عدم التدبر في الامور

عدم التدبر في الامور

يوسف السعدي

من الامور المهمة التي يحبذ ان يتمتع بها الانسان هو التدبر, اي عملية معرفة ما يمكن ان يؤدي له اي عمل يقوم به الانسان ,وبالتالي يكون هذا الامر المعيار في الحكم على التصرفات, التي يمكن القيام بها في حالة كون التصرف لا يؤدي الى ضرر يمكن القيام به, اما اذا كان له ضرر سؤاء للشخص او للاخرين يفضل عدم القيام به.

يجب على المجتمع ان تنتشر بينه ثقافة التدبر في الامور, من خلال برامج ونشاطات تعريفية وتوعوية لمخاطر عدم التدبر, وهي عملية التدبر تعني معرفة انه هذا التصرف لا يسبب اضرار او لا يكون تجاوز على الاخرين او لا يكون سبب في اشاعة امور غير مقبوله .

اوضح الاسلام في كثير من الايات القرانية الكريمة والاحاديث النبوية الشريفة اهمية ان يمتلك الانسان صفه التدبر في الامور

قال عز وجل:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ

اوضحت الاية القرانية الكريمة ما يؤدي له عدم التدبر في الامور وهو الندم لان عدم التدبر يؤدي ارتكاب الأخطاء سواء كان في اصل التصرف او طريقته .

اثر عدم التدبر في الامور على الفرد

من اهم الاثار التي تركها عدم التدبر في الامور على الفرد, هو فقدانه لمصاداقيته داخل مجتمعة,التي هي من اهم شئ للانسان داخل مجتمعة لكي يكون انسان فاعل وبالتالي ضعف عملية التواصل المجتمعي معه , ويمكن ان يتسبب احد هذه التصرفات التي قام بها او امور دعى اليها الى ضرر للاخرين بالتالي يؤدي الى البغضاء.

اثر عدم التدبر في الامور على المجتمع

من اهم الاثار التي تركها عدم التدبر في الامور على المجتمع، هو قطع اواصر التواصل بين افراد المجتمع، وهذا التقاطع يعطل المجتمع عن القيام بدوره في عمارة الارض وتحقيق الهدف من خلافه الله الانسان على هذه الاض، وذلك لضعف الثقة بين افراد المجتمع.

خير مثال، على ذلك ما قد تسبب به عدم التدبر في الامور، هو الارتفاع الشديد في حالات الاصابة بفايروس كورونا المستجد في العراق، نتيجة عدم التزام المواطنين بتعليمات خلية الازمة في العراق، اولا من الناحية الالتزام بالإرشادات الصحية للوقاية من الفايروس، وايضا عدم الالتزام بالإجراءات الخاصة بمنع انشار الفايروس المتمثلة بعدم التجمع او اقامة المناسبات وكذلك عدم الخروج من المنزل الا للضرورة، لان الفرد لم يفكر في النتائج المترتبة على عدم الالتزام بهذا بسبب عدم شعور الفرد بالمسؤولية اتجاه نفسه ومجتمعة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close