[كورُونا] فضحَ النِّظام العالَمي الظَّالِم

*تسمِيتهُ بالإِجماع دليلٌ على أَنَّهم لم يتعلَّمُوا شيئاً!

*تحيَّةً بحجمِ الوطنِ للكادرِ المُتميِّز في جامعةِ البَصرة

نــــــــــــــــــزار حيدر

١/ بنفسِ السِّيناريو والإِخراج والتَّمثيل تمَّت تسمية المُرشَّح الجديد ليشكِّل الحكُومة المُرتقبة.

هذا يعني؛

أ/ أَنَّنا أَمام نفس الإِستحقاقات التي بُنيت عليها العمليَّة السياسيَّة منذُ سقوط الصَّنم عام ٢٠٠٣ ولحدِّ الآن؛

*المُحاصصة، وأَنَّ كُلَّ البرلمان سيشترك في الحكومة!.

ب/ إِنَّهم لم يتعلَّموا من تجاربهِم قَيدَ أَنمُلةٍ ولذلك يتمسَّكون بنفسِ الطُّرق والأَساليب والأَدوات، وهذا دليلُ غباءٍ مُتأَصِّل فيهِم سببهُ الرُّؤية الضيِّقة المبنيَّة علىحمايةِ المصالِح الذاتيَّة ومفهوم السُّلطة والنُّفوذ مع غيابٍ تامٍّ لمفهومِ الدَّولة، مع إِرادةٍ ثابتةٍ للإِبقاءِ على كلِّ شيءٍ على حالهِ من دونِ تغييرٍ، ومع سِبق الإِصرار.

ج/ إِنَّهم لا يكترثُونَ للمخاطرِ والتحدِّيات المهُولة التي تواجهُ البلاد وعلى عدَّة أَصعِدة.

كما أَنَّهم لا يبالُون بمطالبِ الإِحتجاجاتِ ولا بالخطابِ المرجعي الذي حدَّد خارطةَ طريقٍ للإِنتقالِ بالبلادِ من مرحلةِ الفسادِ والفشلِ إِلى السَّيرِ بها في طريقِالتَّغيير الحقيقي في إِطارِ خُطَّةٍ واضحةِ المعالِم ترتكِز على؛

*تغيير المُفوضيَّة وقانون الإِنتخابات والدَّعوة لانتخاباتٍ نيابيَّةٍ مُبكِّرةٍ آمنةٍ تحت إِشراف الأُمم المُتَّحدة.

كما أَنَّهم لا يكترثُون بالتَّضحيات الجِسامِ التي قدَّمها العراقيُّون من أَجلِ الإِصلاح الحقيقي.

د/ مع كلِّ هذا سننتظر؛

*حتَّى يقدِّم المُرشَّح فريقهُ الوِزاري لنتأَكَّد بأَنَّهُ قادرٌ على الوفاءِ بتعهُّداتهِ في اختيارِ فريقهِ بعيداً عن المُحاصصة التي كانت مِحور فشل الحكُومات السَّابقة.

*وحتَّى نتأَكَّد من أَنَّهُ قادرٌ بالفعلِ على الإِلتزام بأَوَّل تعهُّدٍ قطعهُ على نفسهِ فيما يخصُّ بحصر السِّلاح بيدِ الدَّولة وتفكيك الميليشيات، على اعتبارِ أَنَّ هذاالتعهُّد هو أَوَّل واجِبات الحكومة القادِمة إِذا أَرادت بالفعلِ؛

-حِماية سيادة الدَّولة وهيبتها.

-القضاء على الدَّولة العميقة.

-القضاء على أَدوات [الغُرباء] في تصفيةِ حساباتهِم.

-إِجراء الإِنتخابات المُبكِّرة في أَجواء آمنة.

٢/ لقد فضحت الميليشيات، التي تتلفَّع بعنوان [المُقاومة] للإِحتفاظِ بسلاحِها خارج سُلطة الدَّولة، نفسها عندما هدَّدت وتوعَّدت للتَّأثير على المساراتالدستوريَّة.

