الحكومة تستعد لإصدار حزمة إصلاحية جديدة منتصف الأسبوع الجاري

توقعت لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية اصدار مجلس الوزراء حزمة إصلاحية جديدة يوم الثلاثاء المقبل، مؤكدة ان الحكومة ستجمد رواتب رفحاء بعدما قررت لجنة الاصلاح معالجة ازدواج الرواتب، والرواتب التقاعدية للمشمولين فيها.

وتقول ندى شاكر جودت، عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية في تصريح لـ(المدى) انه “على الجميع انتظار قرارات لجنة الإصلاح المالي الحكومي لمعالجة ازدواج الرواتب وتخفيض رواتب الدرجات العليا ومحتجزي رفحاء قبل الحكم عليها”.

ووجه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أول أمس السبت خلال ترؤسه الاجتماع الدوري للجنة الإصلاح المالي بمعالجة ازدواج الرواتب، والرواتب التقاعدية لمُحتجزي رفحاء، وطالب باتخاذ جملة من الإجراءات لمعالجتها، أبرزها تخفيض رواتب الدرجات العليا في مؤسسات الدولة.

وتتابع جودت أن لجنتها “قدمت عدة مقترحات لتجاوز الأزمة المالية الحالية من خلال السيطرة على المنافذ الحدودية والموانئ التي تدر أموالا ضخمة، وإلزام شركات الهاتف النقال بدفع المستحقات المالية التي بذمتها”، لافتة إلى ان “الغاء هذه الرواتب يتطلب تشريع بعض القوانين في البرلمان”.

وتؤكد أنه “بمقدور الحكومة تجميد العمل بهذه القوانين لحين تعديلها وتشريعها بما يتناسب مع ما تريده الحكومة”، متوقعة أن “جلسة مجلس الوزراء ستكون هناك قرارات جديدة لاصلاح الوضع المالي المتدهور”.

بدوره يبين رحيم الدراجي، النائب السابق في تصريح لـ(لمدى) أن “لجنة الإصلاح المالي التي شكلها رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي بحاجة إلى قرارات استثنائية لمعالجة عمليات هدر المال العام، والقضاء على حالات الرواتب الفاحشة لما يسمى برواتب رفحاء”. ويطالب الدراجي بـ”إعادة النظر في قانون رفحاء الذي صوت عليه مجلس النواب عام 2013″، مؤكدا أن “جميع المسؤولين والسياسيين ادخلوا أسماء أقاربهم ضمن القوائم المشمولة في رواتب رفحاء، وهم غير متواجدين أصلا في معسكر رفحاء”.

وامتيازات رفحاء هي رواتب مخصصة لمعارضين لجأوا إلى السعودية فوضعتهم في مخيم بمدينة رفحاء قريبة من حدودها مع العراق، بعد “الانتفاضة الشعبانية” ضد نظام صدام حسين عام 1991، حيث يمنح القانون الذي شرعه البرلمان في العام 2013 من أقام بالمخيم، ولو لمدة أسبوع واحد، هم وعوائلهم، مرتبات شهرية ثابتة تشمل حتى من كان رضيعا آنذاك، وبواقع مليون و200 ألف دينار شهريا، إضافة لعلاج وسفر ودراسة مجانية.

ويضيف أمين عام حركة كفى أن “على رئيس الحكومة إيقاف هذه الرواتب مع تكليف مجلس شورى الدولة بإعادة النظر في هذه الرواتب وتخصيص الراتب لمن شارك في الانتفاضة الشعبانية واتجه إلى معسكر رفحاء”.

وكان وزير المالية، علي عبد الأمير علاوي، قد كشف الجمعة (22 أيار 2020)، عن الفئات المشمولة بتخفيض الرواتب، فيما حدّد آلية الاستقطاع وطرق تقليصه أو سحبه ادخاريًا.

وقال علاوي في لقاء متلفز إن “الحكومة ستحدد الأولويات للطبقة المسحوقة والفقيرة، وأن أي تخفيض بالرواتب لن يشمل الموظفين، أو المتقاعدين بالدرجات الدنيا الذين يتقاضون راتبا بمقدار 500 ألف دينار فما دون”، منوها الى أن “باقي الفئات الأخرى والتي تستهلك نصف الموازنة بالرواتب العالية ستكون مشمولة بالمعالجة والتخفيض”.

واما ما يخص مزدوجي الرواتب يقول الدراجي إنه “على لجنة الإصلاح المالي الحكومية فتح ملف رواتب الفضائيين والوهميين التي تدر أموالا شهرية للأحزاب السياسية”، مبينا ان “عدد هؤلاء الوهميين يقدر بـ600 ألف اسم وهمي وفضائي في كل الوزارات”.

وكان عضو اللجنة المالية النيابية، جمال كوجر، قد اكد في تصريحات صحفية إن اللجنة المالية النيابية لا تمتلك قاعدة بيانات دقيقة عن الموظفين الفضائيين في المؤسسات الحكومية”، مضيفا أن “رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي كشف في عهده عن 50 ألف فضائي في وزارة الدفاع فقط”، مشددا على “ضرورة فتح هذا الملف ومراجعته للقضاء على الفضائيين”.

وكشف القاضي رحيم العكيلي، في (12 أيار 2020)، عن مجموع ما يتقاضاه السجناء السياسيين ونزلاء مخيمات رفحاء من الرواتب التقاعدية.

وقال العكيلي في منشور عبر صفحته في (فيسبوك)، إن “مجموع عدد السجناء والمعتقلين السياسيين الذين يتقاضون رواتب تقاعدية هو:- (99612) تسعة وتسعون الفا وستمائة واثني عشر”.

واضاف أن “هناك (18577) سجين سياسي، و (51854) معتقل سياسي، و(29181) محتجز رفحاوي”. وتابع العكيلي أن “هذه الفئات تقبض ما مجموعه (مائة وواحد مليار ومائة وستة وسبعين مليون دينار) شهريا، بدون احتساب ازدواج الرواتب لمن لديه منهم ازدواج راتب”.

وفشلت سابقا مساع عدّة بذلت لإلغاء القانون، حيث اتهم المستفيدون من قانون رفحاء الجهات والشخصيات التي طالبت بإلغائه بالعمل بـ”أجندات البعث”، الأمر الذي تسبب بوقف أي مطالب بهذا الصدد، خوفا من تلك التهم.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close