هذا قطرة من بحر الطموح والتمني والحقوق والعدل والانسانية نعرضها اليك الاخ الفاضل مصطفى الكاظمي

هذا قطرة من بحر الطموح والتمني والحقوق والعدل والانسانية نعرضها اليك الاخ الفاضل مصطفى الكاظمي

أ.د. سلمان لطيف الياسري

لقد اصبحتم الآن رئيساً لوزراء العراق ، العراق الممتليء بالمشاكل والعُقد منذ بداية تأسيسه كدولة ، هذا البلد مازال محمّلاً ومتخماً بالمشاكل والعقبات وتفشي نهج اللاعدالة واللامساواة، العراق الذي تم الحاق كوردستاننا به بعد تشكيله كدولة، لماذا ولأي سبب كان..؟ فتلك حكاية تاريخية تعود الى بدايات القرن العشرين وكان غدراً تاريخياً ولسنا بصدد التطرق لذلك في هذه المناسبة
العراق منذ بداية تأسيسه كدولة ولحد يومنا هذا لم يتبنَ سياسة واقعية وطريقة موضوعية واستراتيجية شاملة لمعالجة المشاكل والعقبات والأزمات المستفحلة والمستديمة، بل أنَّ الأنظمة الحاكمة انتهجت واختارت وآثرت نمطية خاطئة وغير منصفة وغير عادلة وغير موضوعية واحادية الرؤى لإدارة الأزمات والمشاكل وللأسباب الآنفة الذكر، تراكمت الأزمات والمشاكل والتعقيدات عاماً بعد عام ومرحلة تلو مرحلة – ورغم تغيير نظام الحكم- لكن هذه الأزمات تفاقمت وبقيت دون حلول.. لذلك فإن الأرضية بقيت ملائمة وممهدةً دوماً لظهور وخلق الأزمات والمشاكل في العراق ، وقد تعاضدت مجموعة من العوامل الموضوعية والذاتية لإبقاء الوضع في العراق متأزماً متوتراً وغير مستقرٍ وبشكل مستدام. إنَّ المسؤولين والحكام في العراق لم يستطيعوا التحرر من تلك الثقافة السلبية الاحادية النظرة والرؤية الضيقة، لذا لم يُلاحَظ – خلال السنوات المئة الماضية- رئيساً او حاكماً في العراق يختلف عن الذي سبقه، لم يَشهدْ العراق قائداً يتصف بالرؤية المستقبلية ليكون بمقدوره التأقلم والمؤاءمة والتكيف مع روح العصر ومستجداته ومتطلباته، والمراحل المختلفة والمتحولة لنمطية تفكير الإنسان ومتطلباته العصرية ويتعامل بطريقة مُثلى واسلوبٍ موضوعي مع الأحداث والمستجدات.
فإن سيادتكم أمام امتحان صعب وطريقٍ شائك، فهل يا ترى ستنتهجون الاسلوب والنهج نفسه الذي تبناه وسلكه مَنْ سبقكم مِن الحكام، ام بخلافهم ستسعون وبجدية لإنتهاج سياسة عصرية إنسانية تتسم برؤية مستقبلية للتغلب على المشاكل والأزمات لأجل إعادة الأمل في توفير وتحقيق متطلبات حياة كريمة تليق بمواطني هذا البلد، ولا تضيفون اليها الخوف من الماضي والحاضر والمستقبل؟ الآن سيادتكم تترأسون حكومة دولة تمر بمرحلة تاريخية ومنعطف حساس للغاية، وسرعة وقوع الأحداث والمستجدات والمتغيرات في حاجة ماسة إلى بذل جهد كبير، كما أن المرحلة في حاجة ماسة لتواصل السلطة مع الجماهير،حيث هناك مخاطر جمة محيقة إن لم يكن هناك استيعاب وفهمٌ جدي لقيمة وأهمية هذه المرحلة التاريخية الحبلى بالتحولات والمستجدات.من الأهمية بمكان أن نستوعب و نتفهم التعقيدات على مستوى العراق وكذلك على المستويين الاقليمي والدولي ، كما يُفترض أن ندرك بأن هذه التعقيدات هي آلآم ناتجة من رحم التاريخ، وهي محصلة 100 عام عموماً والـ 20 سنة الأخيرة على وجه الخصوص ، لذا يجب أن يتم التعامل بشكل موضوعي مع هذه الافرازات والآلام الناجمة عنها إذ لا يمكن لها أن تُعالَجَ بالمسكنات

* لقد تم فيما سبق انتهاج مبدأ القومية وتبني مفاهيم العروبة لإدارة وحكم دولة متنوعة ومتعددة الديانات والمذاهب وعلى مدى 83 سنة حسب مفهوم التعصب القومي العروبي، وللأسف حالياً فإنَّ هذه البلاد تُحكم منذ 16 سنة انطلاقا من الايديولوجيا المذهبية واستناداً على التراجيديا التاريخية

في وطنٍ يخيم عليه الخوف والتوجس من الماضي، ويسوده الانتقام من مكون معين الى جانب الحنين الى الماضي والخوف من الحاضر ومن مستقبل مكون آخر.

