التأصيل السايكو اجتماعي والتربوي والسياسي للفساد الأداري والمالي في العراق وما يمكن للحكومة أن تقوم به

د.عامر صالح

أصبح الحديث عن محاربة الفساد الاداري والمالي في العراق مادة دسمة “رغم انعدام ثقة المواطن” لمن يرغب ان يفوز في انتخابات برلمانية أو يكون في منصب رئيس وزراء أو حتى ان يكون مسؤول صغير في الدولة لأن حجم مشكلة الفساد وسعته واستعصاء حلها لا يمكن تصديقه, وقد اخفقت كل الحكومات المتعاقبة على الحكم ما بعد 2003 في الحديث عن رموز الفساد علانية, بل ان جميع تلك الحكومات بطواقمها متهمة بالفساد إلا ما ندر. ولأن الأمل معقودا على من يستطيع تقديم الفاسدين الى العدالة واسترجاع المال العام فأن الشعب يترك هامشا من المناورة وزرع ثقة أولية لمن يدعي محاربة الفساد.

ويتحدث الكثير من السياسيين، إن “الفساد المالي والإداري في العراق ليس مسألة ارقام، فما خسره العراق يفوق بأضعاف ما تتحدث عنه هيئة النزاهة والجهات المختصة”، مؤكدًا أن “الموازنات الفلكية ذهبت في جيوب الأحزاب عبر تقسيمها، حيث كل همهم كان، كيف يسرقون أكثر”. أن “الفساد لم يترك بابًا إلا وطرقه في كل القطاعات والمؤسسات والملفات، وخلف لنا كمًا هائلًا من المشاريع الوهمية ومليارات الدولارات كديون خارجية، فضلًا عن تحطيم الاستثمار والبنى التحتية وتدمير كل إمكانات الدولة”.

تجاوزت الواردات المالية للعراق منذ الغزو الأميركي وسقوط النظام السابق، في نيسان/إبريل 2003، 1000 مليار دولار، ذهب نصفها إلى الموازنة الاستثمارية الوهمية، رمز “الفساد الأعظم”، وفق لجنة النزاهة النيابية. خسر العراق، كما تقول اللجنة، أكثر من 350 مليار دولار من خلال تهريب العملة ومزاد البنك المركزي، والعقود والمشاريع الوهمية والمتلكئة منذ العام 2003 حتى اللحظة. وفي تصريح سابق لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، قال ان “الفساد أفقد البلاد 450 مليار دولار مع وجود ناتح محلي للموظفين الحكوميين بمقدار 6%، أي بمقدار 20 دقيقة عمل في اليوم”، مؤكدًا أن “موازنات العراق منذ العام 2003 وحتى العام الجاري بلغت 850 مليار دولار”, وقد سلم ميزانية الحكومة فارغة الى خلفه مصطفى الكاظمي.

يواصل الفساد نخر العراق، حيث كشفت إحصائيات برلمانية في فترة سابقة عن وجود أكثر من 6 آلاف مشروع وهمي منذ عام 2003 كلفت العراق ما قيمته 178 مليار دولار. في هذا السياق، قال مسؤول عراقي في مكتب رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، إن المشاريع الوهمية 30 بالمائة منها تمت برعاية الأميركيين، وهناك ضباط وحلقات أميركية مختلفة إبان الاحتلال تتورط معها. وأضاف أن النسبة المتبقية من المشروعات الوهمية، البالغة 70 بالمائة، تمت في زمن الحكومات العراقية المتعاقبة بعد رحيل الأميركيين، وأكثر الفترات التي شهدت مشاريع وهمية كانت في عهد حكومتي نوري المالكي الأولى والثانية، بينها مجمعات سكنية وسياحية

وأخرى خدمية قام هو بنفسه بوضع حجر الأساس لها لكنها انتهت إلى المجهول ولم تر النور، رغم أن مبالغها تم صرفها من الموازنة العامة. وفي محصلة جنونية رقمية فأن العراق اهدر ما بعد 2003 الى وقتنا الحاضر أكثر من تريليون و 400 مليارد دولار, وهي مبالغ تبنى فيها مدن وعواصم حضارية وتشيد فيها ابراج وناطحات سحاب وتضمن مستقبل اجيال وتؤسس منها صناديق ضمان للمستقبل.

