مأساة العراق والعراقيين في فساد وانقسام ساسة الشيعة

قلنا ونقول وحدة ساسة الشيعة تعني وحدة العراق والعراقيين وتجزئة ساسة الشيعة تعني تجزئة العراق والعراقيين

وصلاح ساسة الشيعة صلاح العراق والعراقيين وفساد ساسة الشيعة فساد العراق والعراقيين هذه حقيقة واضحة لا يمكن إنكارها وتجاهلها ومن ينكر ذلك فانه لا شك فاسد ولص او طابور خامس لأعداء العراق والعراقيين وخاصة الشيعة

ربما هناك من يقول الخلافات والصراعات والفساد لم تكن محصورة بساسة المكون الشيعي بل انها مجودة في كل المكونات الأخرى السنية الكردية التركمانية وحتى الإيزيدية والمسيحية وبقية المكونات وحتى ما يطلقون على أنفسهم المدنية الليبرالية العلمانية اليسارية وهذا امر لا يمكن إنكاره او تجاهله وهذا دليل واضح وبرهان ساطع على ان هذه الخلافات وهذه الصراعات سببها المصالح الخاصة والمنافع الذاتية ولا علاقة له

بمصلحة العراق والعراقيين وهذا يعني إنهم لصوص وفاسدون

رغم ما يحدث من خلافات وصراعات بين المسئولين الفاسدين لكنهم يتوحدون ويتقاربون عندما يواجهون خطرا وهذا هو سبب استمرار الطبقة السياسية على رأس الحكم منذ يوم التحرير وحتى يومنا هذا

لا شك ان فساد المسئولين يدفعهم الى الخلافات الى الصراعات مع بعضهم البعض لان كل واحد منهم يريد الحصة الأكثر والهبرة الأكبر من ثروة العراقيين من تعبهم من عرقهم والضحية هو المواطن الشريف المواطن الصالح الذي لا حول له ولا قوة وهذا يدفع الفاسدين واللصوص في المكونات الأخرى الى التعاون والتحالف لحماية أنفسهم والاستمرار في نشر فسادهم وسرقة ثروة العراقيين

من هذا يمكننا القول ان فساد المكونات الأخرى هو نتيجة لفساد ساسة الشيعة لأن فساد ساسة الشيعة هو الذي يحمي فساد المكونات الأخرى فالفاسدون

على دين واحد رغم ما تحدث من خلافات وصراعات في ما بينهم

فلو ساسة الشيعة أصلحوا ووحدوا أنفسهم في خطة واحدة وتوجهوا لخدمة العراق والعراقيين منطلقين من نهج الإمام علي ( كل مسئول تزداد ثروته خلال تحمله المسئولية فهو لص ومن نهجه على المسئول ان يأكل يلبس يسكن أبسط ما يأكله يلبسه يسكنه أبسط الناس) لتمكنوا من القضاء على فساد الفاسدين في كل المكونات في كل العراق

فهذا الفساد الذي دفع ساسة الشيعة الى عدم الأتفاق على بناء العراق وسعادة العراقيين وهذا الفساد جعلهم شيعا وجماعات وكل مجموعة تنشر غسيل الأخرى وهذا الفساد جعل هذه المجموعة او تلك تتنازل للمجموعات التي تريد شرا بالعراق والعراقيين وفي المقدمة ال سعود اردوغان ولخدمهم وعملائهم في العراق من دعاة التقسيم وعبيد وجحوش صدام ودواعش الساياسة

ففساد ساسة الشيعة أدى الى تشرذمهم الى تفرقهم الى مجموعات الى أقسام بعضها ضد بعض وكان

الضحية هو الشعب العراقي وخاصة الشيعة ومناطقهم فلم يحصلوا على اي شي في كل المجالات في التعليم في الصحة في العمل في الخدمات المختلفة فكانوا محرومين منبوذين في زمن الطاغية كذلك عاشوا بعد تحرير العراق نفس ذلك الحرمان تحت ظل حكومة شيعية هكذا كانوا يسمون الحكومات التي حكمت العراق بعد تحرير العراق من بيعة العبودية التي فرضها الطاغية صدام

والسبب في ذلك لأن هذه الانقسامات في ساسة الشيعة بدأ كل قسم من هذه الأقسام يتحرك وفق مصالحه الخاصة ومنافعه الذاتية فتراه يتفق مع هذا الطرف او ذاك حتى مع هذه الجهة او تلك الجهة رغم عدائها للعراقيين وخاصة الشيعة ويتنازلون عن أشياء كثيرة ومهمة كانت في صالح هذه الجهات المعادية وبالضد من مصلحة المناطق الشيعية وأبنائها في كل المجالات

وهكذا بدأ البساط ينسحب من تحت أقدامهم وهم لا يدرون لانهم مشغولون في جمع المال ونشر غسيل

بعضهم البعض حتى أثبتوا أنهم لا يصلحوا للحكم لهذا بدأت دعوات تطلقها جهات مشبوهة تدعوا الى إبعاد ساسة الشيعة بل كل الشيعة أبعادهم عن الحكم والدعوة الى عودة حزب البعث المدني العلماني الديمقراطي التعددي

وهكذا اصبح حزب الدعوة وبدر والمجلس الأعلى من التراث القديم او ما أطلقوا عليه الإسلام الشيعي والقصد منه الإساءة للشيعة والحط من شانهم وهذا ما يسعى اليه أعداء العراق ال سعود وعبيدهم وصدام وخدمه وجحوشه

لهذا على ساسة الشيعة ان يوحدوا أنفسهم ويتخلوا عن المصالح الخاصة ويتفقوا على خطة واحدة وبرنامج واحد ويتحركوا وفق تلك الخطة وذلك البرنامج من أجل بناء العراق وسعادة العراقيين من أجل وحدة العراق والعراقيين من أجل بناء عراق حر ديمقراطي تعددي من أجل بناء دولة القانون لا خوفا ولا مجاملة مهما كانت التضحيات والتحديات

والا فالعراق في خطر والا فالشيعة يعودون الى جهنم الى أيام صدام وال عثمان وال أمية وفي هذه الحالة يتحمل مسئولية ذلك ساسة الشيعة وليس غيرهم

مهدي المولى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close