* في وطن تسود الضبابية فيه المشهد، ويتفشى فيه الحقد والضغينة والغاء الآخر، تتحدث فيه فوهات البنادق بدل لغة التفاهم والحوار.

* في وطن كان فيه قطاع الطرق يحكمون المدينة بعقلية الصحراء، وللأسف فحالياً لا يُدار الحكم فيه بمنطق العقل بقدر ما يُحكم فيه بمنطق النقل ومنطق الانطلاق من الحوادث التاريخية التي وقعت قديماً.

* إنَّ نمطية الحكم في العراق والعقبات والمشاكل المالية والسياسية فيه كانت وما زالت جزءاً من مشاكل دول الشرق الأوسط بل اصبحت مترابطة الى حد كبير…! لذا فمن اجل لقمة العيش الكريمة، ومن اجل الحرية والتحرر من الظلم الهيمنة ينادي بها مَنْ في ساحة التحرير والساحات الأخرى بملء حناجر غاضبة ونفوس ناقمة وساخطة، وهذا ما يجب أخذه بنظر الاعتبار والبحث عن الحلول الممكنة بعد هذا التغيير وتسنمكم لمقاليد الأمور.

* في وطن اسسه ورسم حدوده الإنكليز عام 1921وكانت لهم الوصاية عليه والحماية له، وفي عام 1958 خرج الانكليز المؤسسون الحماة، وفي عام 2003 اسقطت الولايات المتحدة الأميريكية النظام السابق ،وعلى طبق من ذهب سلموا الأمور الى الذين يتربعون الآن على مقاليد الحكم . والآن مع محاولات إخراجهم فإن خلافاتهم وتعقيداتهم مع دول الجوار أصبحت جزءاً من التعقيدات المستعصية التي تواجه الحكم في العراق.

* في وطن، ترى كل دولة من دول الجوار بان جزءاً منه يعود لها، وتتصرف فيه كما تشاء وتُعَرِضُ أمن وحياة مواطنيه للتهديد ، تكون فيه سيادة الحدود مجرد حبر على ورق ليس إلاّ.

* وطن، لايُنظر الى جواز سفره وهويته باحترام من قبل كل الدول، إذ تتهيأ لهم بشكل غير مباشر صورة داعش والقاعدة والذبح وسبي النساء والفتيات، وعمليات الأنفال والقصف الكيميائي، والقتل على الأسم والهوية.

* في وطن ترى فيه الأكثرية تحاول اقتراف الظلم، فمظلوم الأمس على وشك أن يغدو ظالم اليوم.

* في وطن يصبح فيه اجراء الإستفتاء من اجل تقرير المصير واحترام رغبة مكون في كيفية حرية اختيار نمط عيشه جريمة، ويقطع عن شعب بأكمله خبزه وقوته، ويتم ضمن الطقوس المذهبية نشر ثقافة الحقد والكراهية والغاء الآخر على منابر الجوامع والحسينيات.
في وطن يعاني من كل ما سبق ذكره، مطلوبٌ الاقدام على الخطوات أدناه:
* لو اردتم ان تكونوا متميزين ومختلفين عمن سبقوكم، وان يُنظر اليكم كرجل العراق المستقبلي، وتحاولون الحد من تراكم المشاكل والعقبات وتسعىون لمعالجتهاا، عليكم المناداة بالمحبة والإنسانية والعدالة والمساواة في اذن الأغلبية والأقلية، وان تكاشفوهم وتصارحوهم وتُخبروهم دون تردد بأن التجارب السابقة اثبتت بأنه لايمكن لطرف واحد حكم هذا البلد الذي يتصف بالتنوع القومي والديني والمذهبي…بل يُفترض أن تجعلوهم يستسيغون ويستوعبون بأن الجميع شركاء في التفكير والصياغة وتطبيق القانون والقرارات، ولا يمكن ادارة الحكم الا بمشاركة الجميع، وبتوافق الجميع وأن التوازن في الحكم والمصالح كفيلة بمعالجة المشاكل وتضميد الجراح.
*من الواجب الحيلولة دون هدر القدرات البشرية والمادية لهذا الوطن على الرصاص والمدافع وتوجيهها الى صدور بعضهم البعض، بل من الحكمة تسخير هذه القدرات من اجل كسب العلم والمعرفة وتحقيق الرفاهية لجميع مواطني هذا البلد، وإبعاد مخالب الآخرين عن الصدور المثخنة بالجراح لمواطني هذا البلد المتخم بالآلام والأوجاع والبطون الخاوية وآهات السنين.
*الوطن للجميع وليس حكراً على أحد وليس لأحدٍ ان يتصور بأن العراق عراقه وحده وان ما يعطيه للآخرين منةٌ و صدقةٌ يتصدق بها.
*يجب أن يساهم العرب والكورد والتركمان والسريان، الكلدوآشور، والمسلمون (شيعتهم وسنتهم) والمسيحيون والأيزديون وكافة أطياف الشعب العراقي في إدارة هذا الوطن، فكلهم عراقيون، والعراق للجميع

*من الأهمية بمكان بل من الضرورة القصوى العمل على تضميد جراح المؤنفلين (ضحايا عمليات الأنفال الاجرامية) والفيليين والبارزانيين وضحايا القصف الكيمياوي وكذلك تعويض ما يقارب من 4500 قصبة و قرية كوردية، وهذه الاجراءات كفيلة ببناء الثقة واعادة المياه الى مجاريها ،والحق الى نصابه.

