زجاجية الدولة وبولمرات الحكومة وتزجيج الامن

د.كرار حيدر الموسوي

زجاجية الدولة وبولمرات الحكومةوتزجيج الامن(طحن الزجاج مع العجين ) ودرفلة السي اسين والمسؤولين والمعممين وتسعيف القضاء الامحمود ونزاهة العاقول!!!

نحن أمام ظاهرة جديدة وغريبة عنالمجتمع البشري المتحضر برز في السنوات الأخيرة في المجتمع وعموم الدولة فيالعراق، هذه الدولة الهشة وهذه السلطة الفاسدة وهذا المجتمع الذي يعاني من عللكثيرة حتى بات قول الشاعر العراقي عن العهد الملكي يصح في عهد الحكومات العراقيةالمتعاقبة . قال الشاعر

أي طرطرا تطرطري تقدميتأخري وزارة من گرگري يرأسها العمري

والمقصود هنا أرشد العمري، ولكنكاليوم تستطيع أن تضع الأسماء التالية التي مارست الحكم منذ العام 2005 حتى الآن،وهم الجعفري، المالكي، العبادي والمنتفگي، بل كانت وزارة العمري أفضل من الوزاراتالتي ترأسها هؤلاء بأضعاف المرات لأنها لم تكن فاسدة ولا إرهابية.

هل سمعتم أيها العراقيونوالعراقيات الكرام أن رجلاً معمماً يدعى واثق البطاط يهدد ضابط شرطة عراقي بقتلهوسحله وتحويل جمجمته إلى منتفضة سجاير. اليكم ما سجله البطاط في مقطع فيديو نشرهعلى مواقع التواصل الاجتماعي بصدد تهديد الضابط بـ”اقتلاع عينيه” و”سحله” و”تحويلجمجمته إلى نفاضة سجائر” والانتقام من عائلته وعوائل رؤسائه والمجموعة الأمنيةالتي قادها.وقال البطاط في ذات الشريط “إن جميع عمائم العالم الإسلامي أهينت”،وإنّه “إن لم يكن في البصرة رجال، ففي باقي المحافظات رجال”، لتنفيذ الوعيد.واغتيل الضابط العقيد في الشرطة العراقية عبد الحسين التميمي في البصرة بعد هذاالتصريح مباشرة. فماذا عملت الحكومة العراقية المقدامة أمام تحد السلطة التنفيذيةومجلس النواب والقضاء العراقي.

لم يكتف بذلك بل هدد واثق البطاطالنائب عباس البياتي، هذا الأهبل والأخطل، بالقتل بالرصاص والبنادق ما لم يعتذرلأنه شبه الأحزاب الإسلامية الخمسة المعروفة بفسادها بأهل الكساء، وهم النبي محمدوفاطمة الزهراء وعلي ابن أبي طالب والحسن والحسين، في محاولة منه لجعلهم بقدسيةهؤلاء الخمسة المقدسين عند الشيعة الجعفرية وليسوقهم سياسياً، كما ثرثر مرة بانهمسيستنسخون مالكي جديد من خلايا الملاكي اصطناعيا بسبب عبقرية المالكي إن ماتالملاكي. كل هذا يحصل ويقال إن في العراق دولة ودستور ومجلس نواب وقضاء عراقي.أفلا يصح اليوم وأكثر من أي وقت مضى قول الشاعر الكبير معروف الرصافي:

علم ودستور ومجلس أمة كل عن المعنى الصحيح محرف

ثم هل شاهد الشعب العراقيالفيديو الذي عرض مجموعة بشرية تزحف على بطنها وظهرها لتعتذر من مقتدى الصدر وتطلبالتوبة منه لأنها أخطأت، وربما سرقت مالاً أو نهبت داراً أو قتلت شخصاً دون أنيقول القضاء العراقي أو السلطة العراقية أو مجلس النواب أو أي شخص عاقل في العراقشيئاً بهذا الخصوص. هل البطاط أو الصدر هم القضاء ويصدرون الأوامر كما يشاؤون أملس هناك قضاءاً عراقياً ومحاكم ومدعين عامين يمارسون عملهم في مواجهة مثل هذهالقضايا.

لقد سقط العراق في حمى الفوضىمنذ سنوات ويماً بعد آخر تعمق ذلك. قبل فترة جرى اعتداء على مقرين للحزب الشيوعيالعراقي في مدينتي الناصرية والشطرة، ولم يحصل أي شيء وعفا الله والحزب الشيوعيعما سلف. وقبل أسبوع جرى اعتداء جديد على مقر الحزب الشيوعي بالبصرة برمي رمانةيدوية تفجرت في المقر في منتصف الليل فأحدثت أضرارً ولم تصب أحداً، وهو تحذير مايمكن أن يأتي من هؤلاء الأوباش. ولم تفعل الحكومة لا أجهزة الأمن ولا الادعاءالعام والسلطة التنفيذية في البصرة والحكومة الاتحادية ولا الحزب الشيوعي العراقي،فماذا جرى للعراقيات والعراقيين، ماذا حصل لهم بحيث لم يعودوا ينتبهوا لما يجريلهم يومياً وكأنهم نيامى. إنها المأساة والمهزلة في عراق اليوم.

إن سكتنا عن هذه الأفعال سابقاًوإن سكتنا اليوم عن هذه الجرائم والتهديد بالقتل أو التعذيب أو أي عقوبة غيرقانونية أخرى، سيكون يوم غد وبعد غدٍ أسوأ واسوأ. علينا جميعاً أن نعي ذلك وأنندرك بأن المليشيات الطائفية المسلحة تشكل خطراً كبيراً على العراق وشعبه أياً كانصاحبها، فهي خارج الإطار الدستوري وتمارس أفعالاً خارج القانون العراقي. ويبدو أنالحكومة لا تختلف عنها وتسكت عن تلك الممارسات لتبقى في السلطة دون أي إصلاح أوتغيير ادعت تحقيقه.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close