فلو كانت جُزءاً من المنظُومةِ الأَمنيَّة والعسكريَّة الدستوريَّة في البلادِ لما تدخَّلت بهذهِ الطَّريقة المرفُوضة للتَّأثير على مساراتِ العمليَّة السياسيَّة.

حتى إِذا كانت هذهِ المسارات غَير صحيحةٍ فينبغي على مَن يُريدُ تصحيحها أَن يلجأَ إِلى السِّياقات الدستوريَّة والقانونيَّة من خلالِ مُؤَسَّسات الدَّولة المعنيَّة،كالبرلمان والقضاء، لا أَن يلجأَ إِلى التَّهديد والوعيد وكأَنَّهُ وصيٌّ على العمليَّة السياسيَّة برُمَّتِها؟!.

إِنَّ التَّهديدات التي تُذكِّر العراقييِّن بعنتريَّات الطَّاغية وشعار زبانيتهِ [صدَّام اسمك هز امريكا] تؤَكِّد مرَّةً أُخرى على وجوبِ تفكيكِها بأَسرعِ وقتٍ مُمكن كشرطٍأَساسٍ لحمايةِ الدَّولة والعمليَّة السياسيَّة وإِلِّا فكلُّ شيءٍ سيظلُّ على كفِّ عفريتٍ وفي مهبِّ الرِّيح وعلى حافَّة الهاوِية.

٣/ تحيَّةً بحجمِ الوطن للكادرِ الهندسي والطبِّي في كُلِّيَّتَي الهندسة والطِّب/ جامِعة البصرة، الذي وظَّف التَّحدِّي لصناعةِ أَوَّل جهاز تنفُّس يُساعد في مُكافحة[وباء كورونا].

لقد فجَّرت الأَزمة الطَّاقات الخلَّاقة في البِلاد، آملينَ أَن ترعى الدَّولة مثلَ هذهِ الطَّاقات والفُرص لاحتضانِ وتشجيعِ المُبادرات العلميَّة، فهيَ طريقٌ مُهمُّ لتحقيقِالتَّنمية والإِكتفاء الذَّاتي.

٤/ لا خَوفَ من إِستغلال الإِرهاب لأَزمةِ [كورونا] فالقوَّات المُسلَّحة والحشد الشَّعبي يُمسكُون المناطق الرَّخوة، وهم يُحاصرُونَ فلول الإِرهاب بشَكلٍ دقيقوواسع.

٥/ [أَزمة كورونا] فضحت النِّظام العالمي الظَّالِم على مُختلف المُستويات خاصَّةً على صعيد الأَولويَّات، فبَينما كانَ [الكبارُ] مشغولُون بصناعةِ السِّلاح الفتَّاكلقتلِ البشرِ وجمع الأَموالِ، إِذا بفايروسٍ يعبث بهِم فيُدمِّر كلَّ خُططهِم! فهل يتَّعِظُوا فيُغيِّروا الأَولويَّات؟!.

٦/ كما أَنَّ الأَزمة كشفت عن مدى تفاهة [الكبار] فبينما يتحدَّث الرَّئيس ترامب مثلاً عن إِنجازاتهِ الإِقتصاديَّة وحروبهِ التجاريَّة حَول العالَم إِذا بالقوَّةِ العُظمىرقم واحد في العالَم، تُغلَقُ إِلى أَجلٍ غَير مُسمَّى!.

٧/ إِذا كانَ النَّاسُ يُناضلُون الآن لتجنُّب العدوى فإِنَّهم سيُناضلُون لسدِّ رمقهِم إِذا استمرَّت الأَزمة أَشهر عِدَّة، ما سيخلق الأَرضيَّة لانتشارِ الجرائم المُنظَّمةبكُلِّ أَشكالِها، ولهذا السَّبب فإِنَّ السِّلاح هو ثاني أَكثر الأَشياء إِقتناءً في الوِلايات المُتَّحدة مثلاً بعدَ [ورَق التُّواليت]!.

١١ نيسان ٢٠٢٠

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close