تحميل الاتباع فشل (القادة).. مارسها (الشيعة.. لتبرير عدم نجاح الامام علي..والحسين بالحكم)

بسم الله الرحمن الرحيم

تحميل الاتباع فشل (القادة).. مارسها (الشيعة.. لتبرير عدم نجاح الامام علي..والحسين بالحكم)

تحميل شيعة العراق ما جرى على الامام علي.. لتبرير (الانتكاسات التي حصلت بظل قياداته).. يخالفها الواقع.. فيدعون بان اهل العراق وشيعته (ان دعاهم للقتال في الصيف استأذنوه حتى يحل الشتاء.. واذا جاء الشتاء استاذنوه ليحل الصيف).. بالله عليكم (مجرد معمم مثل السستاني دعى شيعة العراق للجهاد .. فجاء شباب ورجال شيعة العراق افواجا.. وقاتلوا صيفا وشتاءا.. بدون ملل ولا كلل).. فهل يعقل ان شيعة العراق اليوم افضل من شيعة ما سبق؟

ثم لمتى تحميل (شيعة العراق) اكبر من حجمهم وطاقتهم واستيعابهم..

فالامام علي والائمة من بعده.. يريدون (اسقاط منظومة الحكم التي نشئت لعشرات السنين بزمن عمر وابو بكر وعثمان).. لامبراطورية تمتد من الهند لشمال افريقيا.. (براس العراق وشيعته).. فياتي الامام علي للعراق.. دون غيره.. ..

ويدعون ان شيعة العراق (يقسمون على شيء في الليل، ينقلبون عليه في النهار).. (يستعدون لامر في الصباح يغيروه في الليل..).. فوالله هذه صفة قادة شيعة الكراسي وليس صفة الشارع الشيعي العراقي.. ثم (فرص التمكين) ضاعت عن ال البيت بالعراق .. لعدم اقامتهم بالعراق… اي لم يستوطنوه قبل ان يقررون اي ثورة او اي حرب.. (فالامام علي جاء غريب على اهل العراق، وفجأة دعاهم للقتال بعد مقتل عثمان).. (في حين معاوية غريب عن اهل الشام، ولكن اقام بها سنوات طويلة).. قبل ان يقودهم بمعارك ضد الامام..

و(الامام الحسين جاء من الحجاز للعراق ولم يستوطن العراق قبل ثورته.. بل جاء فجأة..فاستوطن الفشل بالقيادة).. وكثر التواكل والتثاقل .. فضاعت فرص الائمة بارض الرافدين)…. (علما الامام علي بكل حروبه بالعراق لم يفر جيشه الشيعي العراقي.. ) .. فهزم الامام بهم اعداءه بمعركة الجميل، ومعركة صفين.. وحتى بالنهروان.. لولا تضعضع القيادة.. التي بدت غير حازمة.. وغير قادرة على فرض سلطتها.. (علما اذا النبي محمد انهزم وانكسر بمعارك كمعركة احد) فان الامام علي لم يهزم بجيشه العربي الشيعي العراقي باي معركة.. وهذا دليل بانهم لم يخذلون الامام ولم يتهربون من تحمل المسؤولية..

فالفاشلون وحدهم من لا يتحملون مسؤولية شيء ولا يعترفون بتقصير

وانما يبحثون دوما عن شماعات يعلقون عليها فشلهم وهزيمتهم.. (فقولوا لي شيء اعترف الائمة فيه بفشلهم.. فلماذا دائما يلقونها على الاتباع وليس على الاوضاع).. (فالعصيان والخذلان.. تواجه كل قادة العالم.. والقادة الناجحين عرفوا كيف يواجهونها.. كما سوف نبين).. (والراي لمن يطاع).. (ولا راي لمن لا يطاع).. (اذن هنا خلل بعدم اقناع الاتباع.. وفرض اجندة ترهب المندسين بين الاتباع)..

