الحزمة الوطنية العراقية رقـم البيـان ـ ( 186 )

[email protected]

التاريخ ـ 17 / نيسان / 2020

المطلوب من ثورة الشعب الخلاقة للانتقال من حكم الجريمة والفساد الى حكم العدالة والمساواة إنشاء مجلس وطني توحيدي حر يجمع العراقيين من كافة محافظات العراق تحت القسم بالله بأن يخدموا عراقهم وأن لا يتفرقوا لأسباب شخصية ولا يمكن حصر مجهود ثورة الشعب بالبيانات وهي مهمة لرفع وعي ومعنويات الشعب لكن الأهم منها إنجاز المهمات الإستراتيجية التي من أهمها إنشاء المجلس الوطني مع العلم بأن هكذا قرارات لا يمكن أن تتم في غياب قيادة رسمية موحدة معلنة تمتلك الحق باتخاذ هكذا قرارات.

يا أبناء شعبنا الحر الكريم المبتلى بجرائم وفساد الأحزاب الطائفية والمنظمات التكفيرية المجرمة

بما أن كل شيء أخذ يتغير في العالم، وطرق التفكير أصبحت جديدة، ولذلك يجب بالسرعة المطلوبة تشكيل مجلس وطني توحيدي حر كواجب وطني ملح من قبل ثورة الشعب التي إنطلقت في الأول من تشرين الأول 2019 . لكي لا يستمر العراق يتخلف أكثر مما هو عليه حتى اليوم. وأن يكون للشباب والمرأة حضوراً بارزاً ومتميزاً في المجلس الوطني بنسبة لا تقل عن 70%، وأن يجمع التشكيل شخصيات من كافة المحافظات بحيث يتمتعون بأعلى درجات نكران ذات وأهلية سياسية بروح وطنية وثابة. على أن يؤدي التشكيل القسم بالله وبالأخوة الحقيقية الصادقة، القسم الذي لا تفرق شراكتهم الحقيقية الصادقة لأسباب شخصية قبل ولا بعد تطهير العراق من مليشيات وكلاء وعملاء إيران المارقة، وأن يستمروا يداً واحدة مع ثورة الشعب بقوة وعزيمة متصاعدة تحت أي ظرف من الظروف، ويجدوا الوسائل والطرق المهمة التي تساهم كثيرا بازدياد الحضور الشعبي بمساحات واسعة تدعم الثورة. من قبل كل من يرغب في تحقيق الحرية لشعبه، ولا يسمحوا لأي جهة تعرقل مسيرة الثورة وتعطل نشاطها، كما المجلس الوطني لا يسمح لأي جهة عرقلة الأنشطة المسموح بها قانوناً، ويمنع الأنشطة الضارة بالمجتمع.
وبدون إنشاء مجلس وطني توحيدي حر تبقى الثورة تدور والشعب العراقي الصامد بصبره الرباني يبقى تلتهمه مخاطر دموية مرعبة ومروعة من قبل فصائل ملالي خامنئي الإرهابية، والعراق يغرق كل يوم أكثر في عالم الإفلاس والجوع بسبب التكاليف المالية بارقام فلكية للمسؤولين في الحكومة والبرلمان والآلاف من الذين يقوم بحمايتهم ورواتب وتكاليف فصائل الحشد الشعبي الحقير. ويغوص في عالم الذل والجريمة والفساد، ومخاطر الهجمات المباشرة بصورة متصاعدة لإستلاب إرادة الشعب من خلال الحكومات الفاسدة بعمالتها لملالي ايران والبرلمان عش الخونة، ووكر التحزبات القذرة، والأكاذيب العفنة والتخريفات المتخلفة، والشياطين التي دنست طهارة المساجد والجوامع والحسينيات، والكنائس وإضطهادها المواطنين بسبب معتقداتهم الوطنية والدينية والقومية المشروعة بحكم القوانين المرعية والأعراف الحميدة، بحيث ملأوا السجون بالأبرياء والتعساء لأنهم لم ولن يمجدوا الطغاة، ورافضين بقوة ان يتحولوا الى خونة، كما يحاولون عطشى الدم تحويل البلاد الى مقبرة ضخمة لصالح إمبراطورية الظالمين في إيران. كل تلك الجرائم جرت مقابل صمت مجلس القضاء الأعلى وتجاهله وتناسيه وإحتقاره لحقوق الإنسان. إنها سخرية وتحقير العدالة بحيث أخذت الطبيعة ذاتها تتراجع بسبب جرائم وفساد الحكومة والبرلمان ومجلس القضاء الأعلى. كما هي رؤية العالم في كل مكان بأن كافة المسؤولين هم الآن في أعمق أعماق الجريمة والفساد والإفلاس الأخلاقي.
