ربيعُ الياسمين

عدنان الظاهر مايس 2020

ربيعُ الياسمين
تقديم :
(( أفاطمُ مهلاً بعضَ هذا التدُللِ
وإنْ كنتِ قد أزمعتِ صَرْمي فأجملي / لإمرئ القيس ))
1 ـ أسهو ؟
أسلو مَنْ فَطَمَتْ سوّتْ عَدْلاً ميزاني
حَمَلَتني جحفلَ أزهارِ ربيعٍ تختالُ
أتلفظُها بهجةَ طودِ وسامٍ سامٍ في صدري
مرآها مِطلاعُ الدُرّةِ في كونِ الأنوارِ
عيناها نجما قُطبٍ فَلَكيٍّ دوّارِ
ألمسُها جسداً من ذهبٍ يتحرّكُ حيّا
أتحسّسُ موضعَ إزميلِ النحّاتِ
أنطقُها حَرْفاً وتريّاً شرقيّا
يُطربُني … يُشجيني
يُبعِدُني عنها يُدنيني
يُبكيني حتّى يتقطّعَ صدري أنفاسا
يتنهّدُ ينفُثُ من كَبِدٍ جمرا.
2 ـ النارُ النارُ إذا شبّتْ في داري
أَرِقَ العُشّاقُ بأقصى الأرضِ وجُنّوا إرهاقا
الصاعقُ لا يُخفي أنواءَ
دعْهُ للماشي ليلاً إعياءَ
زمنُ الأزهارِ على الأغصانِ طويلُ
ويطولُ إذا ما أدلجنا إسرافا
[ طولي يا ليلةْ / عِدْنا الولِفْ خُطّارْ … أغنية عراقية قديمة ]
أدعوها …
لقضاءِ شهورِ الصيفِ سويّا
نمشي الساحلَ نستنّطِقُ حبّاتِ الرملِ
ونُخاطبُ أفراسَ وحيتانَ البحرِ
نسألُها ماءً عَذْباً للظمأى
قالتْ كلاّ …
لا أجعلُ أزهارَ السوسنِ قدّاحا
لا أوقدُ في الموقدِ نارا
الشجرُ المشحونُ يُقلِّدُ زيتَ الزيتونِ ضَراما
هل يأتي العيدُ ؟
العيدُ يشُدُّ القبضةَ في بابي طَرْقا
طَوِّقْها إكليلا
الليلةُ أُرجوحةُ فنِّ سقوطِ الأمطارِ
فوقَ الجسدِ المتيَبّسِ قنطاراً قنطارا
يا حاصدَ أرواحِ الأفلاكِ تَمَهّلْ
طيفٌ يتبقّى مخفيّا
لا يملكُ ثَمّةَ للرجعةِ مِفتاحا
طوّفتُ وطافا
نبحثُ عن حُبٍّ يتفلّقُ أحداقا
يا سالكَ وجهِ الليلِ أما فكّكتَ الألواحا
هل مِنْ شقٍّ في شَفَةٍ ينضحُ إخفاقا ؟
لا أغلقُ للمحنةِ بابا
دَعْها تأتي.
ختام :
(( أفاطمُ لو شَهِدتِ ببطنِ خَبتٍ
هِزبْراً أغلباً لاقى هِزْبرا / لشاعر مجهول )).

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close