تهنة للاحرار بذكرى سقوط صنم هبل في ساحة الفردوس،

 نعيم الهاشمي الخفاجي
في مثل هذا اليوم وقبل سبعة عشر سنة شهدنا سقوط نظام صدام الجرذ الهالك وفرار البعثيين، كان  بحق يوما عظيما للاحرار، لايفرح بيوم سقوط نظام صدام الجرذ إلا الاحرار ولايحزن سوى فلول البعث والمتورطين في قتل أبناء الشعب العراقي، أنا شخصيا ولدت  في بيئة عانت ماعانت من اجرام صدام وحزبه القذر، كنا لانستطيع أن ننتقد نظام البعث بكلمة وخروج كلمة من فم أي شخص تذم صدام ولو بالإشارة كافية لكي ينال قائلها الإعدام والاضطهاد والتغيب في السجون، صدام الجرذ قام في اعدام عشرات الاف الضحايا على الشبهة في اسم الدعوة وفي الحقيقة كانت لأسباب طائفية واضحة، الاسلامي والشيوعي السني عندما كان يعتقل يعاملوه معاملة جيدة ويطلقون سراحه اما الشيعي فيكون مصيره القتل والتهجير القسري له ولعائلته وإلى أبناء عمومته، صدام تم اسقاطه بفضل جهود فئات عراقية شيعية وكوردية استطاعت فضح نظام صدام المجرم شعبيا وعالميا، ولي الشرف أنني كنت من ضمن هذه الفئات، كان هدفنا الأول إسقاط هذا النظام ولم نفكر في الحصول على مال ومناصب، أنا كنت من ضمن تنظيم العقيد المرحوم عبدالمنعم القطان وفي يوم سقوط صدام الجرذ اصدرنا بيان نشر في موقع كتابات أعلن الناطق في اسم حركتنا هيكلة تنظيمنا لان الهدف قد تحقق، لازالت ذاكرة ذلك اليوم العظيم في الذاكرة، كنا نخوض صراعا مع حزب الدعوة وانصارهم الذين وقفوا حجر عثرة ضد  عملية إسقاط صدام بحجج واهية وشاركهم الحزب الشيوعي بنفس الموقف، كنا نتعرض لحملات تشويهية، علوة خضرة كوبنهاكن كان قادة الدعوة امثال كمال الساعدي وممن على شاكلته يصرخون نقاوم بدون فهم ومعرفة، صادف يوم سقوط الصنم في يوم الثامن من صفر ذكرى شهادة الأمام الحسن بن علي ع وكان اصدقائنا السادة بيت الحلو عاملين مادية غداء على شرف الأمام الحسن ع وقد اتصلوا بي لحضوري إلى مجلسهم، كان الأطفال والشباب العراقيين محيطين بالصنم لاسقاطه وكان مراسلي الجزيرة مصابين بالصدمة كيف هرب صدام وقومه وسلم بغداد بدون قتال وبطريقة كشفت جبن وخناثة صدام الجرذ، لبيت دعوة السادة ال الحلو وذهبت إلى حضور مأدبة الغداء حال دخولي للقاعة نهض الجميع وبدانا نتبادل التهاني والتبريكات من ضمن الذين باركوا لنا عدنان الاسدي قلت له انتم ليس لكم فضل في إسقاط صدام والبعث وقلت له أمام الحضور الشكر الجزيل إلى احمد الحلبي وإلى السيد بحر العلوم وإلى مسعود بارزاني وإلى جلال الطالباني وإلى بيت الحكيم، بقي يتعذر، في مساء نفس اليوم شاهدنا حركة لحزب الدعوة ذهبنا لحسينيتهم وجدناهم محتفلين،؟؟؟ شنو القصة؟ قالوا ياسبحان الله يوم سقوط صدام صادف في يوم اعدام الشهيد الصدر رض أنا التفتت الى صديقي الحاج وليد حمود قلت له الدعوة راح يشاركون بالعملية السياسية ويعيدون نفس اخطائهم وفعلا هذا ماحصل ووقع، بكل الأحوال الناس كان عندها تصور أن يتم الامن والسلام والاستقرار بالعراق لكن انا كنت واثق أن يتم الخراب والقتل والتفخيخ لان المكون الشيعي لايمتلك مشروع سياسي لما بعد التغير، كان هناك مشروع عند  الشيعة يملكه السيد مجيد الخوئي لكن قتلوه السذج والجهلة بدون اي مبرر وللاسف دخلنا بهذا التفق المظلم، ولو كان هناك حكماء لدى شيعة العراق لاستفدنا من التغير ولاصبح اقليم الوسط والجنوب الشيعي مزدهر افضل من ازدهار دولة الإمارات ودول قطر والكويت والسعودية، لكن بكل الأحوال عراق بدون صدام والبعث هو أفضل من عراق يحكمه صدام الجرذ وقومه الانجاس الاراذل الذين يتوسلون في أمريكا لتحتل العراق لأسباب مذهبية، في مثل هذا اليوم بكى رجال تكريت والعوجة وسامراء أمام عدسات مصور سي أن أن وبي بي سي وطلبوا من الجيش الأمريكي سرعة الوصول قبل وصول البشمركة الكوردية  وبدر الشيعية؟؟؟ قام اهالي سامراء بنحر الخراف للجيش الأمريكي عندما دخل الجيش الأمريكي إلى سامراء وهذه الحقيقة يعترف بها بعض أبناء سامراء الشرفاء،