إن تشكيل المجلس الوطني يعزز إندفاع الوطنيين كثيراً لمحاربة الذين من مهماتهم قتل الضمائر الوطنية الحية في نفوس الاصحاء من الشعب، ويكسر الخوف من طغيان ووحشية أوباش القرون الوسطى، ويقتلع الفساد من جذوره، ويقضي على كل من يمتلك الامتيازات والسلطة باليات دموية، وكذلك على كل اشكال إحتكار المناصب والثروات في كل مؤسسات الدولة والشرايين المعقدة والفسيحة التي تغذي جسد العراق الرائع. ويبحث المجلس الوطني ليعرف جيداً من هم أعداء الشعب من هدامين وإرهابيين. ويسحق من يقف بوجه الثورة بقوة السلاح بشجاعة ثم الشجاعة ومن ثم الشجاعة، بكل حربة وبكل سيف وبكل بندقية، ليحمي الشعب من سكاكين السفاحين التي في ظهر أبنائه، ولا يضع الطغيان يتغلب على حريته وحرية شعبه، ولا يسمح لقوة الباطل أن تمحو إرادته. لأن الثائر يرى شهادنه أفضل من أن يرى العراق مقيد بقيود العبودية.
نعم، وألف ألف نعم، لا تستطيع أي قوة أن تخمد ثورة الشعب التي إنطلقت لتغيير النظام الظالم إلى نظام عادل، وليس للثوار أي خيار غير النصر، وستنتصر الثورة بالنتيجة بكل تأكيد. ولكن نصرها لن يتحقق على هيمنة إيران المارقة على سيادة العراق بالكامل ما لن يتم سحق وكلائها وعملائها مع مليشياتها الدموية المنتشرين في عموم العراق، وتطهير العراق من قيود إستبدادهم الذي يخنق الشعب كل يوم. ولابد كذالك أن تحسب الثورة حساب الذين تسربوا ويتسربون كالأرضة في جدار الثورة لنخره وهدمه بعد بنائه كما نخروا وهدموا ركائز البنى التحتية للعراق بعد الإحتلال.
والمجلس الوطني عند قيامه سيقيم شراكة متميزة مع كافة الأطراف الوطنية، وبناء البنى االتحتية التي تساهم في تنمية قدرات العراق والشعب، وتطوير آلياته النضالية والسياسية. ويتعامل بدبلوماسية عالية مع الأطراف العراقية التي تعارضه في الداخل بدلاً من إستحدام القوة، لأنها أطراف من الشعب العراقي كما المجلس الوطني من الشعب العراقي. والمناقشات والمداولات التي تجري في المجلس الوطني بدوافع وطنية شاملة تكون صحيحة بحضور أغلبية أعضائه، بما تحقق أهدافها المرجوة، لاسيما في المواضيع التي تتعلق بالأبعاد السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والمستقبل المنشود للعراق. والتركيز على كافة القضايا المجتمعية المختلفة التي تهم حياة المواطنين، مثل الهوية الوطنية، وفرص العمل والتوطين والتعليم والصحة وحقوق الشباب والمرأة والطفل والإسكان وتحسين معيشة المواطن… ويضع انتخابات البرلمان القادم بالمقام الاول. بعد تغيير الهيئة المستقلة الجديدة من قبل الثورة ويهتم بالأمور الفنية، والإدارية المتعلقة بعملية الانتخابية. والإشراف عليها، وتحديد موعد قريب لها.
إن ظمأ الثوار واشتياقهم الشديد للحرية، سيجعل المجلس الوطني عند قيامه من أسمى أهداف الحياة الجديدة التي تخدم عموم أبناء الشعب. مجلس وطني يسمع الشعب جيداً، ليعرف منه أين تصب إهتمامته، وآماله، وأين تكمن سعادته. ويضع المواطنين كأشخاص مساوين لأعظم المسؤولين كأشخاص. ويتعامل مع المواطنين بحد سواء، لشغل أي وظائف وأي شرف، ويجعل حق التعبير الحر عن الأفكار والآراء من أسمى وأثمن حقوق الشعب. ويفكر كيف يتقدم بإستمرار لبناء الركائز الأساسية للمبادئ الخلاقة على أسس الديمقراطية التي تتمسك بها الثورة بإيمان مطلق، والإستنهاض بها وتفعيلها لقيام نظام ليبرالي يتفق مع آمال الشعب والتوجهات الحضارية في عالم معاصر. وتحقق الثورة نصرها كما تعهدت أمام الشعب والعالم بأن لا تضع الطبيعة تتراجع بالشعب كما هي مساعي ايران المارقة بعد سنوات من الأمل، وترسم تاريخ جديد لشعب يجب أن تتقدم الطبيعة وتتصاعد بعطائها للعراق وشعبه بإستمرار.. ويجعل بعد ظلام الليل الطويل، من النور الذي في وجدان ثوار الشعب فجراً مضيئاً ومنيراً للعراق وللأبد. وشمساً مشرقة للشعوب التواقة للحرية في العالم. بحيث ترفع قامة الشعب العراقي وثورته في عالم الإنسانية والحرية والديمقراطية.
الحزمة الوطنية العراقية

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close