مستقبل اوبك واعادة نظر

بقلم: إياد السامرائي

تشكلت منظمة اوبك في ستينيات القرن الماضي لتعطي الدول المنتجة للنفط زخماً وقوة تفاوضية في مواجهة الشركات الاجنبية والدول المستهلكة.

 وفي ذلك الوقت، كانت اوبك تغطي النسبة الاكبر من الانتاج النفطي العالمي وتكاد تحتكر سوق التصدير ولكن حصلت تطورات عدة بحيث تراجعت حصة اوبك الى ما لا يزيد عن ثلاثين بالمائة من سوق النفط.

 وعلى الرغم من هذا التراجع فان اوبك في انظار العالم كالنعجة السوداء التي يقع عليها وزر كل مشاكل قطاع النفط وعليها وحدها عبء تصحيح اسعار النفط صعوداً او نزولاً.

 غالب الدول التي دخلت مجال الانتاج النفطي لاحقاً لم ترضى ان تكون جزءاً من اوبك لأنها تعلم انها ستكون ملزمة بسياسات الحفاظ على اسعار النفط ومعدلات انتاجه بينما دول اخرى لن تستجيب.

 اوبك اليوم الشماعة التي تعلق عليها المشاكل والجهة التي تكال اليها الشتائم والانتقادات، فلم يحاسب احداً امريكا على إطلاق انتاجها النفطي لطاقته لا يحكمه الا اعتبارات السوق وتمتنع حكومتها عن التدخل في هذا السوق، ولا يحاسبها احد عندما ترفض الالتزام باي قيود لتخفيض الانتاج.

 ولم يحاسب احدا روسيا التي هي اكبر مصدر للنفط والغاز في العالم، ولكن انصبت اللعنات على السعودية ومن اقرب حلفائها اليها.

 اعتقد جازماً انه لا بد من اعادة النظر في منظمة اوبك جملة وتفصيلاً، فان كان هناك ضبط لأسعار النفط فليتحمل الجميع المسؤولية، وان كان هناك تسابق وتنافس فعلى المنتجين الضعاف تحمل مصيرهم الذي رهنوه بالنفط والنفط وحده، وهو سلعة تفقد ميزتها الاستراتجية يوما بعد اخر، وان يجدوا صيغاً تؤهلهم للمنافسة العالمية.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close