هل تمرر حكومة الكاظمي

رغم ما سمعنا وشاهدنا من تأييد ومناصرة للسيد مصطفى الكاظمي المكلف بتشكيل الحكومة المؤقتة من قبل قادة الكتل السياسية المختلفة سواء الشيعية التي رشحته أوالكتل السنية والكردية والتركمانية والمسيحية بل بعضها اخذ يتنافس مع الكتل الاخرى في التأييد والمناصرة

وعند التدقيق في هذه الحالة يتضح لنا ان هذا التأييد والمناصرة من قبل الكتل السنية والكردية لا حبا بالكاظمي ولا حبا بالشيعة لكنها وجدت في الكاظمي الوسيلة التي تحقق مراميها الخاصة ومطالبها الذاتية لأنها عاجزة عن رفضه هذا من جهة ومن جهة أخرى وهذا الأهم تزيد في الخلافات والانقسامات الشيعية

لأنهم على يقين ان وحدة الكتل الشيعية على خطة واحدة على برنامج واحد على شخص واحد تخلق سدا منيعا يقف حائلا دون تحقيق اي مطلب من مطالبهم الخاصة لأن الكثير منهم يمثل أجندات أجنبية وبالتالي تفشل مخططاتهم الخاصة لأن وحدة

ساسة الشيعة يعني وحدة أرض العراق من شماله الى جنوبه يعني قبر دعوات الانفصال والتقسيم وقبر من يدعوا اليها

لان وحدة ساسة الشيعة يعني وحدة العراقيين جميعا بمختلف ألوانهم أطيافهم أعراقهم يعني قبر دعوات والنزعات الطائفية والعنصرية والعشائرية وقبر من يدعوا لها ولم نعد نسمع الا دعوة واحدة الا صرخة واحدة وهي( انا عراقي وعراقي أنا) لكن المؤسف ان ذلك لم يحدث وكان السبب في هذه الفوضى وهذا الفساد والإرهاب وسوء الخدمات

منذ تحرير العراق وقبر بيعة العبودية ومن فرضها في 9-4 -2003 وحتى اليوم والطبقة السياسية لم تتفق على خطة واحدة على برنامج واحد لإدارة البلاد لبناء العراق وسعادة العراقيين حتى أنهم لم يتفقوا على حكومة عراقية واحدة

المعروف جيدا ان لكل مجموعة كتلة مكون حتى شيخ عشيرة حكومة ولكل حكومة من هذه الحكومات خطة خاصة به بها تسير وفقها وتتحرك بموجبها نعم هناك حكومة شكلية في

بغداد مهمتها تحمي وتدافع عن الحكومات الأخرى لا حول لها ولا قوة تنفذ وتطيع أوامر وطلبات الحكومات الأخرى أما الحكومات لأخرى فلا تنفذ لها أي طلب مهما كان بل كثير ما نسمع عبارات السخرية والازدراء حتى ان احد المحافظين رفض قرار حكومة بغداد ومحكمتها الاتحادية وقرر التحدي وقيل ان نائبة في البرلمان العراقي سخرت من قرار المحكمة الاتحادية بقوة وتحدي حتى انها استخدمته لتنظيف حذائها وهناك من يهدد ويقتل وفي الليل مع داعش وفي النهار مع الحكومة وبشكل علني وحكومة بغداد لا حول لها ولا قوة

لهذا تشكيل حكومة عراقية واحدة تحكم كل العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه تحكم كل العراقيين بعربهم وكردهم وسنتهم وشيعتهم تحكم وفق الدستور والقانون ووفق المؤسسات الدستورية والقانونية وتضمن لكل العراقيين المساواة في الحقوق والواجبات وتضمن لهم حرية الرأي والعقيدة ذلك أمر صعب بل مستحيل لأن الجماعة جدا مرتاحين ومسرورين لهذه الحالة لهذه الفرصة التي لم تكن متوقعة حتى في الأحلام

كراسي منحتنا القوة والنفوذ وتدر دولارات حسب طلبنا وبشكل مستمر لن نضيعها لن ندعها تفلت من أيدينا الغريب إنهم جميعا متفقون على هذه الحقيقة ومتفقون على بقائها ومتفقون على عدم المس بها رغم الاختلافات وحتى الصراعات التي تحدث بينهما لا على تغيير الحالة أبدا إنما على بعض الحصص على الكرسي الذي يدر أكثر دولارات ليس ألا

ومن هذا يمكننا القول على أن تشكيل حكومة عراقية واحدة تحكم كل العراق ذلك أمر مستحيل الا إذا تغيرت النوايا وتبدلت الطبقة السياسية وخلقنا طبقة جديدة هدفها خدمة الشعب منطلقة من مصلحة العراق والعراقيين تتنافس بعضها مع بعض من أجل التضحية بمصالحها من أجل مصلحة العراق والعراقيين بحياتها من أجل حياة العراقيين وهذا لم ولن يحدث أبدا

كيف يحدث و أنت تتعامل مع شخص يقول لك إنك محتل أرضي وعليك ان تخرج منها كيف تتعامل مع شخص يقول لك انك صفوي مجوسي وجيشك

جيش محتل وعليك ان تسحبه لا أدري كيف تشكل حكومة هذه هي حقيقة أطرافها وكيف يمكنها تبني العراق وتسعد العراقيين

من هذه الحقيقة أقول بصراحة لا يمكن ان تمرر حكومة مصطفى الكاظمي و إذا مررت يعني فأنها حكومة شكلية مهمتها حماية وتمويل بقية الحكومات القومية الطائفية العشائرية ليس الا

فهل السيد الكاظمي يملك القدرة على التحدي على التضحية ونكران الذات ويعلنها صرخة واضحة مدوية بوجه كل أعداء العراق من دعاة القومية والطائفية والعشائرية وتعلن تشكيل حكومة عراقية واحدة تحكم كل العراق وتخدم كل العراقيين

عليه ان يضع الخطة التي يسير عليها البرنامج الذي يعمل بموجبه ويعرضها على الشعب كل الشعب ومن له القدرة على تحمل المسئولية من له القدرة على التخلي عن مصالحه الخاصة تماما ويتوجه لمصلحة الشعب وان تلغى الامتيازات والمكاسب وتخفض الرواتب الى التساوي مع أقل راتب والعمل يوميا 48 ساعة وليس 24 ساعة

بكل صدق وإخلاص وأن يكون المرشح عراقي إنساني كما عليك ان يكون موقفك موقف شجاع وحكيم لا يعرف الخوف ولا المجاملة

ربما مثل هذه الحكومة لا يمكن تشكيلها لكن مجرد الدعوة الى تشكيلها ستكشف حقيقة الكثير من عناصر الطبقة السياسية وربما تدفع البعض الى تأييد هذه الحكومة

أما إذا توسلت برئيس هذه الكتلة او ذاك مقابل تنازلات على حساب مصلحة الشعب والوطن لا شك ستمرر حكومتك وستصبح رئيسا للحكومة
مهدي المولى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close