غزّة بلا دعم ؟!

غزّة بلا دعم ؟!
مراد سامي

أعلنت قناة الأقصى الفلسطينية في 29 من الشهر الماضي أنّ التقارير المبدئية التي تُعدّها لجنة النشاط الحكومي في غزة تشير إلى أنّ هذا القطاع لم يتلق سوى القليل من المساعدات المادية الدولية منذ تسلّل الفيروس له، في حين أنّ أوكد الأوقات وأحوجها في غزة هو وقت مثيل تنقطع فيه الأرزاق وتقلّ فيه الحركة التجاريّة ويعيش عشرات الآلاف تحت خطر الفقر المدقع وربّما المجاعة، إن استمرّ الوضع.
يعد قطاع غزة أحد أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، إذ يقطنه 2 مليون نسمة، ويعيش أغلبهم تحت حصار اقتصاديّ منذ 13 سنة على التمام وهو ما أرهق كاهل القطاع وأوصله لوضع اقتصادي وصحي واجتماعي متردّي.
ومن حسن ألطاف الله، لم يتجاوز عدد مصابي فيروس كورونا في قطاع غزة 17 حالة إلى الآن، تماثل أكثرها للشفاء ولا يزال خمسة آخرون تحت المراقبة الطبية. ورغم ذلك، ما فتئت المؤسسات الصحية والحكومية تحذر من التهاون في إجراءات السلامة خشية دخولها حيز الخطر في الأزمة.
وعوْدة لتقرير اللجنة الأخير، أوضحت وزارة الصحة في غزة أن القطاع لا يمكنه بأي حال تحمّل أزمة كبيرة كانتشار الفيروس على نطاق واسع، وأنّ هناك نقصا فادحا في الأدوية والمعدّات الطبيّة. ورغم أنّ الوضع غير جديد على القطاع فإنّ خطر الكورونا المحدق جعل الوزارة تقف بوضوح أكبر على هشاشة قطاع الصحة واحتمال حدوث انهيار فيه في أيّ لحظة.
في هذه السنة الجارية، لم يتلقّ قطاع غزة سوى مليوني دولار مساعدات خارجية. وقال رئيس قسم الأدوية بوزارة الصحة في غزة ، منير الباش ، إن الأدوية وصلت إلى قطاع غزة بقيمة 2,4 مليون دولار ، في حين يحتاج القطاع إلى أدوية ومعدات تزيد قيمتها على 40 مليون دولار، 7ملايين دولار منها فقط لمختبرات الكشف عن المصابين بالكورونا.
المُلاحظ أنّ هناك خيبة أمل حقيقية لقياديّي حركة حماس في غزة الذين كانوا يتوقّعون دعمًا أكبر لهذا القطاع الذي يفتقر لأبسط مقومات العيش الكريم، خاصة من تلك الدول التي لطالما اعتُبرت حليفة مثل إيران وتركيا رغم ما تسببّانه لغزة وحماس من مشاكل ديبلوماسية مع دول الجوار. فهل تصمد غزة في هذا الموقف العصيب ؟ وهل تفلح حماس في تدارك الوضع باعتبارها المسؤولة الأولى عنه وعليه ؟

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close