حول بعض الاراء التي كتبت عن موضوع ترشيح السيد مصطفى الكاظمي

حول بعض الاراء التي كتبت عن موضوع ترشيح السيد مصطفى الكاظمي

قرات وتابعت بعض الاراء حول حقيقة وسبب ترشيح السيد مصطفى الكاظمي
معظم الاراء خلصت الى القول بأن ترشيحه قد تم بعد ان تعهد للكتل السياسية الحاكمة بالتنسيق معهم وحماية مصالحهم,واخرون زعموا بان تكليف الكاظمي كان نتيجة التفاهم والتنسيق مابين امريكا وايران,وبعض الاراء اعربت عن ثقتها بان الكتل اتفقت على ترشيحه لانه لاينتمي الى اي حزب اوكتلة,لذلك فهم يستيطعون ان يفرضوا عليه ارادتهم او تهديده بسحب الثقة عن حكومته
ولمناقشة هذه الاراء,أود القول
اولا,من يزعم انه اتفق مع الاحزاب الحاكمة على التغاضي عن فسادهم ,يكون قدأغفل مسألة في غاية الاهمية,وهي ان استقالة سلفه السيدعبد المهدي لم تكن بسبب خلافات سياسية,أوعدم اتفاق الاحزاب على حصصهم في عملية تقاسم الكعكة,بل نتيجة ثورة شعبية عارمة اجبرته على الاستقالة,وان منع التجول بسبب كورونا ,لن يستمرالى ابد الابدين,لذلك,فسلوك السيدالكاظمي,وطريقته في ادارة الدولة, ستكون تحت المجهر,والمراقبة المستمرة,من قبل الشعب وممثلي الثورة,وان لم يلبي اهداف الثوار,انذاك ستشتعل انتفاضة كبرى لن تبقي ولن تذر,خصوصا بعدأن اكتسب الشارع الثائرخبرة وقوة من خلال المضاهرات والاعتصامات,لذلك ففي تصوري ان موافقة الكتل على تكليف الكاظمي,بعدأن اصبحوا على يقين من,استحالة تمريرأي وجه من ممثلي الاحزاب,ولم يعد اماهم من خيار,العدول عن رفضهم السابق له,بعد اتهامه بالتواطئ مع الامريكان,وذلك ,لكونه ألاكثرمقبولية من الثوار,ولما عرف عن قدرته على التفاوض وتقريب وجهات النظر,وحل المشاكل العالقة,وعسى ان يساعدهم على الخروج من عنق الزجاجة باقل الخسائر,بعدأن اسقط بيدهم ,واصبحواواثقين من انهم راحلون لامحالة,ـصبح كل همهم يتلخص,في البحث عن توفيرامكانية القفزمن السفينة الغارقة,وبأقل احتمالات المخاطر
اما من زعم بان الترشيح تم بالاتفاق بي امريكا وايران,فهويعيش في الماضي,حيث صحيح ان الامريكان نسقوا مع الايرانيين في ادارة الملف العراقي,وسمحوا لامعات ايران بالسيطرة على مقدرات العراقيين,ولكن لغاية,وتنفيذا لاحد اهم فصول مخططتهم في احتلال العراق,حيث ان سلوك النظام الايراني واتباعه الذين تولواالسلطة,ادت الى اثارة,غيض ونقمة لدى الشعب العراقي,وتولدت عنها ثورة شعبية عارمة,كما نرى اليوم,وبذلك نجحت خطة الامريكان,بدق اسفين راسخ بين الشعب العراقي,من جهة,وبين الايرانيين وحلفائهم من قادة الاحزاب والميليشيات,من جهة اخرى,فالشعب الذي واجه الامريكان بالمقاومة المسلحة,في بداية الاحتلال,أصبح اليوم مستعددا للتعاون مع امريكا واهدافها الاستراتيجية في المنطقة لقاء انقاذهم من براثن ايران,.
لذلك فقد حان الوقت لازالة اللاعب الاايراني من الساحة,وبدأ الامريكان بفرض الحصارالخانق على الدولة الايرنية,مماافقدها السيطرة على زمام الامور,في العراق,واصبحت مضطرة للانسحاب من الساحة العراقية,لقاء تخفيف الحصارالذي يكاد يخنق الاقتصاد الايراني,ويهدد بسقوط النظام في اية لحظة,خصوصا ان ازمة كورونا قد زادت الطين بلة
هذه حقيقة الامر,حيث ليس هناك انسانا عاقلا يمكن ان يصدق بأن الامريكان احتلوا العراق,وخسروا ارواحا واموالا طائلة,من اجل ان يقدموه على طبق من ذهب الى النظام الايراني,عدوهم الاول في المنطقة,وليسمحوا له بمد نفوذه الى اغني منطقة في العالم,ومنافستهم في الهيمنة على مقدراتها
كل الدلائل تؤكد بأن دورالنظام الايراني في العراق,قد انتهى,ولم يعدأمام اتباعه الا البحث عن طريق للخلاص
,لان اللعبة انتهت ولم يعد هناك مجالا للمناورة,وبالتأكيد ان في جعبة الامريكان لازال هناك الكثير,وانهم قد هيئوا لكل حالة حل,مناسب
ومااعادة انتشار القوات الامريكية في العراق ونصب الباتريوت ,الا تهيئة لحدث كبير,يعتمد على نتيجة,ماستئول اليه الامور
انا شخصيا متفائل بأن ترشيح السيد مصطفى الكاظمي(سواءا قبلت تشكيلته الوزارية,أو رفضت)ستكون تبعاته بمثابة الخطوة الاولى في طريق اصلاح النظام السياسي العراقي,والايام بيننا.

مازن الشيخ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close