أنا و صديقي سيزيف !

أنا و صديقي سيزيف ! :

بقلم مهدي قاسم

ــ 1 ــ

من الآن فصاعدا سأدير ظهري للعالم

ولن أكون لطيفا معه أكثر مما ينبغي

سلبني نضارة فتوتي دون ان يغنيني

لدى بعض الوقت لأقوم ببستنة نفسي

و ترتيب أثاث روحي و رعاية براغم رغباتي ..

سأمد رأسي من النافذة وأنفضه بقوة

سأحاول أن أنسى قليلا

مشردين يحتضرون تحت جسور

و أطفال تنهش عيونهم غربان محنة

ولن أنسى ابتياع شموع و نبيذ أحمر و سجائر

لأجعل أمسيتي بهيجة كما لو كان يوم مولدي ..

حقا سوف لن أكون وديا جدا

مع العالم أكثر مما ينبغي .

سلبني نضارة روحي دون أن يُثري نفسي .

ــ 2 ــ

كيف لي أن أدير ظهري للعالم و أنا أحمله فوق كتفي

وساقيه تغوصان عميقا بين مستطيلات ظلي ؟

حيث أصبحنا مثل زوجين قديمين تعوّدا بعضهما بعضا

لا معا ولا افتراقا !……

إذن …………….

فسأحمل العالم على كتفي و أمضي نحو جلجلتي العالية

بأقدام ثابتة و راسخة مثل جذور شجرة بلوط فتية

متبّعا … مستقيما … تماما

أثار صديقي العريق سيزيف مع صخرته الأبدية ! ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close