وفي أول جلسة للبرلمان العراقي من فصله التشريعي الثاني، والتي عقدت في 9 من مارس/آذار للعام 2019، كشف رئيس الحكومة المستقيل عادل عبد المهدي “خارطة للفساد”، شملت 40 ملفا، غالبها في مفاصل ومؤسسات الدولة. وشملت القائمة: “تهريب النفط، ملف العقارات، المنافذ الحدودية، الجمارك، تجارة الذهب وتهريبه، السجون ومراكز الاحتجاز، النقاط الأمنية الرسمية وغير الرسمية، المكاتب الاقتصادية بالمؤسسات والمحافظات والوزارات، تجارة الحبوب والمواشي، الضرائب والتهرب منها، الأتاوات و الكومشن (العمولة)، مزاد العملة والتحويل الخارجي، التقاعد، ملف السجناء، ملف الشهداء، المخدرات، تجارة الآثار، الزراعة والأسمدة والمبيدات، تسجيل السيارات والعقود والأرقام، الإقامة وسمات الدخول”.

وتضمنت أيضا: ” الأيدي العاملة الأجنبية، الكهرباء، توزيع الأدوية، توزيع البطاقة التموينية، الرعاية الاجتماعية، السلف المالية المصرفية، التعيينات، بيع المناصب، العقود الحكومية، تهريب الحديد والخردة وغيرها، الامتحانات وبيع الأسئلة، المناهج التربوية وطباعة الكتب، المشاريع المتوقفة، المشاريع الوهمية، القروض المالية، شبكة الاتصالات والإنترنت والهواتف النقالة، الإعلام والمواقع الإلكترونية، شبكات التواصل الاجتماعي، ملف النازحين، الاتجار بالبشر”.

، لكن لم يتم تفعيل الأدوات والمؤسسات سابقا تُضاف هذه القطاعات الأربعين الرئيسية إلى الكثير من ملفات الفساد المُكتشفة بالأساسألف ملف للفساد، يقدر المتورطين فيها بقرابة مليون 13القضائية والتنفيذية لمتابعتها. تقدر الحكومة العراقية تلك الملفات بحوالي ين فاسدين ومتعاونين ومرتشين ومعطلين للقانون العام. تتراوح دائرة المؤسسات والإدارات المتورطة بها من التعليم مشتبه، ب والقضاء، وتمر بالتهريب والرشاوي، ولا تنتهي بوزارتي النفط والدفاع، اللتان تُعتبران من أكثر وزارات العراق فسادا على الإطلاق.تشير الأرقام الدولية بأن عنمافلا نستغرب ح استباحة العراق شعبا وأرضا ووطنا ومواردا للعيش.خارطة الفساد هذه تعكس بوضودولة على سلم الدول في مستوى الشفافية في العالم. أي أن العراق من أكثر الدول فسادا 176من أصل 166موقع العراق هو بالمرتبة .في العالم

والتي أدت ظاهرة الفساد في العراق بمجمل سياسات النظام السابق الاقتصادية والاجتماعية والحروب المدمرة, جذور بدايات ترتبطإضافة إلى ما أدت من تفتيت للبنية الأخلاقية والقيمية بمجملها إلى إفقار المواطن وحرمانه من ابسط مقومات الحياة الإنسانية الكريمة,وحولت وخاصة الإداري والمالي برأس النظام وأطرافه, إن سطوة النظام وقمعه حصرت ظاهرة الفساد,إلا وضعف الوازع الداخلي,وجدت في إسقاط النظام والطريقة أو السيناريو التي بنفس الوقت الفساد إلى ما يشبه الفيروس الخامل تحمله قطاعات اجتماعية واسعة,ويتحول من حالة الكمون أو الخمول إلى حالة الفعالية أو النشاط الكامل ليتحول إلى هوى فيها النظام فرصة مواتية لينشط هذا الفيروسوقد وفرت الظروف السياسية ما بعد وباء شامل ينشط بطرائق أخطبوطية وبمدى يصعب التحكم والسيطرة عليه أو تحديد سقف له,

ه حول السياسة ويضربها في الصميم ويعيد بعث ظاهرة السقوط وطريقة أداء الحكم بيئة صالحة لنشاط فيروس الفساد ليلتف بدور الفساد السياسي المتمثلة بالاستئثار بالسلطة واستغلال النفوذ السياسي وتكريس قيم الحزب الواحد عند الكثير من الكيانات السياسية,ق.ة في تفسير الفساد في العراولعل المثل الصيني ” الماوي ” القائل : ” رب شرارة أحرقت السهل كله ” يلقي مصداقية كبير