(فمعاوية مثلا كان مطاع بين قومه.. لانه اقام لسنوات طويلة بين اهل الشام وعرف مشاربهم.. وتمكن واقنع القوم.. سواء بحق او باطل) (اما الامام علي لم يقم بالعراق .. وجاء فجأة من الحجاز ليقود شعب بارض غريبه عليه بحرب لا يعرفون خوافيها).. فمن تقاتلوا هم مسلمين اي ليست حروب ضد ما يطلقون عليه (الكفار).. وان قتل اهل العراق اعداء الامام (وبخهم الامام كما في قتل طلحة والزبير).. فماذا يفعلون..؟

والتناقض الاخر.. ظاهرة الخمس التي هي تكديس الاموال لفئة قليلة من المجتمع لتنتج طبقية اقتصادية واجتماعية من المعممين وعوائلهم يتوارثونها ليصبحون من الاثرياء.. (فهل يعقل ان الامام علي يقبل بذلك) وهو الذي خرج ليغير حال الامة التي تكرست فيها ظواهر الفساد المالي والاداري والتميز في العطاء التي انتجت الطبقية الاجتماعية المرعبة..

مختصر القول.. عدم تحقيق الامام علي.. والامام الحسن.. والامام الحسين..اهدافهم بالحكم

والثورة والقيادة.. هو اعتقادهم (بخطوة واحده يحققون ما يريدون والكل يقول لهم امركم مطاع).. .. فان لم يتحقق ذلك (القوا اللوم على الاخرين وليس على انفسهم).. وبمقارنة بين الائمة المذكورين.. مع (الزعيم الصيني ماو تسي تونغ).. نكتشف سبب الفشل.. فماو.. رفع شعار (الف ميل يبدأ بخطوة واحده).. فماو تسي تونغ (صيني تواجد بين شعبه من الفلاحين، وقادهم بمئة فلاح.. وبمعارك الاف الاميال.. يتضخم جيشه.. ثم ينكسر بهزائم كبرى ثم ينتصر.. ليهزم اعداءه ويحكم الصين ويدخل بصراعات وخلافات وتباينات.. لينتصر بها.. ويحقق خلالها الصين القوية المستقرة).. ولم يبرر اي فشل عاناه.. بالقاءه على الشعب..

فعام 1927 قاد (ماو) مجموعة صغيرة من الفلاحين في اقليم هونان الى اقليم (جيانجزي) الجبلي حيث كون هو واعضاء اخرين من المؤمنين بنفس العقيدة الاديولوجية..تكوين جيش (فدائيين) كان نواة الجيش الاحمر الذي هزم القوميين بعد 2003 عام.. ودحرهم بجزيرة تايون.. تخلل ذلك هزائم وصراعات ..وتفكك داخل جيشه اصلا.. وهزائم تعرض لها من اعداءه.. ولكن لم تثنيه عن الاستمرار بالقتال لتحقيق اهدافه..هذه النبذة الصغيرة لنطبقها على (تاريخ الائمة 12 المعصومين) .. كيف يريدون الانتصار وهم لم يعيشون بين من يريدون ان ينصرونهم..

فعندما ياتي الامام علي للعراق وهي ارض غريبه عليه.. ولم يستوطنها طوال عهد ما يسمونهم (الخلفاء.. ابو بكر وعمر وعثمان).. حيث بقى بوطنه الحجاز.. وعندما وصل الحكم له.. جاء تحديدا (لوسط وجنوب العراق) التي كانت تعرف (بولايتي الكوفة والبصرة).. ليقود امبراطورية متضعضعة ليحارب اعداءه.. .. بمجتمع متنوع الاطياف.. كشعب وسط وجنوب الرافدين.. لا يعرفون ماذا يريد الامام اصلا.. فيقود جيشه لمقاتلت اعداءه من بني وطنه (الحجاز).. بارض العراق..

