القوى السياسية تمنح الكاظمي حرية المفاضلة بين مرشّحيها للحقائب الوزارية

قطع رئيس مجلس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، أشواطاً متقدمة نحو تشكيل كابينته الحكومية المرتقبة. واتفق مع غالبية الكتل السياسية والمكونات على آلية محددة بشأن اختيار مرشحي الحقائب الوزارية.

وجهزت الكتل البرلمانية والمكونات أسماء مرشحيها إلى الكابينة الحكومية وتستعد الآن لإرسالها إلى المكلف بعدما خوّلته حرية المفاضلة بين المرشحين.

ويقول أحمد مظهر، النائب عن كتلة تحالف القوى العراقية في تصريح لـ (المدى) إن “الخيار الأخير والوحيد لحلحلة جميع الأزمات التي حصلت وتراكمت في الآونة الأخيرة داخل الدولة العرقية يتمثل في تنصيب رئيس مجلس وزراء جديد قادر على تجاوز كل هذه الأزمات والمشاكل والتداعيات عبر تشكيله حكومة انتقالية تهمد لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة”.

وكلف رئيس الجمهورية برهم صالح في التاسع من شهر نيسان الجاري، رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة الجديدة، في مراسيم حضرها رئيسي مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية ورؤساء وممثلين الكتل السياسية، وممثلة الأمين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارت.

ويؤكد مظهر أن “رئيس الحكومة المكلف بدأ مشواره الجديد بالتفاوض مع جميع الكتل البرلمانية”، معتقداً أن “المشاكل والخلافات على تشكيل الحكومة ستكون قليلة جداً بين الكتل والكاظمي الذي سيقدم كابينته الوزارية قريباً”. ويضيف أن “الكتل الشيعية والسنّية والكردية تكاد تكون مجمعة على وداعمة ومساندة للكاظمي في تمرير حكومته بمجلس النواب”، مستبعداً في الوقت ذاته “تكرار سيناريو المرشحين السابقين (محمد توفيق علاوي، وعدنان الزرفي)”.

وسبق أن كلف رئيس الجمهورية برهم صالح، محمد توفيق علاوي لتشكيل الحكومة لكنه اعتذر بعد إلتفاف القوى الشيعية عليه واعتراض القوى الكردية، فيما اعتذر عدنان الزرفي بعد إعلان القوى السياسية دعمها للكاظمي. ويلفت النائب عن محافظة ديالى إلى أن “رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي التقى أكثر من مرة برئيس الحكومة المكلف وتفاهما على آلية تشكيل الكابينة الوزارية والبرنامج الحكومي”، مشيراً إلى أن “أحد الاجتماعات التي جرت بين الحلبوسي الكاظمي كان في مدينة الفلوجة وبحضور رئيس الجمهورية برهم صالح واستمر لساعات طويلة”.

وكان رئيس الجمهورية برهم صالح، قد وصل السبت الماضي إلى محافظة الأنبار والتقى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، وبحثا ملف تشكيل الحكومة الجديدة، والتأكيد على ضرورة أن تتبنى الخطوات الإصلاحية.

وأفاد المكتب الإعلامي للحلبوسي في بيان حينها إن “رئيس مجلس النواب استقبل في مقر إقامته بمدينة الفلوجة رئيس الجمهورية برهم صالح وجرى خلال اللقاء بحث مجمل الأوضاع في البلاد، وملف تشكيل الحكومة الجديدة”.

ويقول عضو اللجنة المالية النيابية “اللقاء الذي جمع صالح والحلبوسي والكاظمي ركز على استحقاقات كل المكونات والكتل السياسية وحصصها في الحكومة المراد تشكيلها كما تطرّق أيضاً على إبقاء الحصص الوزارية لكل مكون أو كتلة مع تغير الشخوص والأسماء”.

ويبين مظهر أن “حصة المكون السنّي في حكومة الكاظمي ستبقى على حالها ست وزارات وللمكون الكردي أربع وزارات وللمكون الشيعي اثني عشرة وزارة”، لافتا إلى أن “تقديم الكابينة الوزارية مرتبط بالكتل السياسية التي ستقدم مرشحيها للكاظمي بالطريقة الكلاسيكية المعمول بها في الحكومات السابقة”.

ويوضح النائب مظهر أن “الكتل والمكونات سترسل لكل وزارة مرشحين اثنين إلى ثلاثة مرشحين إلى رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي وستمنحه في ذات الوقت حرية الاختيار والمفاضلة بين المرشحين”، مؤكداً أن “أسماء مرشحي القوى السنّية جاهزة وننتظر موقف باقي الكتل السياسية والمكونات”.

وكان مكتب رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي قد أعلن الاحد، إن مشاورات تشكيل الحكومة متواصلة وستنتج عنها تقديم البرنامج الحكومي والكابينة الوزارية في أقرب وقت ممكن.

وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي إن “رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي يواصل مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة في أجواء إيجابية بتعاون الكتل السياسية والفعاليات الاجتماعية، ووفق التوجهات التي أعلنها في كلمته”.

وأضاف البيان أن الكاظمي “أجرى خلال الأيام الماضية سلسلة لقاءات ومشاورات أكد خلالها عزمه على تقديم برنامجه الحكومي وعلى تشكيل الحكومة الجديدة في أقرب وقت ممكن”.

من جهتها قالت جبهة الإنقاذ والتنمية (تضم مجموعة من الأحزاب السنّية) يقودها أسامة النجيفي انها “لم تقدم أي مرشح إلى رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي لشغل أي موقع حكومي”، كاشفة عن إرسالها ورقة “تضم مجموعة من مطالب الشارع السنّي”.

وبيّن كامل الغرير، القيادي في الجبهة في حديث مع (المدى) أن “ورقة مطالبنا التي سلمها النجيفي إلى الكاظمي تتضمن عودة النازحين والإفراج عن المعتقلين الأبرياء ومتابعة موضوع المغيبين والمختطفين، ومحاسبة قتلة المتظاهرين، وأن تكون الحكومة انتقالية تُهيئ لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة”.

ويعلق الغرير على مطالبة بعض القوى السنّية بحصص في الحكومة المقبلة قائلاً إن “الأمر يتعلق بها وحدها ولا دخل لجبهة الإنقاذ بهذا الموضوع”، مؤكدا أن “أحزاب جبهة الإنقاذ جميعها داعمة إلى حكومة الكاظمي التي سيقدمها للبرلمان قريباً”.

الى ذلك، كشفت كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، أمس الاثنين، عن تشكيل وفد خاص للتباحث مع القوى الشيعية بغية تشكيل حكومة مصطفى الكاظمي.

وقالت النائبة ديلان غفور “تم تشكيل وفد تفاوضي للتباحث مع القوى الشيعية لتشكيل الحكومة المقبلة، خصوصاً مع الوضع الصحي الخاص بتفشي فايروس كورونا”.

لكنها قالت “بالوقت الراهن لا توجد نية للوفد التفاوضي زيارة بغداد، بسبب تفشي الفايروس. فالمباحثات قد تكون عبر دوائر اتصال افتراضية كمواقع التواصل مثل واتساب أو سكايب”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close