أن إحدى تجليات الخوف من الفساد الإداري والمالي هي تحوله إلى ثقافة سائدة أو ما يسمى ” ثقافة الفساد ” مضفيا على نفسه الشرعية وبالتالي يتحول ,اء الذاتيومن ترسخه كنمط سلوكي لإشباع الحاجات المختلفة والاكتف في الشارع وفي المعاملات الرسمية اليومية,ويعتبر الفساد من كونه عمل منبوذ اجتماعيا وقيميا إلى عمل يلقي الاستحسان ويندمج ضمن المنظومة الايجابية للأخلاق والأعراف,وأحد معايير الشخصية الدينامية والمتكيفة القادرة على حل المعضلات بطرائق نوعا من الشطارة أو الدهاء الشخصي لصاحبه,.سحرية

وعلى هذا الأساس يتحول الفاسد من شخص مجرم يجب أن يساق إلى العدالة إلى شخص قاضي حاجات أو “حلاًل مشاكل “. ففي الوقت الذي كان فيه الفاسد يسير منحنيا بإذلال يخشى أن يعلم به احد جيرانه أو أبناء منطقته,ويذكرني ذلك في نهاية الستينات وبداية اليوم ق صور الفاسدين” السرَاق منهم” في مراكز الشرطة ويكتب أعلاهم بخط عريض ” أحذروا هؤلاء “,تعلالسبعينات عندما كانت وأصبح الجميع يحسب ولم يعد الفاسد يخشى المواطن بل انتقل الخوف إلى المواطن ,سباته وبمهاراته وماله الحراميفتخر الفاسد بمكتفهو الكادر الحزبي أو القيادي في حزب ما,وهو المدير العام,وهو الموظف والمال والقرار السياسي,لأنه يمتلك السلطة ,آلف حسابا لهبل نبحث عن الفاسد لتسهيل معاملاتنا مهما كانت ,مل المفخخات والأحزمة الناسفةالصغير والوزير أو عضو البرلمان وهو أيضا حاويضمن لنا التعيين في أي موقع وفي أي دائرة نرغب بعد أن يمنحنا ت المختلفة,وهو الذي يأتي لنا بالماء والكهرباء والخدما صعبة,وإذا لم نقبل بشروط الفاسد فأنه قادر على أن يفرض عليك بحجمه, ر التعين ,وكل ذلك مقابل هديةالشهادة المزورة ويصدر لنا أم.ي دوائر الدولة العراقية يدفع رشوة لانجاز معاملته% من مراجع80فلا غرابة من أن حصارا لا تقوى الأمم المتحدة على رفعه,

مل على توطيد وبالتالي يتحول الفساد كسلوك وأداة تفضي إلى بلورة جماعات واسعة من المنتفعين ورعاة المصالح الذاتية التي تعوبهذا يطرح الفساد نفسه كطريقة وبديل عن ولكن بشروط الفساد حفاظا على أوضاعها ومكانتها من الانهيار, 2003نظام ما بعد دعائم وتعزيز فكرة أن الفساد يعجل بقضاء المصالح والحوائج وتبسيط التنمية الاقتصادية الشاملة وفقا للضوابط القانونية والأخلاقية,كما انه يعمل على إعادة توزيع الثروات بشكل مشوه من خلال خلق طبقة من كومي,الإجراءات وتسير المعاملات مع الجهاز الحم واحد في المشروع كما يزج الطبقة الوسطى” الطبقة المطلوبة رق أصحاب المال الصغار المستفيدين من رشاوى الحيتان الكبار,طبقة إنقاذ إلى طبقة متعايشة مع ظروف الفساد ومكملة له,وعلى فكرا وثقافة ومهنية ” قي آتون الفساد فيحولها من ,الوطني الكبير.خلفية ذلك تنشأ قناعات سلوكية واضحة تفضل الاستقرار و ” التنمية ” مع الفساد على اللااستقرار بدونه

ته من خلال اختراقه وبهذا يتحول الفساد من ظواهر فردية متناثرة هنا وهناك إلى عمل مافيوي مخطط يدخل سوق العمالة ويقدم خدماوهذا ما كل القطاعات الإنتاجية والخدمية,ويخضع لمبادئ العرض والطلب والمنافسة الكمية والكيفية ويتحكم بمفاصل تشغيل العمالة,

