“إذا لم تستحِ فافعل ما شئت”؟!!

الحياء قيمة سلوكية جوهرية ذات تأثيرات كبيرة على الحياة , وعندما يتجرد البشر منها يعم الحراب ويتسيّد الفساد والظلم والإستهتار بحقوق الإنسان والحيوان.

فهذا القول نسمعه منذ الصغر ولا نفهمه , ولا نتدبر معانيه , وهو ناجم عن تجارب إنسانية عميقة وقاسية , تسبب فيها الفاقدون للحياء بالإتيان بالويلات والتداعيات المريرة , التي حطمت المجتمع ودفعته إلى مهاوي الخسران.

إستحى: خَجِلَ.

الإحتشام: الإستحياء والخجل

وإستحى من الحياء الذي له دوره السلوكي وتأثيراته الأخلاقية , وما يأتي به من آليات ذات تفاعلات مهمة في صناعة معنى الحياة الإجتماعية.

الحياء: الإحتشام , وهو شعبة من الإيمان . عديم الحياء: قليل الأدب.

خلع عِذار الحياء: إنهمك في الغي والفساد دون خجل , تهتك.

و”إذا ذهب الحياء عمّ البلاء” , و”الحياء من الإيمان ” , و”رأس مكارم الأخلاق الحياء”

فهل أن الذين جلسوا على الكراسي يستحون؟

هل يوجد عندنا قائد أو مسؤول يستحي؟

من حقنا أن نسأل , لأن التفسير الأصوب لما جرى ويجري , أن الذين في الحكم بأنواعهم ومسمياتهم وألوان عمائمهم , لا يستحون , ولهذا عم القهر والفساد , وتهاوت القيم والأخلاق , وصارت الخيانة والتبعية فخرا وتاجا على رؤوس الكراسي.

لو أن لديهم قطرة حياء لما حصل الذي حصل.

فهل يستحون من ربهم ودينهم ومذهبهم , ومن ضميرهم وأنفسهم , وآبائهم وأجدادهم وأمهاتهم وجداتهم , ومن الأطفال والنساء والتلاميذ الذين لا يجدون مدارس تليق بالبشر؟

وهل لدينا مَن يستحي لكي نكون؟!!

د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close