يقول”لابويسي المفكر الفرنسي الذي مات وعمره ،33 سنة بسبب سيطرة الكنيسة والنظام الاقطاعي في كتابه مقالات العبودية  “إننا لا نولد أحرارًا وحسب، بل نحن أيضًا مفطورون على محبة الذود عن الحريّة”، ودليل ذلك: “إننا نندهش إذ نسمع قصص الشجاعة التي تملأ بها الحرية قلوب المدافعين عنها.”[6]  لذلك يمكن القول إن الحرية هي  طبيعة بشرية متأصلة في ضمير  الإنسان ووجدانه، وقد سجلت الوقائع التاريخية في قيام شعوب وأشخاص في مواجهة الظالمين وقدموا حياتهم من أجل الاصلاح ولنا بثورة الامام الحسين ع الإصلاحية وثورة كاوة الحداد ضد ملك كردي ظالم  والذي صنع مقص الحلاق لقتل الملك انتهت العملية في ثورة شعبية لازالت الأمم الفارسية والكردية والتركية والافغانية يحتفلون بعيد النوروز ليومنا هذا،
فهي بحكم فطرتها توّاقة إلى الحرية والتحرر، وتبغض  قيم الطاعة والعبودية. لكن كيف نفهم بالمقابل خضوع هؤلاء إلى حاكم وحيد طاغٍ؟ يقول: “إننا نندهش إذ نسمع قصص الشجاعة التي تملأ بها الحرية قلوب المدافعين عنها، أما ما يقع في كل بلد لكل الناس كل يوم، أن يقهر واحد الألوف المؤلفة ويحرمها من حريتها، فمن يصدقه لو وقف عند سماعه دون معاينته؟”[7]

إذا كانت الحال كذلك، فلابد أن هناك أسبابًا خفية ودوافع ما قد نجهلها، تجعل الإنسان يتنازل عن الحرية ويرضخ للعبودية والإذلال، فالأمر عارض طارئ على الطبيعة البشرية وغير متأصل فيها، وحالة مرضية تحتاج إلى علاج. ويذهب “دي لابويسي” إلى أن الحاكم الطاغي ضعيف وذليل، ويقول: “هذا العدو الذي يسودكم إلى هذا المدى، ليس له إلا عينان ويدان وجسد واحد، وهو لا يملك شيئًا فوق ما يملكه أقلكم على كثرة مدنكم…إلا ما أسبغتموه عليه من القدرة على تدميركم.”[8] وهو ليس بقائد حرب ولا زعيم، بل ليست له حتى مواصفات الرجال، فهو يعاني من الجبن ومن التخنث، يقول “لابويسي”: “واحد لا هو بهرقل ولا شمشون بل خنث، هو في معظم الأحيان أجبن من في الأمة وأكثرهم تأنثًا، لا ألفة له بغبار المعارك… وهو لا يحظى بقوة يأمر بها الناس، بل يعجز عن أن يخدم ذليلاً أقل أنثى، أنسمي ذلك جبنًا؟”[9]، من الممكن تسميته كذلك. لكن “أنقول إن خدامه حثالة من الجبناء؟ لو أن رجلين، لو أن ثلاثة أو أربعة لم يدافعوا عن أنفسهم ضد واحد لبدا ذلك شيئًا غريبًا، لكنه بعد ممكن لو وسعنا القول عن حق أن الهمة تنقصهم. ولكن لو أن مئة، لو أن ألفًا احتملوا واحدًا ألا نقول إنّهم لا يريدون صده، ليس لأنهم لا يجرؤون على الاستدارة له، لا عن جبن بل احتقارًا له في الأرجح واستهانة بشأنه؟ فأما أن نرى لا مئة ولا ألف رجل، بل مئة بلد، ألف مدينة، مليون رجل، أن نراهم لا يقاتلون واحدًا…أهذا جبن؟”[10].
يوم سقوط صدام الجرذ فرح به كل انسان حر وشريف بل حتى الاموات بقبورهم قد فرحوا وفرحت ملائكة السماء، صدام استخرجوه من حفرة قذرة جبان مهان بل الأمام علي ع ذكر في حديث له حول المهدي احاديث سقوط صدام واعتقاله واعدامه في صبيحة يوم عيد الاضحى، الأمام علي ع قال يستخرجوه من حصن بعد أن يجمع له الناس، ولم يقل يجمع له المسلمون وانما قال الناس، وقال يتم استخراج الإشيمط ههههه معنى الإشيمط في اللغة العربية الرجل ئو اللحية البيضاء الكثبفة القذرة، والكل شاهد صدام طلعوه بالبساطيل ولحيته بيضاء قذرة بها مخلوقات قمل بعدد أعضاء حزب البعث.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close