إلى نشهده اليوم من تسهيل معاملات على مختلف المستويات,فهناك تسعيرات محددة لشغل مختلف المناصب من مدرس إلى ضابط ,إلى مدير دائرة والى مدير عام , وتسعيرات للحصول على مختلف الوثائق والمستندات الشخصية من وثائق دراسية من,شرطي أطبعا جنبا إلى جنب مع الفساد الكبير الذي يخترق مختلف العقود والمشاريع وشهادة جنسية وبطاقة أحوال مدنية وجواز سفر وغيرها,.والخدمية التي تستهدف إحياء البنية التحتية المدمرةوالمخصصات والاستثمارات الإنتاجية

أن القبول بالفساد كأمر واقع شكًل احد عوامل الضغط على المنظومة القيمية والتربوية لدى أفراد المجتمع العراقي وفي تبديد قناعاته وبروز التطرف والتعصب في الآراء وشيوع الجريمة كرد فعل فقد انتشرت اللامبالاة والسلبية بين أفراد المجتمع, الأخلاقية والوطنية,كما شاعت قيم فقدان احترام العمل والتقبل النفسي لفكرة التفريط في معايير أداء الواجب الوظيفي لانهيار القيم وعدم تكافؤ الفرص,قان الاجتماعي وانتشار الحقد بين شرائح المجتمع وتراجع الاهتمام بالحق العام والشعور بالظلم لدى الغالبية مما يؤدي بدوره إلى الاحتوانتشار الفقر,وقد جاء ذلك على خلفية التراكمات التي افرزها النظام السابق متبوعة ومعززة بالإفرازات السلبية التي سببتها .المواطنة ومصالح البلاد العلياالاستقطابات السياسية والتحالفات المشوه والاعتبارات الفئوية والطائفية والقبلية حيث غياب مفهوم

ولعبت دور الحاضنة الأمينة له ,فلم يتم اختيار وهكذا لعبت المحاصصة بمختلف مظاهرها سببا في شيوع الفساد الإداري والمالي,سياسية واستحقاقات غير أفراد السلطة ولا الوظائف العامة على أساس النزاهة والعصامية والتكنوقراط وإنما جرى ذلك وفقا لتوافقات متوازنة ولا معقولة, وعلى هذا الأساس استخدم الفساد كطريقة وجزء من منظومة ” الحوافز الإيجابية ” ,” فالمظلوم ” من النظام حتلاله السابق يقوم باسترداد ” حقوقه ” بطرق غير قانونية كردة فعل على القمع والإقصاء, ويصبح بدوره ظالما وسارقا للمال العام كا, وصاحب عائلة وأطفال وين يروح ,ومبررات مختلفة: خطية يستاهل منصبا سياسيا أو وظيفيا لا يحمل له أي مؤهل وتحت واجهات, أو يعتبر نفسه مفصول أو مضطهد سياسيا من النظام السابق فيقوم بتزوير الوثائق لي,أحسن ما يمد أديه للناسخوش آدمي صائم مصبل الكثير ذلك لكي يسترجع ” حقوقه “. أما المظلوم الحقيقي من النظام السابق فيعاني الأمرين لانتزاع حقوقه,والمستندات اللازمة لدامه بموظف كارها له في الفكر أو بعثي سابق احتمى بطائفته ويشغل توقه تحت وطأة سوء المعاملة’كاصتنازل عن جدوى الادعاء بحقوالجميع بعمل على ذا وفرت المحاصصة غطاء لسرًاق المال العام وللمفسدين بصورة عامة,منصبا جديدا تكريما” لمظلوميته “. وهكبل وصل الأمر إلى العبث في تفسير ,أو هذا لك وذاك لي إلى قوميتك,قاعدة أضرب(أسرق) وأهرب إلى طائفتك أو قبيلتك أو حزبك أو “الاعتراف الإلهي” بأهلية الفاسد وفساده,فعلى سبيل المثال لا النصوص القرآنية التي لا خلاف على تفسيرها,في محاولة لانتزاعالحصر مثلا يرون في النص القرآني: “والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله” لا تشمل العقوبة سرًاق المال ال العام يعني السرقة من أكثر تماما أن السرقة من الموالسارق يعرف وأن السارق له حصة في هذا المال فهو يأخذ من حصته, العام,أما اللهاث وراء الفتاوى الدينية ,تقطيع الأوصال(حسب بعض المفسرين)وبالتالي يستحق ليس قطع اليد،بل مليون عراقي, 38 من.وما أكثر العلماء في عراق اليوموعلى قاعدة ” ذبه برأس عالم وأخرج منها سالم ” لتحريم الحلال وتحليل الحرام فلا حدود لها,

