ساسة الشيعة في العراق جهلة وغمان القسم الاول

اي نظرة عقلانية موضوعية لمعانات الشيعة في العراق وما تعرضوا له من ذل وقهر وذبح وتهجير لأتضح لنا أن أحد أسبابه الرئيسية هو جهل وغباء وحماقة البعض من ساسة قادة الشيعة منذ استشهاد الإمام علي وحتى تحرير العراق في 2003 لم يذق الشيعي الحر طعم الحياة لم يشعر انه عراقي حتى حرم من الانتماء للعراق والويل له اذا قال أنه عراقي لأنه لا يثق به كما إنه مطعون بنسبه بشرفه بولائه وهذه الحالة واضحة منذ أيام المنافق معاوية مرورا بخلافة الظلام العثمانية وال سعود وحتى الطاغية المقبور صدام رغم إنه اي الشيعي أكثر أصالة وأكثر إخلاصا للعراق وأكثر تضحية قاتل كل غازيا متوحشا وكل طاغية فاسد لص ورحب بكل إنسان محب للحياة والإنسان بكل من يريد المساهمة في بناء الحياة وسعادة الإنسان فالشيعة دعاة للعلم والفكر والعقل والسلام فكل الحركات الفكرية والعلمية نشأت وولدت في العراق ثم انتشرت و امتدت الى بقية

الأرض لهذا فأنهم وقفوا ضد الحروب والغزوات التي سموها الفتوحات فهم لم يشاركوا ولم يساهموا في فتوحات ال أمية ولا فتوحات صدام بل وقفوا ضدها وحرموها واعتبروها منافية لمبادئ الإسلام الإنسانية الحضارية الإسلام رحمة للعالمين العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة فهم نجحوا في خلق نهضة فكرية وعلمية وقيم إنسانية سامية وحركات فكرية إنسانية وخلقت نهضة فكرية وعلمية ذات توجه أنساني وحضاري رغم ما واجهت من ظلام ووحشية وذبح وتهجير لا مثيل لها لكنها فشلت في خلق حركة سياسية ناجحة اي ملتزمة بقيمها

وعند التدقيق في عناصر الحركة السياسية تتضح لك أما غبية جاهلة او انتهازية تبحث عن مصالحها الخاصة لا علاقة لها بقيم ومبادئ التشيع لا علاقة لها بنهج وبرنامج الأمام علي بل وجدته وسيلة لتحقيق مصالحها ومنافعها الخاصة فقط أو إن هذه القيادة صنعتها وخلقتها جهات معادية للشيعة والتشيع ومهدت لها العمل وفعلا مكنتها من اختراق الحركة الشيعية وهذا ليس مستحيل كشفه

وفضحه ربما في الماضي كان ذلك لكن ذلك الآن في عصرنا يمكن كشفه ومعرفته بسهولة ووضوح خاصة بعد تحرير العراق وعودة العراق الى أهله وأصبح الشيعي عراقي بعد ان قبر عراق الباطل وحل محله عراق الحق

كان المفروض بقادة الشيعة بساسة الشيعة ان يكونوا بمستوى الحدث بمستوى النجاح الذي حصلوا عليه بمستوى النصر الذي تحقق لهم بمستوى الأشياء التي تحققت لهم والله لو يأتي المهدي المنتظر لم يحقق لهم ما تحقق على يد جورج بوش والقوات الأمريكية من نجاح ونصر وكرامة وشرف

صحيح أنهم حلوا محل صدام وزمرته وجلسوا على كراسي المسئولية وملكوا القوة والنفوذ والمال لكنهم تخلوا عن قيم ومبادئ التشيع تخلوا عن نهج وبرنامج الأمام علي والإمام الحسين وأذا بهم أكثر إجراما بحق الشيعة والتشيع بحق الإمام علي والحسين

فإذا أعدائهم اي معاوية ويزيد وصدام قطعوا أجساد الأحرار علي والحسين ومحمد باقر الصدر فانهم لم ينالوا من أرواحهم بل بقيت خالدة تزداد تألقا وسموا بمرور الزمن أما انتم يا ساسة الشيعة فذبحتم أرواحهم مبادئهم قيمهم نورهم هل تدركون ذلك أعتقد إنكم تدركون ذلك

لا شك اننا نعيش معركة صفين ثانية نسخة طبق الأصل نفس الأعداء ونفس الأسباب التي دفعت الأعداء الفئة الباغية بقيادة المنافق الفاسد معاوية واليوم الامتداد الطبيعي للفئة الباغية الوهابية الوحشية بقيادة ال سعود وكانت الفئة الإسلامية اي العراقيين بقيادة الإمام علي واليوم الامتداد الطبيعي له المرجعية الدينية الرشيدة بقيادة الإمام على السيستاني

واذا كانت المعركة مستمرة لصالح العراقيين الأحرار بفضل حكمة وشجاعة الأمام السيستاني رغم محاولات الأغبياء والانتهازيين ولعب أعداء التشيع أعداء العراق رغم تحرك الأشعث بن قيس وشبث بن ربعي وابو موسى الأشعري ومجموعة

الدواعش التي أطلق عليها أسم الخوارج فكل الطبقة السياسية التي تحكم بأسم الشيعة هم أما غبي جاهل او انتهازي حقير او يعمل لصالح أعداء الشيعة

لهذا علينا ان لا تكون نهاية صفين الثانية كنهاية صفين الأولى

وهذا يتطلب حماية الإمام علي السيستاني من القتل فاذا قتل يعني الفوضى فأعداء الإسلام والحياة والإنسان ال سعود وكلابهم الوهابية والصدامية والطابور الخامس الذي أنشئوه من الجهلة والثيران ومن الانتهازيين والمجموعة التي تمكنت من اختراق الحركة الشيعية و أصبح لها قوة ونفوذ

مراقبة هذه المجموعات مراقبة دقيقة و كشفهم وفضحهم وتعريتهم ومعاقبتهم والتصدي لهم بقوة لأنهم يشكلون المقدمة القوية لأعداء التشيع فاذا هزمت هزم الأعداء واذا لم تهزم أنتصر الأعداء علينا ان نتعلم من أخطاء معركة صفين

مهدي المولى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close