إكرام الميت دفنه

الموتُ في زمنٍ  يَزيد من مواجع الفراق والوحدةِ والألمُ ... لايجوزُ القيام بمراسيم الجنائز التقليدية وتقديم التعازي لاهالي الموتى .

وأما الحجر الصحي فهو مصير عائلة الفقيد الذي فارق الحياة ووقع ضحية الفايروس اللعين الذي اصاب العالم أجمع 

فالنصر الاول لهذا الفيروس الملعون هو النصر المؤقت على العلم أولاً !!! 
الذين لا يزالوا قائمين على البحث عن دواء او  عقار  للقضاء عليه.  

وأما النصر الثاني 
فهو النصر على المرجعيات الروحية بجميع أديانها التى تؤمن بان الموت هو عدالة الله على الأرض . لكن المرجعيات للأسف الشديد تخشى الموت ، تناسوا احترام طقوس مراسيم دفن موتاهم بطريقة ترضي الله وعباده .

أتخشون فيروس لم يرى بالعين المجردة !! 
لم يستطيع العيش الا في خلية حية!!!

أتخشون الموتى قد يعطسون في وجوهكم وينتقل الفايروس اللعين لعروشكم!!!  
تباً لتلك القوانين التي لا تحترم الانسان والإنسانية ولا تحترم الحي فكيف بنا أن نحترم موتانا !!!!

ماذا يحدث في هذا الوطن الذي مرَّ الدهرُّ والظلم عليه !!! 

ما هذا البلد؟ هل هو غضب الله أم غضب الأرواح والدماء التي أسفكت فيه !!! لماذ هذا الجمود الروحي والايماني الذي أنسانا لهذا الحد تعظيم طقوس موتانا وأحبتنا وأهالينا وطريقة دفنهم بطريقة دينية روحية إنسانية !!!

أيعقل أن تُدفن الموتى من دون مراسيم دينية كانت أَم فقهية !!ونحن لم نحترم قوانين ديننا الحنيف ،والكل يردد إن الموتى يجب إكرام دفنهم  !!! أين الكرامة ايها العالم وفي بلدٍ يعتبر نفسه بأنه خير أمةً أُخرجت للناس .

في فكر الغرب الذي يعتبرهم البعض كفّاراً !!!!

يضعون الموتى في توابيتٍ ويصلى عليهم في الكنائسِ قبل الدفن وهم ضحايا الفايروس اللعين !!!!

وإن كنتم في بلدٍ إسلامي تطبقون تعليمات الدين الحنيف وقوانين الصحة العالمية !!!

فالعلم أثبتَ ان الفيروس  ينتقل عن طريق الرطوبة في الهواء ...  

أليس هذا الفيروس اللعين كشف سترنا وعيوبنا  ؟ وعزى بؤسنا وعرى قبحنا  وفضح جهلنا !!!

ألا من الأجدر بنا أن نتعلم من الغرب في إحترام طقوس دفن ضحايا الفيروس اللعين 

ألا نستطيع تقديم الضمانات الصحية والاجتماعية والإنسانية التي يقدمها الكفّار على حد قول الجهلاء ، وتقديم المساعدات الى الفقراء في بلدٍ اصبح ضحيةً السرّاق بالاضافة الى النهب والسلب لكل من هب ودب .

الى متى يبقى الفقراء وضحايا الفساد يعيشون على الصدقات محرومين من ثرواتهم في بلدٍ يفشى به الوباء والصراع على الكراسي تطغى على الإعلام ورجل الدين يبصقُ في افواهِ الساذجين والجهّلاء ، كلقاح ضد الوباء ، أين العِلمُ أيها العقلاء !!!

السلام على جميع ضحايا الفيروس اللعين الذي لَقَّنَّ العِلمُ وأعطاه درساً لن ينساه.
شكراً لكَ ايها الفيروس اللعين الذي كشفت العيوب،  وَعَرَّفتنا من هو العدو ومن هو الصديق في زمنٍ  يفتقرُ الى الإنسانية .

فرنسا/11-04-2020
كنعان غلام عزيز
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close