من عمودي اليومي في صحيفة صوت العراق :مجتمع انتحاري بعقلية الخرافة : و حكاية  ” طبيب بغداد ” الذي عَجَزَ عن معالجة نفسه فتوفي  مسموما !

بقلم مهدي قاسم

بعيدا عن إثارة أجواء ذعر أو بلبلة أم أخبار مضللة ، ووفقا لآخر الأرقام المعلنة رسميا اليوم ــ يعني الأمس ــ عن إصابة 226 شخصا بوباء كورونا ، مسجلة كأحدث أرقام ، و أغلبها قد وقعت في بغداد ، فيبدو أن بؤر الانتشار لكورونا أخذت تصل تصاعديا سريعا إلى الذروة في هذه الأيام ، بينما أحوال و أوضاع المستشفيات في العراق المزرية والرثة ـ إلى حد ، أقل ما يُقال عنها أن الإنسان الأوروبي سوف يرفض حتى معالجة كلبه أو قطته فيها !،..

وضمن هذا السياق و منذ بدأ الانتشار البطيء لفيروس كورونا كتبنا عدة مقالات بهذا الخصوص ، محذرين ــ مثلما فعل غيرنا أيضا ــ من مغبة اللامبالاة وعدم الاكتراث بهذا الوباء أو التعامل معه بكل استخفاف وتحد طائشين ، و كذلك بخطورة عدم أخذ التوصيات الرسمية بضرورة التباعد الاجتماعي و الاختلاط البشري الكثيف سواء في مجالس العزاء أوالأعراس أم التظاهرات أو التسوّق بشكل جماعي لمدة معينة ، و أخذ كل ذلك بنظر الاعتبار والجدية و ذلك لتفويت الفرصة على هذا الوباء الغدّار ، ليزول و ينتهي بأقل خسائر بشرية ممكنة في العراق ..

و الذي أثار استغرابي هو عدم ارتياح بعض ” اليساريين ” من تحذيري من ضرورة عدم القيام بمظاهرات في مثل هذا الوقت ــ لكونهم كانوا يفضّلون استمرارية التظاهرات ــ طبعا حفاظا على زخمها الجماهيري ــ بالرغم من انتشار وباء كورونا ــ ، مثلما انزعج بعض الإسلاميين أيضا لاعتقادهم بأن ” طبيب بغداد ” ــ والمقصود به الإمام الكاظم ــ سيحمي ويشفي الزوار المرضى ( على الأقل هذا ما صرّح به لفضائيات عدد من شبان و كذلك نسوة ” مقتدائيات ” و هّن ذاهبات لزيارة ضريح الإمام الكاظم ) فزعموا أنه يشفيهم إذا ما أُصيبوا بهذا الوباء ، و قد نسوا او تناسوا إنهم يحمّلون الإمام الكاظم أكثر من طاقته و قدرته الروحية و المعجزوية ــ من المعجزة ــ فهو أولا لم يزعم بأنه سيشفي الناس بعد وفاته ، وثانيا من المنطقي التفكير في مثل هذه الحالة على نحو إنه :

ــ لو كان الإمام الكاظم طبيبا شافيا و يشفي الناس بالفعل فأليس كان الأولى به أن يشفى نفسه أولا من عملية التسمم ، التي قيل أنه قد تعرض لها بمؤامرة من هارون الرشيد وتوفي سريعا بسببها ، دون أن يكون قادرا على إنقاذ نفسه من داء التسمم هذا ليتوفى بسبب هذال التسمم بالضبط ؟!! ، فهذا الاعتقاد الخاطيء هو الذي دفع ويدفع الآن أيضا كثيرا من أناس يفتقرون إلى شعور ووعي بالمسؤولية والتضامن المجتمعي إلى عدم الالتزام بتوصيات لجنة الأزمة و عدم القيام بالاختلاط والتزاور و الاحتضان الدافئ وتبادل القبل على الشفاه مباشرة وبإخوانية فياضة وسيّالة مقرفة حقا ، خاصة في زمن كورونا ! ، وكأن شيئا لم يكن ، و من ثم نشر الوباء بهذه الطريقة الغبية والانتحارية الطوعية في أوساط اجتماعية واسعة جدا ..

وكما طالبنا لجنة الأزمة و السلطات المعنية بالأمر بفرض غرامات مالية كبيرة على مـَـن لا يلتزم بتوصيات خلية الأزمة و لا بإجراءات الحكومة ، ويرفض الالتزام بالحظر الصحي إطلاقا ، إذ أنها ــ الغرامة المالية الكبيرة ــ كانت ستكون رادعة و أكثر فعالية من أية عقوبة معنوية أخرى ــ حسب اعتقادنا ـ إذ من المعروف عن بعض الفئات الاجتماعية العراقية أنها تفضل تحمل ضربات سوط وهراوة على أن تتحمل دفع غرامة مالية كبيرة حتى لو كانت قادرة على مثل هذا الدفع .

هامش ذات صلة :

* ( كورونا.. خلية الأزمة العراقية تحذر من “ كارثة كبيرة :

حذرت خلية الأزمة التي شكلها البرلمان العراقي لمتابعة وباء كورونا، من وقوع “كارثة كبيرة” في البلاد بسبب تزايد عدد حالات الإصابة بالمرض، وعدم التزام المواطنين بالإرشادات الصحية، بحسب الوكالة الوطنية العراقية للأنباء.

وقال عضو الخلية النائب علي اللامي إن “خلية الأزمة النيابية تتابع إجراءات مواجهة كورونا عن كثب وتحذر من تنامي خطر الجائحة”.

وأضاف في تصريح صحفي يوم الاثنين أن “البلاد ستتعرض لكارثة كبيرة وقد تسجل أرقاما مرتفعة أذا استمر عدم الالتزام بالإرشادات الصحية وإجراءات حظر التجوال”.

ويقتصر دور خلية الأزمة العراقية على الرقابة ومتابعة إجراءات وزارة الصحة.

وطالب اللامي بفرض “حظر شامل للتجوال، بعد انتهاء عيد الفطر واتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين” للإجراءات، للحد من تفشي المرض.

وكانت وزارة الصحة والبيئة العراقية قد أعلنت، الأحد، تسجيل 197 إصابة جديدة بفيروس كورونا.

ودعا المركز الوطني العراقي لنقل الدم المرضى المتعافين من الإصابة بفيروس كورونا إلى التبرع بـ”بلازما الدم” التي قال إنها كانت وراء “تماثل العديد من الحالات الحرجة إلى الشفاء” نقلا عن صحيفة صوت العراق ) ..

** (

#_عاجل الى اهالي بغداد

وخصوصا المناطق الشعبية

الرجاء عدم الخروج من البيت

المصادر تقول بأن بغداد سقطت امام كورونا وبدأ الفايروس ينتشر بشكل كبير وكافة الاجهزة الطبية غير قادرة على السيطرة والارقام اكثر بكثير عن المعلن. ارجوا ابلاغ معارفكم والالتزام بالوقاية الطبية،،،، و الله خير الحافظين و هو ارحم الراحمين منقول ) …

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close