لا تحرموهم حق الحياة

بغداد / آية حسين
ترقد طفلة تدعى دموع التي لا تتجاوز السبعة أعوام في أحدى مستشفيات بغداد بعد تعرضها إلى ضرب مبرح من قبل والدها والذي تسبب لها نزيف بالدماغ وفضلاً عن صعقها في معظم أنحاء جسمها، وهذا ماجعلها تفارق الحياة بعد يومين من دخولها إلى المستشفى مثلها مثل الكثير من الأطفال الذين يتعرضون يومياً إلى مختلف أنواع العنف بأقسى اشكاله كالعنف النفسي والجسدي من أقرب الناس اليهم ناهيك عن عبارات الشتم والاهانة والإهمال وسوء المعاملة مما يؤدي إلى عواقب خطيرة وضارة على الاطفال والمجتمع ككل لكون هذه الفئة يشكلون البنية الاساسية للمجتمع وهم من سيقود المستقبل لاسيما ان تعرضهم إلى الضرب يؤثر بلاشك على حياتهم وشخصيتهم في المستقبل فضلاً عن الآثار السلبية نتيجة ما يتعرضون للعنف الشديد غالباً ماينشأ لديهم استعداد لممارسة العنف ذاته ضد أنفسهم أو ضد الآخرين بالاضافة عن حدوث الانتحار والاكتئاب بالاضافة عدم المقدرة على التعامل مع المجتمع بسبب تدهور المهارات الذهنية والاجتماعية والنفسية حيث يتدنى مستوى ذكاء أو فقدان الثقة بالنفس أو التعثر وضعف التحصيل الدراسي أو الهروب من المنزل والانحراف السلوكي أو الأمراض النفسية والعقلية وفي الكثير من الاحيان نجد مشكلات كبيرة تحصل لهم بعد الارتباط بالآخر لتكوين أسرة والسبب في ذلك ان الذكريات وصور العنف التي تعرضوا لها مازالت حية في ذاكرتهم مما يسبب لهم حالة من الخوف المستمر يترتب عليه عدم الثقة بالنفس وبالآخرين فالاطفال هم نعمة من الأنعام التي جاد الله بها علينا فإن مراعاتهم هي تنفيذ لأوامر الله، لاسيما أن جميع الأديان حثت على الاهتمام بالطفل ورعايته باحسن شكل، فضلاً عن اسلامنا الحنيف الموافق لفطرة وهدف خلق البشرية منذ الأزل فالأطفال هم أساس استمرارية المجتمع .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close