*ان الحيلولة دون الاقدام على هذه الخطوات وعدم ومعالجة مشكلة الموازنة والنفط والغاز والمستحقات المالية للپێشمه‌رگة هي من نتائج وافرازات الإهمال وتقصد عدم معالجتها، وهذا بحد ذاته ارث ثقيل، لكن توفرالإرادة وجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقكم وهمُّ الحياة وراحة المواطنين واستقرار العراق (كل هذه الأمور) تمنحكم القدرة على تحقيق ما يمكن تحقيقه، وكونوا على ثقة بأنَّ محبي الإنسانية سيكونون دعماً لكم وسيخلدكم التاريخ كرجل مرحلة يرتقي لتحقيق المهمات الصعبة.

بين لحظة وأخرى يغير الله من حال الى حال والذي كان مستحيلا يصبح في غمضة عين سهلا ليننا ولم يعد سوى ذكرى اليمة في نظر البعض وفاتحة امل وحياة جديدة من دون ان ننسى كل الالام التي رافقت المرحلة التي ساد في الليل المظلم الدامس والذي القى بظلاله على مجمل حياة العراقيين الذين اكتوا بنيرانه على امتداد سنوات عجاف طويلة احترق فيها الاخضر واليابس من دون حتى ظهور بارقة امل حتى وان لم تكن حقيقية وواقعية من باب التشبث في الحياة والنظر الى قدرة الباري عز وجل في نصرة المظلومين وهو سبحانه وتعالى قد وعدهم مرات كثيرة في كتابه الكريم وليس احسن واعظم من الله قيلا٠لقد كان العراقيون على موعد من الفرح والاخلاص او هكذا يتصورون بانتخاب مصطفى الكاظمي رئيسا للوزراء من كثرة الاحزان والعذابات التي تعرضوا خلال السنوات العجاف الماضية على ايدي اناس لاتربطهم بالعراق رابطة وقد تم استيرادهم من الخارج لعيثوا في الارض فسادا ويقتلوا احلام العراقيين بالعيش الرغيد والسعادة والكرامة ٠نعم اقول ربما تصور العراقيون يوم السادس من ايار يوم انتخاب الكاظمي وتمرير وزارته يوم خلاصهم وهم يعلقون عليه الامال الكثيره ولهم الحق لان الغريق يحاول ان يتعلق باي شيء من اجل انقاذه من دون ان يعرفوا ما يمكن ان يقوم به الكاظمي من انجازات تخدمهم وترفع الحيف عنهم او ان الرجل سيكون امتدادا لغيره ممن توالوا على حكم البلاد في ظل الواقع الحالي والتجربة السابقة التي لم ينضح منها سوى الخراب والدمار والازمات التي عصفت بالعراق وحولته الى جسد منهك القوى ولايستطيع حتى على الوقوف على قدميه من دون ان يتأرجح ذات اليمين وذات الشمال والسقوط في الهاوية التي لاخروج منها٠ان مايمكن ان نقوله للكاظمي من باب النصيحة المجانية التي بخلافها لن يكون سوى رقما مجردا يضاف الى ماقبله من الارقام اليتيمة ان يبدأ خطواته الاولى بالرجوع الى الشارع ويستمع وجها لوجه من المتظاهرين ويكون واحدا منهم يتنفس الهواء الذي يتنفسونه وياكل من الاكل الذي يتناولونه في ساحات الاعتصام والتظاهر لا بل ان يركب معهم في ستوتاتهم وتكتكاتهم اذهب اليهم اجلس معهم استمع منهم عيش معهم تحت اشعة الشمس التي حرقت وجوههم واجسداهم اعرف مايريدون انهم ذخرك في كل ماتنوي القيام به عى طريق الاصلاح الذي بدونه ستسقط باعين الشعب كما سقط من سبقوك٠ ومن المسلمات التي حتما انكم عارفها ومطلع عليها ان تحيط نفسك ببطانه صادقةومخلصة تنقل اليك معاناة الشعب ولاتنقل عنك الا كل مايسعد الناس وارفض ما يحاولون ان يزوقون لك الامور ويجعلون بينك وبين الشعب حجابا مستورا وبالتالي تكون قراراتك غير مدروسة واهم من كل ذلك غير الاستاف الذي رافق عبد المهدي لانهم لن يخلصوا اليك ابدا وتبقى في قلوبهم غصة على رحيل الذي سبقك٠ انصحك ان تكون جميع قرارتك لصالح الشعب والناس وخاصة الطبقات المسحوقة ولاتجامل على حقوقهم فهم سندك في الارض وفي السماء واجعل دعواتهم اليك وليس عليك ٠تذكر دائما ان اعداءك يتحينون عليك الفرص وينتظرون السقطات من اجل اسقاطك وسحب البساط من تحت ارجلهم كما سحبت انت البساط منهم اعرف انهم ارغموا على ترشيحك فكانوا يريدون اشخاص اخرون ولكن لم يطلع بايديهم ولهذا احذر منهم واضربهم بيد من جديد وكما يقول الخليفة العباسي ابو العباس السفاح٠٠اذا كنت ذارأي فكن ذا عزيمة ولاتمهل الاعداء يوما بقدره وبادرهم ان يملكوا مثله غدا هذا خير القول الفصل فالاعداء يبقوا اعداءا لو طوقت رقابهم بالذهب٠ومن مستلزمات نجاحك احداث تغيير مفصلي في مرافق الدولة وانهي الدولة العميقة للاحزاب ومليشياتها ولا تجاملهم في التعينات اختر من تراه مناسبا وحاسبه كل ساعة ويوم لاتجعل الماء يجري من تحت قدميك اصدر الاوامر وتابع تنفيذها انك تحارب دولة الفساد الذي اصبح عند خصومك ثقافة يفتخرون ويجاهرون بها ولا ترحم احدا منهم وعريهم في اجهزة الاعلام وامام الشعب وبالاسماء وهنا عليك بتغير كل العاملين في النزاهة والقضاء من اجل ضمان العدالة ولا تنسى مهمة سيقاس بها قدرتك وجديتك الاوهي حصر السلاح بيد الدولة ولجم المليشيات واظهار من استخدم السلاح ضد المتظاهرين والكشف عن المفقودين والمغيبين وهم بالاف وارجع الضحكة والبسمة الى قلوب الامهات الثكالى بولادهم وفلذات اكبادهم حاول ان يكون قرارك مستقلا عن اية تدخلات اقليمية او دولية وكن شديدا في وضع حد لايران وتدخلاتها في العراق واستغل نقطة ضعفها الراهنه وابعد نفسك عنها جهد الامكان واخيرا وليس اخرا كن قويا وصاحب ارادة وحزم ولاترحم فاسدا وخارجا عن القانون.

