في سديم الملح … قصيدة

في سديم الملح … قصيدة

هناك

أنا

معي سونيتة الملح

وسلة تحمل تلال العشق

هناك

أنا

معي عينان جاحظتان وشفتان غليظتان وسفن من ورق

ألا ترى

رسمتي

رقصتي

رئتي المعلقة في القصيدة

هناك

أنا

ألا تسمع صهيل حنجرتي

وخرخرة أنفي

وطقطقة إصبعي

أعتلي صهوة العشب

وتقدم

ستجد مراجيح ملثمة

ستجد المنفى والمدى

هناك

أنا

أنظر لراية الملح وهي تحلق

راقب ريش الهواء

سترى عيدان الدخان

هناك

أنا

ريثما تصل لبوابة الملح

سأقشر جذع التبغ

سأصيح في وجه القراميد والحصى

سأكتب تعويذة على جوانبها المليئة بالثقوب

هناك

أنا

خليج يتسع لبنادق الأرض

سهل يشطر خارطته لموكب القمح

وساحل يصلح أن يكون متحفا لمشردي العوالم القاحلة

هناك

أنا

بين ثنايا الزرقة

أصنع الجسور والمرافىء

لمن هم مثلي

غرباء

جوعى

مساطيل الهوى

للسائرين الى مواطن الرمل

للعابرين الى الشرفات المسكونة بالحرية

هناك

أنا

بعيدا عن القرافة

عميقا في سديم الملح

ايفان علي عثمان

شاعر وكاتب

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close