فقاتل بالجمل.. عائشة وطلحة والزبير.. المحتشدين بالبصرة.. فان قام اهل العراق بقتل قادة اعداءه.. يقوم بهجوهم وذمهم.. فيدخل اتباعه بالحيرة.. بالمقابل معاوية موجود بالشام لسنوات طوال.. وعرف اهلها وكيف يتعامل معهم.. عكس الامام علي الذي ان اخذنا اقواله باهل العراق المتباينة.. نكتشف بانه اي الامام يجهل اهل العراق.. وهذا ليس ذنب اهل العراق.. بالمقابل معاوية لا يجهل اهل الشام..

والامام الحسن.. لمجرد محاولة اغتياله.. وحصول صراع داخل جيشه.. يقوم بالصلح..

وهذا يعكس عجز عن القيادة والدهاء السياسي.. فالنبي محمد نفسه استمرت دعوته اكثر من 20 سنة.. ودخل صراعات وهجر من ارضه.. وتعرض لعديد من محاولات الاغتيال.. ولكن صبر ونجح.. ونذكر ايضا بان (ماو تسي تونغ) هاجمه عام 1934 اعداءه.. في معقله.. في جيانجزي.. فاضطر للفرار لتبدأ المسيرة الكبرى الشهيرة.. (ستة الاف ميل) من التراجع من جيانجزي الى بلدة يانان في اقليم شانزي باقصى الشمال..ولم ينج سوى عشر بالمائة من جيش الفدائيين الذي بدأ بثمانين الف.. وعلى مدى عشر سنوات تلت كانت (يانان) معقول الشيوعيين واصبح ماو تسي تونغ الزعيم بلا منازع..

اما الامام الحسين.. فالعجب العجاب..

فكلنا نعلم القادة هم من يدعون الاتباع للثورة.. وليس الاتباع يرسلون رسائل للقائد حتى يقودهم.. فهنا يصبح القائد هو التابع.. وليس المتبوع.. ثم الامام الحسين ليس من اهل العراق، وجاء مع ابيه لفترة سنوات قليلة ثم رجع الى وطنه الحجاز وبقى فيها حتى وفاة معاوية ووصول يزيد للحكم.. فاين كان من شيعة ابيه بالعراق.. لماذا لم يستوطن العراق بين شيعة ابيه.. ويؤسس لبنى تحتية ووجود.. فكيف يريد ثورة ان تنجح على بني امية.. بايام معدودة ؟؟

وكيف يرسل (مسلم بن عقيل) وهو شخص اشبه بالمسالم .. باحداث تحتاج لرجل (كمالك الاشتر) صارم وقوي وحازم.. وعسكري.. فلم يؤسس مسلم بن عقيل جيشا يسيطر فيه على الكوفة ومداخلها لمنع عبيد الله بن زياد من دخولها.. ويمهد للامام الحسين.. بل انتظر الامام الذي لم يصل وتم قتله.. فما ذنب اهل العراق وشيعتهم..

فمقارنة بين الامام علي.. وماو تسي تونغ.. (نكتشف الخلل)

ماو تسي تونغ.. قادة الحزب الشيوعي منذ تاسيسه عام 1949 وحتى وفاته عام 1976.. علما من اسس الحزب الشيوعي عام 1935 (تشن شياو دو).. بمعنى (كالامام علي لم يكن مؤسس للاسلام كدين.. ولكن مؤسسه النبي محمد)..

واسس (ماو).. استراتيجية خاصة به عسكرية ووضع نظرياته بالحكم والسياسية وشكلت كل هذه الافكار مجتمعة ما يعرف بالماوية.. مثال (الشيوعية الام كانت تؤمن بالعمال كاساس للثورة.. اما ماو تسي تونغ اعتبر الفلاحيين اساس للثورة) .. اي وضع نهج خاص بالشيوعية نفسها..