هنالك امور مهمة فاتت على من سبقك وأجلها خوفا وعدم امكانية حسم وقصور ووجدوا لكي يباعدوا الحلول لا لحلها وثبتوا على ماعاهدوا ؟؟؟ ولم يثبتوا عراقيتهم ووطنيتهم وحتى انسانيتهم:::

١- هناك آلاف العقارات العائدة للدولة في قلب العاصمة والمحافظات قد تم الاستيلاء عليها بعد عام ٢٠٠٣،

وهنا يقع عليك يادولة الرئيس ان تصدر قرارات شجاعة باسترجاع تلك العقارات الضائعة للدولة لتعيد لبغداد والدولة هيبتها .

٢- هناك الملايين من الصفائح والصحائف والشواهد والمشاهد من المشردين والإيتام والأيامى والثكالى والمهجرين والمهاجرين وجيوش الفقراء والمرضى ولازال العراق لحد هذه اللحظة بلا قانون الضمان الاجتماعي الشامل، وهنا يقع عليك وضع استراتيجية متكاملة وموحدة لتوحيد تشريعات الضمان الاجتماعي لتكون مؤسسة واحدة تدعى ( مؤسسة الضمان الاجتماعي ) وتدمج معها هيأة التقاعد ومؤسسة السجناء ومؤسسة الشهداء حتى يتم ضمان حياة العراقيين بكرامة وعدالة في توزيع الرواتب، ولدينا دراسات ومقترح قانون بذلك .

٣- هناك تعمد من وزارات الصحة المتعاقبة بعدم وضع مشروع قانون الضمان الصحي، مما أدى الى استفحال المافيات والعصابات ممن يتاجرون بالدواء العراقي وعمليات استيراد الادوية إذن يقع عليك من إلآن ضرورة وضع مشروع قانون الضمان الصحي الشامل وارساله للبرلمان، ويمكن أن نساعدك مع المختصين بهذا المجال ولنا دراسات معمقة أقمناها مع المنظمات الأوروبية حتى نوقف نزيف المرض العراقي والماڤيات الدوائية..

٤- أمامك أزمة المياه مع تركيا لابد من إرسال مشروع قانون المجلس الوطني للمياه الى البرلمان ويمكن تشكيل لجنة من مجلس الوزراء ومجلس النواب من الخبراءلاجل تشريع هذا القانون لان تركيا لازالت تهددنا بالسر والعلن واذا مابقي الوضع سنهدد ببيئة كارثية في المستقبل ..