ويتقاطع الفساد الإداري والمالي مع الفساد السياسي ليشكل مقدرة استثنائية في التحكم في الأمن وبعث ” الاستقرار ” وفي انهياره الفساد المقترن بالقوة أيضا,وتلجأ العديد من الفصائل السياسية في التعبير عن قوتها وقدرتها على العبث في الاستقرار عبر ممارسة وهي شبيه بالمناورات العسكرية لاستعراض ,إعادة المال واختفاء المجرمينثم ,ؤسسات المال العام وقتل حراسهالمسلحة لاختراق مناهيك عن الإرهاب المعلن بغير أقنعة والمدعم خارجيا والقائم على خلفية عقائدية ,” الحليف السياسي عند الضرورةالقوى” ولتأديب . أن اقل ما تتركه هذه الأساليب من آثار تربوية ونفسية سلبية هو فقدان الأمل في الاستقرار العداء للديمقراطية بدون رتوشفي

اره بديلا عن النظام الديكتاتوري السابق,إلى جانب ما يتركه من الثقة بالنظام السياسي باعتبوالخضوع لتفاعلات الأمر الواقع وعدم حالات إحباط وقنوط تتضح آثارها بصور مختلفة من الاضطرابات النفسية لعل أبرزها مظاهر الاكتئاب والعدوان وإلحاق الأذى .بالذات وبالمصلحة العامة

رت في محنة الفساد بقيت لديها فسحة من الأمل في بعض من ومن الضروري الإشارة هنا إلى أن في كل تجارب البلدان التي مقطاعاتها خالية نسبيا من الفساد,نظرا لارتباط هذه القطاعات بأهداف إنسانية كبرى ذات صلة وطيدة بمستقبل مجتمع بالكامل من حيث ربية والتعليم باعتباره قطاعا مصدرا الأعداد والتربية والتأهيل وغرس روح المواطنة ونشير منها على سبيل المثال إلى قطاع التإلى جانب كون العاملين فيه من النخب الاجتماعية لنماذج القيم المتقدمة وإعادة توليد ما هو ايجابي ومشرف في ذهنية الدارسين,لأسف كان هذا القطاع والتربوية التي يفترض أن تكون نماذج ومعايير يقتدى بها ويسمع رأيها ,خاصة في الأزمات العامة ,إلا انه مع امنهجا وطرائفا من الضحايا الأولى للفساد بمختلف مظاهره من تزوير وسرقة أموال الدارسين وإفساد للعملية التربوية والتعليمية,بل أن المحاصصات السياسية والحزبية والطائفية والقومية دخلت بكل حمولتها السيئة لهذا القطاع لكي تحي في وكادرا ومؤسسات,.اكرتنا الآثار السيئة للتبعيث,وبهذا حرم هذا القطاع من دوره الحقيقي في محاربة الفساد بتحويله إلى قطاع مُصدر للفسادذ

وأن المدخل ,عنا وديمقراطيته السياسيةوتبقى محاربة الفساد وتجفيف منابعه إحدى المهمات الصعبة التي تقف عائقا أمام تطور مجتم عليه يتجسد في بناء دولة المؤسسات ألحقه القائمة على سلطة القانون لا سلطة الحزب أو الطائفة أو القبيلة والقومية,اللازم للقضاء والعمل على تفعيل النزاهة والمسائلة والعدالة ضمن آليات عمل مفوضية النزاهة المستقلة ويجب أن تقوم بدورها بملاحقة المتورطين الجرأة الكاملة و دالة باختلاف مناصبهم ووظائفهم ومسؤولياتهم وأنتمائاتهم الحزبية والطائفية والقومية,بقضايا الفساد وتقديمهم للعوالحفاظ على والواضحة في مكافحة الإرهاب بشدة باعتباره لونا من ألوان الفساد وخاصة عندما يستخدم للوصول إلى أهداف سياسية,الصراعات الطائفية والحزبية والسماح له بأداء دوره الإنساني والوطني في محاربة الفساد قطاع التربية والتعليم وتخليصه وتحًيده منعلى نطاق واسع, فهو صمام الآمان لخلق جيل مؤمن بقيم النزاهة والحق والعدالة,وإعادة توليد القيم الايجابية في أذهان رجال .المستقبل

