ثغرات العفو الخاص تُسهّل شمول أكثر من 100 مختلس ومحكوم هارب

قد يحصل أكثر من 100 مدان بسرقة المال العام، بينهم وزراء ومسؤولون، على حريتهم وفق “العفو الخاص” الذي اقترحته رئاسة الجمهورية، بسبب مخاوف تفشي وباء “كورونا” في السجون والمعتقلات.

ولم يثبت حتى الآن – بحسب الأرقام المعلنة من وزارة الصحة- صحة تسجيل أي إصابة بالمرض في المؤسسات العقابية أو دوائر الاحتجاز.

وعلى الرغم من ذلك فإن حكومة تصريف الأعمال، حين وافقت على المقترح الرئاسي، شملت من ضمن المفرج عنهم “المختلسين” بعد إعادتهم الأموال المسروقة.

وتمكن 40 سياسياً مداناً قبل قبل 3 سنوات باخلاس أموال الدولة، من الحصول على البراءة، بعد شمولهم بالعفو العام الذي أصدره البرلمان في 2017. وقدرت المبالغ التي سرقها المسؤولون حينها، بحسب نواب، بما يزيد عن 4 مليارات دولار، تمّ اختلاسها في سنوات قليلة.

ولا يعرف حتى الآن، حجم المبالغ التي بحوزة المدانين بالاختلاس في السنوات الثلاث الماضية، والتي يتوقع أن يتم الافراج عنهم وفق العفو الجديد.

وتأكدت (المدى) من وجود أكثر من 120 مداناً، بحسب آخر احصائيات لهيئة النزاهة عام 2020، بتهمة الاختلاس، بينهم مسؤولون.

واستناداً لتلك البيانات، فإن الهيئة استقدمت في 2019، 283 شخصاً للتحقيق بالاختلاس، ويمثلون نسبة 4% من الحالات الإجمالية التي تحقق بها الهيئة، وأمرت بتوقيف 177 آخرين (يمثلون 10% من الحالات الاجمالية)، كما ضبطت في العام نفس 81 شخصاً متلبساً بالاختلاس (يمثلون نسبة 8%). وتشير تلك البيانات، الى إصدار 366 أمر اعتقال في عام 2019، لمتهمين بالاختلاس (يمثلون نسبة نحو 15% من الحالات الإجمالية التي تعمل عليها الهيئة، وإحالة 364 شخصاً الى المحاكم في السنة ذاتها “يمثلون 7% من اجمالي الحالات”.

وأكدت بيانات هيئة النزاهة، أنه في العام 2019، تم إدانة 124 شخصاً بتهمة الاختلاس، وهم يمثلون نسبة نحو 11% من الحالات الكلية التي تعمل عليها النزاهة.

ووفق إحصائيات الهيئة، فإن الحلات المدانة بالاختلاس عام 2019، سجلت في نحو 20 وزارة ومؤسسة حكومية.

وسجلت وزارة المالية أعلى نسبة بالمدانين بالاختلاس، بـ46 حالة، ووزارة الإعمار بـ11 حالة، والتجارة 10 حالات، والصحة 9 حالات.

وحذّرت جهات في البرلمان من وجود ثغرات في مقترح العفو الخاص، قد تهدد الأمن والسلم المجتمعي.

وطالبت اللجنة القانونية في مجلس النواب، وزارة العدل بتزويد البرلمان، بنسخة من قوائم المشمولين بالعفو الخاص عن بعض المحكومين.

بالمقابل انتقد رئيس هيئة النزاهة السابق رحيم العكيلي، بعض الفقرات في “العفو الخاص”، وطالب رئيسي الجمهورية والوزراء بتصحيح الخطأ في المقترح.

وقال العكليلي في صفحة على (فيسبوك) ان “المقترح استثنى جرائم الفساد من العفو الخاص لكنه عاد في آخره لشمول جرائم (سرقة أموال الدولة والاختلاس وإهدار المال العام عمداً إذا سدد ما بذمته من أموال قبل اطلاق سراحه)، مبيناً: “في حين أن الجرائم الثلاث أعلاه هي من جرائم الفساد حسب نص المادة(1)من قانون هيئة النزاهة رقم 30 لسنة 2011 المعدلة بقانون التعديل الأول، وجرائم الفساد من الجرائم التي لا يجوز أن يصدر بها عفو خاص وفق المادة 73/أولاً من الدستور”.

كما قال العكيلي، إن المقترح بالغ “في الاستثناءات حتى استثنى جرائم بسيطة جداً. وأضاف أنه “لاشك أن العفو يقصد شمول من هم في السجون حالياً، ولم يتضمن المقترح ما يشير الى ذلك، بل فيه ما قد يفسر بأنه يشمل من حُكم ولو كان هارباً كما في عبارة(المحكوم عليه بمدة سنة فأقل)فهذه عبارة مطلقة يمكن أن تشمل من هم خارج السجن، ولا أظن أن المقترح يريد شمولهم.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close