٥- أمامك تلوث البيئة باليورانيوم الذي سيفتك بالعراقيين خلال الأعوام القادمة بالسرطانات مالم يتم المطالبة امام المجتمع الدولي وتحريك الرأي العالمي لإجبار دول التحالف بازالة اليورانيوم لاسيما وأن لنا اتفاقيات استراتيجية معهم.. علما. ان تعويضات العراق تصل الى الف مليار وكذلك التعويضات من اسرائيل لضربها مفاعل تموز والتي تصل الى ثمانين مليار وقد اعددنا تقارير بذلك مع منظمات دولية علما ان هناك لجنة للمطالبة بالتعويضات في الامانة العامة لمجلس الوزراء فما عليك الا الدعم ..

٦- أمامك المئات من الآلاف من الخريجين سنويا ، عليك ان تضع قرارات حازمة بشمولهم برواتب شهرية لحين تشغيلهم أو تعيينهم ، ويتحتم عليك تفعيل مجلس الخدمة الاتحادي حتى يتم التعيين في وطائف الدولة على اساس تكافؤ الفرص والعدالة والخبرة بعيداً عن التأثيرات الحزبية والطائفية .

٧- هناك نقص في البنايات المدرسية ، وتفشي ظاهرة النزاعات العشائرية وحمل السلاح ، وحرب الإدارات والإرادات .. كلها تحتاج الى خطة استراتيجية بمساعدة الباحثين والمختصين. جميعا لابد من وقفة حولها..

٨- إعادة العمل بقانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٥ والبدء بالتحقيق بالجرائم المرتكبة بأثر رجعي منذ ٨ /٤ / ٢٠٠٣ سواء الجرائم ضد الانسانية التي ارتكبت بحق العراقيين والمتظاهرين وكذلك هدر الثروة الوطنية وجرائم الفساد بحق كبار المسؤولين سواء كانوا داخل او خارج العراق وإصدار قرار بمنع السفر لكل من عليه شبهات فساد ممن تقلد مناصب عليا منذ سنة ٢٠٠٣ خلال مدة ست شهور لحين انتهاء التحقيقات..

٩- إصدار عاجل وفوري بوقف العمالة الوافدة من الفلبينيين والسيرلانكيين والبنگال وغيرهم والتي وصلت الى اكثر من مليونين واعادة الموجودين في العراق الى دولهم خلال ثلاثون يوماً لان ترحيلهم وايقاف هذه المهزلة سيوفر العمل للعاطلين عن العمل للشباب العراقي ، فهناك أياد خبيثة وراء هذا الملف ..

١٠- تقديم مشروعات قوانين بدمج وزارة الاتصالات وهياة الاتصالات بوزارة واحدة .. ودمج الوقف الشيعي والسني والديانات الاخرى وهيأة الحج في مؤسسة واحدة تكون وزارة الاوقاف وهذا سيوفر اموال طائلة ..

١١- تشكيل لجنة عليا من مجموعة من الخبراء من الدوائر الرقابية بمراجعة كافة العقود والتعاقدات الاستثمارية التي تمت خلال الفترة من تشرين الاول ٢٠١٩ وايقاف أو الغاء التعاقدات التي يشوبها الفساد ، ويتحتم عليك يادولة الرئيس تقديم مشروع قانون مؤسسة تعاقدات الدولة الى البرلمان ، وجعل كل العقود في يد هذه المؤسسة وربطها بمجلس الوزراء لايقاف مهزلة الكومشنات التي تجرى في الوزارات وتإثير الاحزاب. وقد اعددت انا شخصيا هذا القانون وتم تبنيه من قبل رئيس لجنة الخدمات البرلمانية الدكتور وليد السهلاني في البرلمان.. فضلا عن ضرورة السير بتقديم مشروع قانون مجلس الاعمار.

١٢- تشكيل لجنة بمساعدة الخبراء وكبار المستشارين من فقهاء القانون والاختصاصات الاخرى لاعداد الصياغة النهائية للتعديلات الدستورية وتقديمها للبرلمان ..

١٣- السياسة الخارجية عانت منذ ٢٠٠٣ من ضعف الاداء والتخبط والتيه ، بحاجة الى وضع استراتيجية شاملة ورؤيا للعمل الدبلوماسي والعلاقات الدولية واعادة النظر بالتمثيل الدبلوماسي مع دول العالم ، واصدار قرار بتشكيل لجنة تحقيقية بجميع المخالفات والخروقات المرتكبة في كافة سفارات وبعثات وقنصليات العراق الموجودة في كل دول العالم وكذلك معالجة العقبات والتحديات في مركز الوزارة، فضلاّ عن ضرورة اختيار قائمة سفراء ذوي اختصاص وبعيدة عن التأثيرات الحزبية ..

