حرية الصحافة تحدٍ رئيسي لكل الساعين إلى دولة المواطنة

كتب المحرر السياسي:

حل عيد الصحافة العالمي (3 أيار) هذا العام، فيما الصحفيون العراقيون والمؤسسات الاعلامية يواجهون تحديات عديدة ومخاطر جمة، تعيق عملهم وتضيق من مساحة حريتهم حقوقهم.

وتضع منظمة “مراسلون بلا حدود” الدولية العراق في المرتبة 162 من أصل 176 دولة، ضمن تصنيفها لمؤشر حرية الصحافة حول العالم في العام 2020.

ويبرز عدم استقرار الوضع الأمني، كواحد من أبرز التحديات التي تواجه الصحفيين في بلادنا. فإلى جانب التهديدات ومحاولات الترويع التي ينفذها مسلحون وجماعات خارجة عن القانون، لا يكاد يمر عام منذ 2003، إلا ويسجل العراق سنويا سقوط شهداء من الوسط الصحفي.

وكان آخر عمليات الغدر التي نفذتها الأيدي الاثمة، اغتيال المراسل التلفزيوني أحمد عبد الصمد وزميله المصور صفاء غالي، إثر تغطيتهما المباشرة للاحتجاجات في البصرة. كما تعرضت مؤسسات إعلامية إلى اعتداءات على مقراتها، من دون أن تحرك السلطات ساكناً.

وإلى جانب ذلك، يشكل التحدي القانوني عاملا كابحا للحريات الصحفية. فالقوانين الموروثة من النظام الدكتاتوري المباد، لا تزال نافذة وتحكم النزاعات القضائية في شأن الاعلام وقضايا النشر.

وتلفت الانتباه الجهود المبذولة من قبل صحفيين ومنظمات ووسائل إعلام، لتخليص الواقع الصحفي من القيود والعوائق، الا ان تلك الجهود تصطدم في غالب الاحيان باصرار المتنفذين على ادامة الحال السيء للصحافة وإبقائه كما هو.

لذلك يبقى اطلاق الحريات الصحفية، وتوفير بيئة قانونية آمنة للعمل الصحفي، تحديا رئيسيا بالنسبة للمدافعين عن الحقوق والحريات، الساعين إلى بناء دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية، الدولة المدنية الديمقراطية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة “طريق الشعب” ص1

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close