هل تمنع الكورونا المسلمين من التزاور أثناء شهر رمضان ؟

يقضي الكثير من المسلمين أشهُرَ وهم ينتظرون هلال رمضان، لما في هذا الشّهر من أجواء روحيّة واجتماعية لطيفة تُعيد في النّاس الطاقة وتُجدّد فيهم عزم الحياة. لكنّ رمضان هذا بالذات سيكون بطعم آخر لم يعرفه المسلمون في هذا الزمان المشهود من قبل، وربّما تمرّ أجيال والحديث عن رمضان 1441 هجري لا ينقطع.

ما الذي اختلف هذه المرّة ؟ هذه المرّة، هناك فيروس يجوب الشوارع والأزقّة والأحياء ويتهدّد صحّة النّاس وأرواحهم، وإلى أيام قليلة قبل حلول رمضان، لم يكتشف أحدٌ علاجا لهذا الفيروس سوى الابتعاد قدر الإمكان عن الآخر، مهمن كان ومهما كانت صلتنا به. هذا الأمر يُعدّ شبه مستحيل في السنوات

الماضية لأنّ الفضيلة الغالبة على هذا شهر رمضان هي صلة الأرحام والتزاور بين الأهل والأصدقاء والمقرّبين.

لكنّ الأمر جِدّ. سيضطرّ النّاس للبقاء في منازلهم وعدم زيارة أحدٍ، وستفتقد العائلات ولائم الإفطار الجماعية التي تُقام بين الحين والآخر في رمضان وربّما يصل الأمر إلى عيد الفطر ويُحرم النّاس من زيارة القريب والبعيد.

للمؤسسات الدينية الرسمية رأيها في الأمر، وهو رأي يدعم الجهود الرسمية في احتواء انتشار الفيروس، إذ أكد الشيخ أحمد ممدوح على أنّ صلة الرّحم لا تقتصر على زيارة الأقارب، وأنّ الاتصال أو المراسلة يفي على الحاجة في هذه الظروف، مؤكّدا على أنّ المؤسسة الفقهية الإسلاميّة تُقدّم حياة الإنسان وسلامته على ما سوى ذلك.

من حُسن حظّ النّاس أنّ فيروس كورونا قد جاء في زمن التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعيّ، ممّا سيساعد النّاس قطعا على فكّ عزلتهم والتواصل مع

عدد واسع من الأقارب والأصدقاء والمعارف والاطمئنان عليهم وأداء واجب دينيّ في الحين ذاته. حفظ الله المسلمين والبشريّة جمعاء في هذه الأوقات الصعبة.

مراد سامي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close