١٤- العاصمة بغداد عانت الاهمال والضياع منذ ٢٠٠٣ بسبب عدم وضوح الرؤيا والتداخل في العمل فيما بين المحافظة ومجلس المحافظة وامانة بغداد ، يتوجب عليك وضع مشروع قانون العاصمة بغداد لما له من اهمية حضارية كون بغداد رمز العراق ، ولدينا مقترح بذلك .

١٥- السياسة المالية والنقدية تتعرض الان الى انتكاسة كبيرة ، عليك باختيار شخصية مستقلة ذات خبرة واختصاص تتولى إدارة البنك المركزي العراقي ، ولديك الدكتور سنان الشبيبي أو مظهر محمد صالح وغيرهم..

١٦ – هناك أزمة كبيرة مع الاقليم ومتعلقات مالية و فساد كبير ومأساة في المنافذ الحدودية ، عليك أن تمسكها بقبضة من حديد من زاخو حتى الفاو وتشكل لجنة تحقيقية بالأموال المنهوبة منذ ٢٠٠٣ .

١٧- اصدار قرارات جريئة بفتح وتأهيل المصانع وتطوير الزراعة والتعليم والشباب والرياضة والتجارة والقطاع الخاص من خلال لجان مختصة بالتنسيق مع الوزارات المختصة…

دولة الرئيس : الشعب لايرتضي ان يكون قطيعاً بعد الان ، ولايمكن ان ينتظر (35 ) سنة اخرى أو 17 عشر عام أخر حتى يأتي نظام جديد ودستور جديد وهيأة اجتثاث اخرى وتجرى انتخابات وتحرق الصناديق ويستمر معها حرق سنين العمر ونعود الى غربتنا في المنافي وعذابات الايام الصعاب التي لاتنتهي