يفترض أنه كان عارفا ,رجل المخابرات العراقية ورئيس جهازها كما يقال عنه و الحاليمصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي أن الفساد في العراق وهو ,وعليه أن يفهم إذا رغب بكل شاردة وواردة وهو الحارس الأمين للمعلومة الأمنية في حفظ حياة الشعب,ستغلال الوقت للشروع بالخطوات الفعلية للأصلاح الشامل, بعيدا عن وعليه ا نتاج لفساد نظام المحاصصة الدينية السياسية والأثنية, ليه البدءومن هنا ومن برنامج الكاظمي ع. وضغوطات الأحزاب الطائفية والاثنية او الارتهان الى اجندة تفكيك العراق مضيعة الوقتمفوضية الانتخابات وتطبيق كامل لقانون الأحزاب بالتعاون مع إجراء انتخابات مبكرة بعد استكمال القانون الانتخابي، وتفعيل بما يلي:الأمم المتحدة. فرض هيبة الدولة من خلال حصر السلاح بيد المؤسسات الحكومية والعسكرية. فتح حوار وطني بهدف الاصغاء لمطالب حركة الاحتجاج السلمي والشروع بحملة شاملة للتقصي والمساءلة بشأن أحداث العنف التي رافقتها وتطبيق العدالة بحق المتورطين بالدم العراقي. إعداد مشروع قانون موازنة استثنائية لمواجهة الأزمة الاقتصادية وتداعيات انهيار النفط، فضلا عن تسخير إمكانات الدولة لمكافحة جائحة كورونا. حماية سيادة العراق وأمنه وإنتاج رؤية وطنية مشتركة للتفاوض بشأن مستقبل وجود القوات الأجنبية ضمن نطاق عمل أمن البلاد واستمرارية مكافحة فلول الإرهاب وخلاياه. إجراء مفاوضات جادة مع قيادات دول التحالف

الدولي بما يضمن تحقيق تطلعات الشعب بالسيادة الوطنية الكاملة في ضوء مصالح العراق وعدم المساس بأمنه الداخلي. عدم استخدام أرضي العراق للاعتداء على أي من دول الجوار جيران وعد السماح بتحويلها الى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية. تتعاطى الدولة مع مؤسسات رسمية في علاقاتها الخارجية وفي نطاق قواعد الدبلوماسية الدولية وليس مع أشخاص أو جهات غير رسمية. تؤسس الحكومة العراقية مجلسا استشاريا شبابيا تطوعيا مرتبطا بمكتب رئيس الحكومة يمثل المحافظات كافة ويتم التنسيق مع هذا المجلس بشأن الخطوات الحكومية الخاصة بمجال الإصلاح، ويكون له دور في صياغة آليات دائمة لحماية الحق في التظاهر وضمان سلميته. مكافحة الفساد وتفعيل الملفات المعطلة وتطبيق القانون على الفاسدين مهما بلغ نفوذهم. البدء الفوري بتدقيق السجلات المالية للشركات الحزبية والشخصيات وأصحاب رؤوس الأموال المشكوك بحصولها على أموال بطريقة غير مشروعة.

، وان انتشالها يستلزم لتي انهكتهامفترق طرق بسبب الازمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والصحية ان البلاد تقف اليوم على أ والمذكورة بعض من نقاطه اعلاه الإسراع في معالجة ملفات الإصلاح والتغيير التي طرحتها الانتفاضة وشدد عليها المنهاج الحكوميفهل هناك غطاء برلماني للسيد الكاظمي كي ورموزه السياسية. وهي مقدمات لازمة لمحاربة الفساد على نطاق واسع واقتلاع جذورهيفي بوعوده لفتح واثارة مختلف الملفات والتأسيس لمعالجتها موضوعيا, أم ان الأوضاع مفتوحة لمختلف الاحتمالات وان الوقت يجري , وقد تندفع البلاد الى حافة المجهول وعندها لا يوجد رابح من كاظمي فقط, بل لكل العملية السياسية في البلادسريعا ليست لمصلحة الخيارات لا تحمد عقباها.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close