(والامام علي ايضا برز بفكر ونهج خاص به).. مثال (النبي كان يميز الناس بين مؤمن وكافر) امام الامام علي بحكمه لم يميزهم.. بل ساواهم (أخ لك في الدين او نظير لك في الخلق).. النبي كان يعتبر الحق (شخصه) امام الامام علي فيعتبر الحق لا يؤخذ بالرجال.. بل (اعرف الحق تعرفه اهله لا يقاس الحق بالرجال ولكن يقاس الرجال بالحق).. (الاسلام ومعاوية) كانوا يعتبرون المال مال الله.. والخليفة خليفة الله..فيفعل الخليفة بالمال ما يشاء.. امام الامام عليه فيعتبر (المال مال الناس..ولا يحق للخليفة ان يفعل به ما يشاء)..

وقاد ماو.. انتفاضة حصاد الخريف عام 1927 وساعد بتاسيس الجيش الاحمر الصيني خلال الحرب الاهلية الصينية بين (الكومينتانغ والحزب الشيوعي الصيني).. وقاد محاولات لانشاء الدولة السوفيتية الصينية.. ليصل لرئاسة الحزب الشيوعي الصيني.. وتحالف مع حزب الكومينتانغ المعادي له.. بشكل مؤقت خلال الحرب الصينية اليابانية الثانية (1937-1954) اثناء الحرب العالمية الثانية.. ودخل الحرب الاهلية الصينية مرة ثانية استؤنفت بعد استسلام اليابان.. وهزم قوات ماو منافسيه.. عام 1949 قوات الحكومة القومية التي انسبحت الى تايوان.

فماو حقق (سيطرته على الحكم).. وعزز سيطرة الدولة.. ضد ملاكي الاراضي.. وقمع معارضي الثورة، وقاد حملات مكافحة الفساد 1951 -1952.. وحسن الاقتصاد ووضع اول دستور واطلق برنامج الفضاء الصيني، والبرنامج النووي.. (اما محاولات الامام علي فلم تحقق بمحاربة الفساد ولا طبقة الاقطاعيين التي تكونت ليس بزمن معاوية اصلا بل قبلها منذ زمن عمر وعثمان)..

وكالامام علي الذي عبدته شريحة من اتباعه.. كذلك ماو تسي تونغ .. فعام 1963 قاد الثورة الثقافية ليتخلص من عناصر الثورة المضادة (اي المعارضة).. كما قاد الامام علي حربه ضد (طلحة والزبير وعائشة والاشعث ابن قيس ومعاوية).. ودخل بصراع طبقي عنيف.. كذلك ماو تسي تونغ.. وظهور عبادة شخصية ماو..

ليتبين اسباب فشل شيعة العراق من احداث اي تغيير يتمثل:

1. دائما قادتهم على حق وان كانوا على باطل.. (منتصرين وان كانوا مهزومين).. (نزيهيين وان كانوا فاسدين).. (ناجحين وان اعترفوا بعظمة لسانهم بانهم فاشلين).. وهذا ما سخره صدام بهزيمته بحرب عاصفة الصحراء عام 1991.. فجعل من ام الهزائم ام المعارك.. اعلاميا.. وقال صدام (ان الحسين الذي قال كلا من نعرفه اليوم.. وليس الحسين الذي قال نعم).. وهنا الطامة الكبرى..

2. اموال العراق مجهولة المالك ويفعل بها (الحاكم الشرعي ما يشاء)..

3. تحميل الاتباع مسؤولية فشل القادة..

……………..

واخير يتأكد لشيعة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

http://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr
ـ(20) نقطة قضية (شيعة العراق).. (تاسيس كيان للوسط والجنوب) (واسترجاع الاراضي والتطبيع)
بقلم: سجاد تقي كاظم – 15-01-2017 بسم الله الرحمن الرحيم قضية شيعة منطقة العراق بعشرون نقطة، تعكس المطاليب الشرعية للشارع الشيعي العراقي نابعة من حقائق تراكمية لما عاناه شيعة العراق عبر مئات السنين ولحد الان، وتلبي بنقاطها …
www.sotaliraq.com

سجاد تقي كاظم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close