لا شك انك من ضمن الطبقة السياسية التي تسلمت الحكم بعد تحرير العراق من العبودية أي بعد قبر الطاغية وزمرته منذ 2003 وحتى الآن التي لم تثبت لنا عمليا رغبتها وهدفها في بناء العراق وسعادة العراقيين بل أثبتت أن رغبتها وهدفها مصالحها الخاصة ومنافعها الذاتية ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن والعراق يسير من سيء الى أكثر سوءا وأعتقد ان هذه الحقيقة واضحة لديك ولا يمكن تجاهلها!!! ,من هنا نسال السيد مصطفى الكاظمي هل هدفك خدمة الشعب ام تجعل من الشعب خادما لك ولأفراد عائلتك ولمن حولك هل هدفك ان تضع الشعب على رأسك أم تضع الشعب تحت قدميك وأقدام أفراد عائلتك ومن حولك ,,,فاذا هدفك ان تجعل الشعب خادما لك وتضعه تحت قدميك فذلك سهل جدا وليس هناك اي صعوبة يمكنك ان تحقق ذلك بدون أي مشاكل وسوف تجد من يهلل ويرقص ويصفق لك في الشوارع والساحات ويهتف بالروح بالدم نفديك يا صدام كما تلتف وحول أبنائك أخوانك أقربائك مجموعة ويشكلون حولك طبقة واحدة واقية وحامية ومدافعة عنك هدفهم تحقيق رغباتك وشهواتك وتجعل من العراقيين مجرد عبيد وخدم وجواري رهن إشارتك خاصة ان عبيد صدام وجواريه لا زالوا يحنون الى العبودية لأنهم لا يعيشون الا في بحرها لهذا يمكنك ان تحكم وربما يطول حكمك فصدام دام حكمه أكثر من 35 سنة فالذين يهتمون بمصالحهم الخاصة لا يهمهم النتيجة فاللص والفاسد لا يعنيه نهاية الطريق . أقول لك مبروك الترشيح ومبروك المنصب الذي يدر ذهبا ودولارات وكان السبب الأول والوحيد في كل هذه النزاعات والصراعات بين عناصر الطبقة السياسية
أقول صراحة ان الصدفة هي التي أوصلتك الى هذا المنصب لأن الذين فرضوك رشحوك ليس عن قناعة في قدرتك وإخلاصك وصدقك لكنهم وجدوا في اختيارك وسيلة لإنقاذ أنفسهم ليس الا ومع ذلك اني مطمئن وفق المثل المعروف ربما صدفة خير من موعد مسبق
أما اذا كان هدفك خدمة الشعب أي ان تجعل من نفسك وأفراد عائلتك وكل الذين تختارهم خداما للشعب وتضع الشعب على راسك ورؤوسهم أقول لك الأمر ليس سهل بل يتطلب تضحية وإنكار ذات لا تفكر بمصالحك الخاصة ولا منافعك الذاتية وتخفيض الرواتب الى أقل من الربع او كما حدده الإمام علي ( على المسئول الحاكم ان يأكل يلبس يسكن أبسط ما يأكله يلبسه يسكنه أبسط الناس) وهذا هو المفروض والواجب على كل مسئول حاكم في العراق وخاصة بالنسبة للذين يتظاهرون بحب الإمام علي والسائرين على نهجه كما يتظاهرون ويتبجحون والا فان هذا التظاهر والتبجح بحبه انها وسيلة لنشر الفساد وسرقة الناس ووسيلة للإساءة المتعمدة للإمام علي عله السلام
كما يتطلب وضع خطة محكمة ودقيقة لمواجهة الفساد والفاسدين والقضاء عليهم تماما بقوة وعزيمة و إصرار لا تعرف الخوف ولا المجاملة مهما كان الفساد ومهما كان مصدره لا تأخذك بالحق لومة لائم , فالقضاء على الفساد والفاسدين ليس سهل بل محاولة صعبة فالفساد قد ترسخ في زمن الطاغية وبعد قبر الطاغية حلت الفوضى فترسخ أكثر حيث أصبح قوة متحكمة في كل مرافق الدولة من القمة الى القاعدة ويملك قدرة كبيرة على التخفي وإنقاذ نفسه بطرق مختلفة ووسائل متنوعة بحيث له القدرة على براءة الفاسد ورمي التهمة على البريء كما ان الفساد أصبح رحم للإرهاب والإرهابيين حتى أصبح الفساد رحم الإرهابيين و أصبح الفاسدون هم حماة الإرهابيين والمدافعين عنهم
أنت اليوم وطاقمك الحكومي الظاهر للعيان امام امتحان عسير ، فستبارزون دولة عميقة مدت جذورها منذ الاحتلال فإما ان تحتثها وتذيبها أو تذيبكم كما أذابت وصهرت أسلافكم سيئي الصيت، ولا تنزعج مني إن صارحتك وقلت لك بأنك جزء منهم فتلك حقيقة لا تنكرها انت ولا نجهلها نحن، لكنه لم نسمع منك يوما أنك خرجت بتصريح عن هذه المنظومة وفضحت أياً من اركانهم وكنت تتربع على اهم جهاز امني في العراق وهو جهاز المخابرات وعلى افتراض انه تحت ناظريك جميع ملفات السياسيين وقادة الاحزاب والمليشيات والوزراء ورئسائهم فلا محالة أنٌ في جعبتك الكثير!!
من هذا المنطلق سعادة الرئيس فإن اردت ان يكون لك اي مقبولية لدى الشعب وتأسيسا لبناء قاعدة جماهرية من شعب عظيم قدم خيرة شبابه قربانا على مذبح الحرية فعليك التزامات كبيرة أهمها:
ان تتقدم من فورك في عزل الفاسدين من قضاة ومسؤولين، والذين كان لهم دورا بارزا في مناصرة القتلة بل دفعهم وشرعنة اجرامهم وغضهم الطرف عن الفاسدين بل مشاركتهم حتى ملأت بسبب غياب أو ضعف سلطة القضاء وبسبب السياسات الطائفية والتسلطية سجون العراق والاقبية والزنازين وجرف الصخر بالأبرياء والمظلومين من جهة ومن جهة اخرى عملت جهات ثانية مستغلة ضعف الاجهزة القضائية والرقابية على تعطيل جميع مناحي الحياة ونهبت ميزانية العراق حتى خوت من الدينار والعملات
كما يتطلب منك أن تنظف نفسك من الفساد ومن الشبهات أفراد عائلتك المقربين منك إياك ان تصدق أقوالهم بل دقق في أعمالهم وهذا لا يتوقف عليك بل يشمل كل أفراد الكابينة التي ستتحمل المسئولية معك من وزراء ووكلاء ومدراء ورؤساء هيئات و أقسام ومحافظين وكل المسئولين الذين يديرون المحافظة والمحافظات اي ان تخلق حكومة عراقية واحدة لا تسمح لأي حكومة أخرى تحت اسم حكومة إقليم حكومة محافظة حكومة شيخ عشيرة رئيس كتلة وفق الدستور والمؤسسات الدستورية ويمكننا معرفة الفاسد اللص بسهولة جدا خاصة اذا طبقنا نظرية الإمام علي التي تقول( اذا زادت ثروة المسئول خلال تحمله المسئولية عما كانت عليه قبل تحمله المسئولية فهو لص ) لا شك انها سهلة جدا لكشف المسئول الفاسد اللص ولا يمكنه ان يخفي نفسه مهما كانت قوته ومهما يملك من وسائل تضليل وخداع , كما يتطلب من كل مسئول في حكومتك ان يكون عراقي اولا يؤمن بوحدة العراق ووحدة العراقيين وان هدفه ورغبته خدمة العراق والعراقيين وان يضع العراقيين على رأسه
أعلم ان المهمة صعبة بل مستحيلة خاصة انك قلت وتعهدت للشعب بأنك ستجعل من نفسك خادما للشعب وتضعه على راسك نأمل ان تبدأ بها

