ما زال توتر الوضع الامني في إدلب السوري

عبد الله السامر

لا يزال الوضع في محافظة إدلب السورية صعب في الوقت الراهن. في إطار عملية التسوية السلمية وبدعم المجتمع الدولي تم توصل روسيا وتركيا إلى الاتفاق حول تسيير الدوريات المشتركة مطلع آذار\مارس للعام الجاري. ولكنه لم توافق جميع أطراف الأزمة على هذا الوضع.

وتعرض الدورية المشتركة التركية الروسية 12 أيار\مايو العام 2020 للهجوم من قبل المدنيين المحليين على الطريق M4 في إدلب. ورمى المدنيون بحجرات وعندما دخلت الدورية في مدينة إريحا وقع الانفجار. ولم يحدد الخبراء أسبابه حتى الآن وبما فيها العبوة الناسفة والقاذفة أر بي جي وقذيفة الهاون. من غير المحتمل أن قادر المدنيون على تنظيم العملية بنفسهم. ومن يقف وراءها؟

ويعتبر اشتراك تنظيم هيئة التحرير الشام التي فقد نفوذه في إدلب بعد تعزيز تحالف الجيش الوطني السوري الموالي لتركيا في الهجوم على القافلة السيناريو الأكثر احتمالاَ.

من الممتع أن هيئة تحرير الشام لا تستطيع المواجهة مع الجيش الوطني السوري بشكل “مفتوح” مما أجبرها على العمليات السرية. وأعلنت صحيفة عنب البلدي السورية أنه قابل ممثلو هيئة تحرير الشام مع سكان بعض القرى من أجل تنظيم المظاهرات المدنية ضد الدوريات المشتركة عامة واشتراك روسيا فيها خاصة.

بالتوازي مع ذلك ليس في جميع القرى ينجح المسلحون في التفاوض مع السكان المحليين بشأن المظاهرات وفي حالات كهذه يجب المسلحون على تنفيذ الاستفزازات بدون “الوسطاء”. ومشيراَ إلى مصادر محلية قالت المنظمة المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه 29 نيسان\أبريل مسلحو هيئة تحرير الشام سدوا الطريق أمام الرتل التركي قرب مدينة دار تعزة في ريف إدلب الشمالي الشرقي.

والجدير بالذكر أن المتطرفون حاولوا منع خروج المدنيين من منطقة تصعيد التوتر في إدلب. وحسب صحيفة المصدر اللبنانية أنه قصف المسلحون على المعابر الإنسانية ولترهيب المدنيين الذين يتوجهوا نحو تلك المعابر.

وكذلك نفذت المجموعات المتطرفة عدة عمليات في ريف حماة الشمالي الغربي واللاذقية الشمالية في الأيام الأخيرة. كتبت الصحيفة المدن اللبنانية أنه استهدف مسلحو تنظيم “حراس الدين” قوات الجيش العربي السوري في قرية المنارة (الطنجرة) في ريف حماة الشمالي 10 أيار\مايو للعام الجاري. ونقلت الصحيفة عن مصدر ميداني قوله إن “المسلحين خرقوا اتفاق وقف إطلاق النار وهاجموا مواقع الجيش السوري، حيث دارت اشتباكات عنيفة في منطقة سهل الغاب أدت إلى مقتل وإصابة عدد من المسلحين”. وسابقا قد وجهت اتهامات إلى تنظيم “حراس الدين” المتطرفة بتنظيم الهجمة على الرتل التركي قرب قرية محمبل في إدلب الغربي 17 من آذار\مارس للعام الجاري والتي أدت إلى قتل وجرح عدد من الجنود الأتراك.

وتؤكد أعمال المسلحين أنهم غير الراغبون بمراقبة وقف إطلاق النار ويستخدمون الهدنة لتعزيز مواقعهم ودفاعهم.

هذا ويمنع متطرفو هيئة تحرير الشام وحراس الدين من التسوية السياسية في إدلب. ويخرقون وقف إطلاطبق النار وحقوق الإنسان وينفذ الاستفزازات ويحظرون خروج المدنيين من منطقة تصعيد التوتر في إدلب وتؤكد هذه الحقائق أنه لا تؤدي التعاون معهم إلى التسوية السياسية في سوريا. ويسمح تشكيل لائحة المنظمات الإرهابية فقط التي تفصل مجموعات المعارضة عن التنظيمات المتطرفة بانتهاء الأزمة وعودة السلام إلى أراضي السورية.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close