ما الهدف من الدعوة الى تقسيم العراق الى أقاليم

تنطلق بين الحين والآخر دعوة الى تقسيم العراق الى أقاليم الى إقليم سني و إقليم كردي وإقليم شيعي وفي بعض الأحيان تنطلق دعوات الى تأسيس إقليم شيعي بحجة حماية الشيعة وأحيانا نسمع دعوات الى تأسيس ثلاثة أقاليم عربي وكردي وشيعي وكأنما الشيعي غير عربي وهذا دليل على ان هذه الدعوات مشبوهة وغامضة ودليل واضح على ان هناك جهات ودول معادية للعراق والعراقيين معادية للشيعة والتشيع وراء مثل هذه الدعوات لأنها غير قادرة على تحقيق مطامعها وحقدها الا بإشعال نيران الطائفية والعنصرية في العراق لأنها الوسيلة الوحيدة التي تحقق مطامعها في العراق

المعروف عن التشيع انه حركة تجديدية أصلاحية وصرخة إنسانية حضارية وهي التي حمت القيم الإسلامية الإنسانية ولولا تلك الحركة لتلاشى كل ذلك وضاع على يد الفئة الباغية بقيادة ال سفيان

فالتشيع حركة سياسية إنسانية حضارية مهمتها ألأساسية والرئيسية هي إقامة العدل و إزالة الظلم

لهذا فانها تختار وتفضل الحاكم الغير مسلم الغير شيعي العادل على الحاكم الشيعي المسلم الظالم كما ان التشيع نشأ في زمن الرسول كحركة ملتزمة ومتمسكة بقيم الإسلام الإنسانية الحضارية خاصة بعد انتماء الكثير من المنافقين والفاسدين من الأعراب ال سفيان ومحاولاتهم المعادية للإسلام فهؤلاء لم يرتفعوا الى مستوى الإسلام بل انزلوه الى مستواهم وطبعوه بطابعهم ومن ثم تمكنوا من عودة الجاهلية (الأعراب أشد كفرا ونفاق ) بعد استيلاء الفئة الباغية بقيادة المنافق الفاسد معاوية وأعلن حرب إبادة على رسالة الإسلام وكل من يؤمن بها ويتمسك بها بقيمها

فالشيعي قوة فاعلة في بناء الحياة وسعادة الإنسان من خلال التفكير والعمل والتوجه الإيجابي لا يعرف العزلة والابتعاد عن الحياة والإنسان لهذا كان مصدر ومنبع ورحم كل الحركات الفكرية والسياسية والعلمية في التاريخ وكان كل أهل الفكر والعلم والسياسة كانوا من الشيعة رغم كل ما واجهوا اي الشيعة من هجمات وحشية كانت تستهدف كل شيعي مهما كان نوعه وفي اي مكان

من الأرض مما أدى الى ظهور حركات ومجموعات مبتعدة عن قيم ومبادئ التشيع وظهور أساطير وخزعبلات وخرافات كانت وراء ما أصاب التشيع من أمراض عديدة وكانت وراء هذه الحركات لا شك جهات معادية للحركة الشيعية كما هي الحال في عصرنا الحالي ونحن نشاهد الكثير من الشخصيات التي مهمتها الإساءة الى التشيع والشيعة أمثال الصرخي والقحطاني وأحمد الحسن والصدر والخالصي والغزي وغيرهم الكثير التي صنعتهم وخلقتهم مخابرات صدام والموساد الأسرائيلي ومخابرات ال سعود وعبيد وجحوش صدام

فالتشيع تمثل المعارضة الأنسانية وصرخة المظلومين والمحرومين والمسروقين بوجه الظالمين اللصوص الفاسدين في كل التاريخ لكن الظروف كانت غير ملائمة لتنفيذ مثل هذه القيم هذه المبادئ السامية وإنما تحتاج الى ظروف ملائمة واعتقد ان عصرنا ملائم لتنفيذ هذه القيم والمبادئ رغم غلبة الأفكار البدوية الصحراوية العشائرية وسيطرتها على المنطقة العربية

والإسلامية الا ان التقدم العلمي وخاصة في مجال الاتصالات حيث فتح الباب امام التشيع والشيعة

فلست مبالغا اذا أطلقت عليه عصر التشيع والشيعة من خلال انتصار الصحوة النهضة الإسلامية الإنسانية والحضارية وتمددها في المنطقة العربية والإسلامية وتأثيرها حتى أصبحت مركز استقطاب في مواجهة أعداء الحياة والأنسان أمريكا وال صهيون وبقرهم ال سعود وكلاب ال سعود داعش القاعدة وأكثر من 250 منظمة ارهابية وهابية منتشرة في كل العالم تستهدف تدمير الحياة وذبح الإنسان

لهذا فالحركة الشيعية حركة أنسانية حضارية في اي دولة فانها ترفض الأقاليم على أساس عرقي وطائفي وديني لانها تنطلق من منطلق إنساني حضاري عقلاني يعني تنظر الى الإنسان من خلال مساهمته في بناء الحياة وسعادة الإنسان من خلال الآية الكريمة الإسلام رحمة للعالمين اي من خلال إقامته للعدل وإزالته للظلم لهذا فانها اي الحركة الشيعية تضمن لكل إنسان مهما كان لونه

عرقه معتقده حقه الكامل في طرحه كما تضمن له المساواة في الحقوق والواجبات

لهذا فالدعوة الى تاسيس أقليم للشيعة أنها مؤامرة خطرة تحيكها عائلة ال سعود بواسطة كلابها الوهابية والصدامية ومجموعات شيعية صنعت في مخابرات صدام ومخابرات ال سعود ومخابرات ال صهيون وأطلقوا عليهم عبارة مراجع شيعية وطبلت لهم طبولهم

المعروف ان التشيع ينتشر بشكل طبيعي وعرفنا كيف تحولت الكثير من العشائر من الدين الوهابي دين معاوية وال سعود الى التشيع ولولا السياسة الطائفية التي قام بها صدام وزمرته لتحولت سامراء ومدن اخرى في الغرب والشمال الى التشيع لهذا فالأقاليم تزيد في نيران الطائفية والعنصرية وتخلق مجموعات تابعة لآل سعود ال صهيون ال نهيان اردوغان

فالحياة تتجدد وتتطور وترتقي والبقاء للأصلح

مهدي المولى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close