بارزاني يدعو حكومة بغداد لعدم استخدام رواتب الإقليم كورقة سياسية

دعا رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، امس الاثنين، الحكومة الاتحادية في بغداد إلى عدم استخدام رواتب الإقليم كورقة سياسية لمعاقبة المواطنين. جاء ذلك خلال استقباله كلًا من مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت، وممثل منظمة الصحة العالمية في العراق أدهم إسماعيل.

وقال مكتب بارزاني في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، ان “اللقاء بحث آخر المستجدات في إقليم كردستان ومساعي تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة والإجراءات المتخذة لمواجهة جائحة فيروس كورونا”.

وأضاف البيان: “سلط رئيس حكومة إقليم كردستان الضوء على القرار غير القانوني من قبل حكومة بغداد والقاضي بقطع حصة إقليم كردستان والتي لا تمثل سوى نصف رواتب الإقليم”، مشددًا على أن “هذا القرار ليس قانونيًا وهو ليس إلا ورقة ضغط ضد مواطني إقليم كردستان”.

وقال بارزاني، بحسب البيان، إنه “مع بداية تشكيل الكابينة التاسعة لحكومة الإقليم، أجرينا زيارة إلى بغداد معبرين فيها عن حسن نيتنا لحسم المشاكل استنادًا إلى الدستور، كما طرحنا خلالها حزمة مقترحات لحل الخلافات العالقة والتي بلورت في نهاية المطاف تفاهمًا جيدًا”.

وأشار الى أن “التفاهم الذي توصلت إليه حكومتا الإقليم وبغداد أواخر عام 2019، كان يخص النفط والمستحقات المالية للإقليم على أن ترسل بغداد 900 مليون دولار كمستحقات ورواتب للإقليم مقابل تسليم 250 ألف برميل نفط يوميًا للحكومة الاتحادية”، مستدركًا “لم يبد المسؤولون في بغداد استعدادًا لتطبيق التفاهم”.

وشدد رئيس الحكومة على أن “على الحكومة الاتحادية أن لا تستخدم موضوع الرواتب والمستحقات المالية للإقليم كورقة سياسية وورقة ضغط لمعاقبة مواطني الإقليم، لان الإقدام على أمر كهذا، هو انتهاك للحقوق الدستورية لإقليم كردستان وضد الحقوق المالية لمواطني الإقليم”.

وبشأن مساعي تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة، أبدى بارزاني، “استعداد الإقليم للمساعدة ودعم عملية تشكيل الحكومة على أساس الشراكة والالتزام بالدستور”.

وكان وزير التخطيط في حكومة إقليم كردستان، دارا رشيد، قد أعلن الأحد، استعداد حكومته لتسليم بغداد 250 ألف برميل يوميًا والملف النفطي بالكامل، بشرط صرف المستحقات المالية للإقليم. وقال رشيد في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير المالية آوات شيخ جناب والنائب الأول لرئيس برلمان كردستان هيمن هورامي: “نحن مستعدون ليس لتسليم 250 ألف برميل نفط إلى بغداد فقط بل لتسليم الملف النفطي بالكامل، لكن في المقابل على بغداد الالتزم بصرف كل المستحقات المالية لإقليم كردستان واستحقاقات الشركات النفطية”.

وأضاف أن “إقليم كردستان أبلغ بغداد بموقفه هذا خلال مفاوضات إعداد قانون موازنة 2020، في أواخر العام الماضي”، مشيرًا إلى “تأكيد الموقف بوضوح في الزيارة الأخيرة للوفد التفاوضي إلى بغداد من 19 إلى 21 نيسان الجاري خلال الاجتماعات التي عقدت مع رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال ورئيس الوزراء المكلف”. بدوره، قال وزير المالية في حكومة إقليم كردستان، آوات شيخ جناب: “في 16 نيسان الجاري صدر قرار بإيقاف صرف رواتب موظفي إقليم كردستان، وفي 19 نيسان ذهبنا إلى بغداد، وبعد عقد العديد من الاجتماعات المهمة والحساسة استطعنا التوصل لصيغة محددة من خلال إرسال مذكرة من الأمانة العامة إلى رئيس مجلس الوزراء لإطلاق رواتب موظفي إقليم كردستان، إلى جانب بحث مسائل أخرى مثل تطوير قطاع الغاز وزيادة معدلات إنتاج الكهرباء والمنافذ الحدودية”.

وأوضح أن “المذكرة وصلت إلى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، يوم الخميس الماضي، ونحن ننتظر الرد ونأمل أن نتلقى ردًا إيجابيًا قريبًا”، مبينًا أن “المباحثات مستمرة للتوصل إلى حل”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close