصر السلام بالتزامن مع إعلان التكليف،
وذلك بعد دقائق على إعلان المكلف السابق عدنان الزرفي اعتذاره عن المهمة.
ووفقاً لمراسل المدى فإن “زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، وزعيم تحالف الفتح هادي العامري، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، كانوا على رأس الواصلين إلى قصر السلام ولقاء رئيس الجمهورية برهم صالح”.
من جانبه تعهد رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، اليوم الخميس، بتشكيل حكومة تلبي مطالب العراقيين وتصون سيادة البلاد.
وقال الكاظمي في بيان مقتضب تلقت المدىًنسخة منه اليوم الخميس ٩ نيسان ٢٠٢٠ مع تكليفي بمهمة رئاسة الحكومة العراقية، أتعهد أمام شعبي الكريم، بالعمل على تشكيل حكومة تضع تطلعات العراقيين ومطالبهم في مقدمة أولوياتها، وتصون سيادة الوطن وتحفظ الحقوق، وتعمل على حل الأزمات، وتدفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام”.
يعد مصطفى الكاظمي شخصية سياسية مستقلة، وليس منحازا لاية جهة سياسية معينة ، وتربطه علاقات جيدة مع القوة السياسية السنية والكردية، بالاضافة الى القوى السياسية الشيعية.
كما استطاع الكاظمي بناء علاقات طيبة ومتوازنة مع دول الجوار العربي، وخاصة الاردن والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، وهذا ما سيساعده على اجتياز الامتحان الصعب لتشكيل الحكومة في ظل الظروف السياسية والصحية والاقتصادية التي يمر بها العراق.
استهل الكاظمي طريقه السياسي مع المعارضة العراقية في لندن ومن باب الصحافة وكتابة المقالات السياسية التي تناولت الاوضاع العراقية في الداخل والخارج، حيث كان مقربا من القوى السياسية الشيعية قبل ان يطلقها بغير رجعة، ويتجه للعمل مع القوى المدنية المستقلة، وكان في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات ناشطا مع المؤتمر الوطني العراقي والذي كان يضم غالبية من القوى السياسية المعارضة لنظام صدام حسين. وقد برز نجمه كصحفي وكاتب سياسي في صحيفة المؤتمر التي كانت تصدر في العاصمة البريطانية لندن في اواسط التسعينيات، كما كانت مقالاته السياسية تنشر في الصحف العربية مثل الشرق الاوسط والحياة اضافة الى بعض الصحف البريطانية والاميركية، وتميزت مقالاته بدقة تحليلاتها للاوضاع السياسية وابتعادها عن الانحياز لهذه الجهة او تلك. كما عرف ككاتب متميز في صحيفة المونيتور الالكترونية العالمية.
بعد تغيير النظام العراقي في 2003 عمل الكاظمي مع المفكر العراقي كنعان مكية على تأسيس “مؤسسة الذاكرة العراقية” والتي جمعت وثائق نادرة ومهمة عن اوضاع العراق في ظل النظام السابق، وحافظت على منشآت توثيقية مثل قوس النصر في ساحة الاحتفالات بجانب الكرخ من بغداد. وتضم المؤسسة عشرات الآلاف من الوثائق المهمة للغاية استطاع الكاظمي وفريقه جمعها بعناية.
اليوم حيث ينتقل الكاظمي من السلطة الرابعة (الصحافة)، الى رئاسة الوزراء، يحدو الامل فئات عراقية كثيرة بأن يحقق ما عجز عن تحقيقه غيره فيما اذا دعمته القوى السياسية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close