حديث في الشأن النفطي

حديث في الشأن النفطي

بقلم : إياد السامرائي

تابعت المقابلة التي أجراها د. نبيل جاسم مع السيد وزير النفط د. ثامر الغضبان قبل أيام، وهي مقابلة مهمة جداً، ولا بد من الإشارة إلى أمور ربما فات الدكتور نبيل الانتباه اليها كما تجاوزها الضيف:

اولاً: ماهي معايير اوبك في تحديد حصة العراق في انتاج النفط؟ اذا كان الأمر يرتبط بالاحتياطات النفطية، فاحتياطات العراق هي أكثر بقليل من 60% من احتياطات السعودية، فحصة العراق بمقتضى معايير أوبك هي 6 مليون برميل يوميا وهو رقم لم يصله العراق نتيجة لظروف سياسية وأمنية يمر بها.

ثانياً: عدم استفادة العراق من حصته (وهذا لا يعني إسقاط حقه في حصته) استفادت منه دول أخرى، السعودية والكويت والإمارات على وجه التحديد، فهم من عوضوا عدم استفادة العراق من حصته.

ثالثاً: السعودية اغرقت الأسواق قبل قبولها بالتخفيض فهي زادت الإنتاج بما يقارب 4 مليون برميل يومياً وطوال ستة أسابيع، أفلا ينبغي أخذ ذلك بعين الاعتبار في تحديد مقدار التخفيض الذي على السعودية القيام به واستقطاع ما زاد عن حصتها السابقة في إنتاجها اعتباراً من تاريخ تنفيذ الاتفاق؟!

رابعاً: لم يسأل مقدم البرنامج لماذا لم يتم تشغيل خط جيهان على الرغم من ان طاقته تفوق مليون برميل في اليوم!، فإن كان السبب أضرار أصابت الخط، الم يكن ممكن إصلاحه خلال السنوات الماضية وان يكتسب ذلك أولوية؟! وان كان السبب عدم القدرة على الصعود بالإنتاج فأين هي جهود جولات التراخيص؟! وان كان الأمر يتعلق بعدم القدرة على التسويق فهذا يعود إلى القصور الحكومي في عقد اتفاقات مع الدول المصدرة للعراق تلزمها بزيادة استيرادها للنفط العراقي لكي يتوازن الميزان التجاري معها.

خامساً: بين السيد الوزير إن وزارة النفط ارسلت عقود التراخيص إلى مجلس النواب وهذا يجعل مجلس النواب أمام مسؤولية الاستعانة بخبراء عراقيين غير مرتبطين بوزارة النفط لدراسة هذه العقود في جانبها الفني والقانوني واكتشاف ما بها من غبن.

ولا يفوتني أن أذكر أن هذه العقود جميعها لم تكتسب الصفة القانونية فكان يجب أن تتم المصادقة عليها واصدار قانون يشرعه مجلس النواب فضلاً عن كونها رتبت استحقاقات سيادية على الدولة العراقية.

وهذه الحقيقة أكدها السيد وزير النقل الأسبق عامر عبد الجبار في المقابلة الأخيرة التي أجرتها معه قناة الشرقية، ولا يسعني إلا الإشادة به فهو من أكثر الشخصيات السياسية صراحة عندما يتعلق الأمر بمساوئ إدارة الاقتصاد العراقي.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close