لقد حذرنا من عودة داعش,لكن احدا لم يصغي

لقد حذرنا من عودة داعش,لكن احدا لم يصغي

سبق وان كتبت عدة مقالات حذرت فيها من ان سلوك الحكومة العراقية مع قضية المهجرين سوف يؤدي الى احياء داعش,وبنسخة اخطربكثيرمما سبقها,حيث ان اهمال مهجري المنطقة الغربية عامة والموصل خاصة وعدم تعويضهم عما لحق بهم من دمار,بل وحتى سرقة المساعدات البسيطة التي قدمها الاخرون لهم سوف تجعل اليأس يدب الى نفوس جميع العوائل المشردة,وخاصة الشباب ويشعل الحقد في قلوبهم ويسهل مهمة الدواعش في تجنيدهم واعادة احياء التنظيم,وهذه المرة سوف تكون مهمة التصدي لهم صعبة وسيغرق العراق بالدماء,وينعدم اي امل باستعادة النظام واحياء الدولة العراقية .
عوائل كانت تعيش بامن وسلام في بيوتها ,وتترزق قوتها,لاناقة لها ولاجمل في اموروقضايا ومشاكل السياسة,وفجأة يخونها جيش حكومتها,حيث يترك مواقعه بدون سبب,معقول,ويهرب فجأة,فتقع اسيرة بيد الدواعش الذين احتلوا كل المنطقة الغربية واذلوا سكانها وقتلوا خيرة شبابها,وبعد ثلاثة سنوات عجاف تبدأ معركة التحرير لتسحق كل البنى التحتية,خصوصا للجانب الايمكن من الموصل الذي تحول الى ركام,ودفنت تحت الانقاض عشرات الالاف من جثث المواطنين الابرياء,ومن استطاع النجاة اسكن في مخيمات تفتقر الى ابسط مقومات الحياة,ثم يتركون دون تعويض او اعادة بناء مدنهم وتهيئة سكن ملائم بديل,أو توفيرالعمل للعاطلين الشباب,وحتى قرارت التعويض والتي هي اقل من نصف قيمة الخسائر,يقررصرف نصفها,وحتى هذا الربع لايسلم الى المتضرر,الا بعد سنوات من صدورالقرار.ودفع الرشاوي
هذا هو الحال,ولايمكن لاي انسان شريف,يخاف ربه ويحترم حقوق الانسان ان يعيب على اولئك المعذبون والمشردين وفاقدي الامل,ان تحالفوا حتى مع الشيطان ان وعدهم برد حقوقهم
لااحد يريد ان تعود المئاسي,فالعراقيون شبعوا من كل اصنافها وانواعها,لكن ان لم تبادر الحكومة حالا وفورا الى حل مشكلة المهجرين بما يحقق لهم تعويضا مناسبا,وتهيئ لهم حياة حرة كريمة,فسوف تخسرالخزينة العراقية ضعاف قيمة تلك التعويضات,من المال الذي ستدفعه لشراءالاسلحة والذخائر,والتي ستحرق على ارض المعارك,اثناء محاربة الدواعش.
وسيفقد الجميع الامن والاستقراراضافة الى شلالات الدم التي ستسيل بغزارة,ان حمى الوطيس
قضية عودة الدواعش مسألة خطيرة وجدية,وينبغي التعامل معها بحكمة وواقعية,المواطن الذي لايجد الانصاف في وطنه,لن يشعر بأي انتماء ولااخلاص له,بل سيجد ان حكومة بلده التي تهمل مشاكله ولاتهتم لاوجاعه,بل وتسرق قوته,هي عدوته الاولى والتي يجب محاربتها

مرة اخرى ننذر,وننبه,الى خطورة الوضع الراهن,والله والوطن من وراء القصد

مازن الشيخ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close