لا شأن لي في تاريخك الغامض وصندوقك الاسود، وكيف وصلت لمنصبك ومن هي الجهة الداعمة لك شرقية كانت أم غربية، ولا شأن لي في كيفية إختيار كابينتك الوزارية ،ولا شأن لي إن كنت ذا توجه علماني أم أنك تدور كسابقيك في فلك الاحزاب الدينية , ولكن وبما انه قد وصلت لهذا المنصب الخطير والحساس بعد مخاض عسير فشل فيه أقرانك من ان يروا النور ويرثوا كرسي الحكم، فأنت اليوم قد أصبحت محط أنظار الجميع ليس من قبل شعبك في الداخل فحسب، بل ملايين العراقيين الذين شردوهم أسلافك الجلاوزة الطغاة في الداخل والخارج، وكذلك محط انظار الدول الاقليمية والعالمية التي تربطها مصالحها في العراقثم بعد ذلك عليك اتخاذ قرار مصيري بمنع جميع الذين شاركوا في قتل الابرياء وتدمير العراق ونهبه من السفر ووضعهم تحت الاقامة الجبرية، ومن ثم تشكيل محاكم نزيهة علنية بدءاً بمن تلطخت أيدهم بدم شباب ثوار تشرين المباركة وشهداء معسكر سبايكر وفتح ملف داعش وخيانة تسليم الموصل واعادة الاعتبار لشهدائها واعادة بنائها بجهود دولية بعد اعطاء الضمانات بالضرب بيد من حديد على الاحزاب المتسلطة التي اوقفت عجلة الاعمار وكانت عوامل طاردة لكل الدول والشركات وتوقفت بسببهم المنح والمساعدات..
كما يستوجب عليك ان تتحرك بتشكيل لجان من كبار المشرعين والقانونيين والسياسيين ذوي التاريخ المشرف لاعادة كتابة او تعديل الدستور دون محاباة لقومية او مذهب على حساب الاخر والانفكاك من المحاصصة البغيضة ووضع مصلحة العراق فوق الجميع وفوق كل اعتبار ،وقبر ذلك الدستور الذي كان سبب لكل رزية وبلاء عاناه الشعب العراقي كما يتوجب عليك ايقاف مهزلة الانتخابات الصورية وإقرار قانون انتخابات يقطع الطريق على الفاسدين من العودة. ..
اما عن كيفية ايقاف الهدر المالي فذلك موضوع يحتاج منكم جهدا استثنائيا، فميزانية البلد تهدر في رواتب ومخصصات اقرها برلمان لم يرع الشعب، يوما في قراراته وهو مشترك في الخراب والتشرذم، فقد اقر رواتب فلكية للرئاسات الثلاث واعضاء البرلمان والمستشارين وحماياتهم ومخصصاتهم ،فلا يوجد لها مثيل في جميع دول العالم وليتهم شبعوا وانكفوا ,فمع كل هذه الرواتب الفلكية فعيونهم التي اسأل الله ان يطمس عليها هي على خزينة الدولة فنهبوها بعقود وهمية وعمولات تفوق بعضها فائدة الشركات، ولا تسألني عن رواتب الرفحاويين والسجناء السياسيين التي اصبحت تغيض الشعب باكمله وهم بعشرات الألوف والتي لو تم اعادة تدقيقها لربما تتراجع الى عدة مئآت ممن يستحقون ذلك فعليا، وستوفر للدولة ميزانية تشغيلية تنهض بالعراق سريعا..
واخيرا فلا تتوقع سعادة الرئيس ان الشباب المنتفض الذي اعاقته جائحة كورونا أنه سيستمر بصمته وملازمة بيته، ولا تظنوا ان صمته هو استكانة او قبولا بكم فقد وضعوا شروطهم في اختيار من يمثلهم ومن يحكمهم ولا محالة انك قد طرقت مسامعك تلك الشروط ولا اظنها تنطبق عليكم تماما ، فنفس الوجوه والكتل والاحزاب ونفس الطريقة التي نصبت أسلافك قد نصبتك , لكن ما زال هنالك بصيص امل وبارقة تلوح امامك ،فإن تمكنت من فك طوق التبعية والعمالة عن عنقك وتبرأت من تلك التركة الثقيلة وبدأت من فورك بسماع انين شعبك وتنفيذ مطالبه وتقدمت خطوة بالاتجاه الصحيح فستجد الشعب يبادلك بذراع وان أتيته مشيا سيتقدم اليك هرولة وإن الفرصة مواتية لك اليوم طالما ان المجتمع الدولي معك وقد بارك لك منصبك وفتح ذراعيه لإسنادك ، فلا تركن بعد اليوم الى مشورة اكثر من حولك من قادة كتل او ساسة او معممين لانهم قد تم تجريبهم وانهم بطانة فاسدة لا يهمهم الا متاعهم وحساباتهم البنكية، وحكم عقلك وضميرك وليكن الشعب ظهيرك بعد ان تكون انت ظهيره ،ولا ترتمي في حضن اي دولة مهما عظمت فلا امان لهم، فكلهم يبحثون عن مصالحهم التي لا تكتمل الا بمعاناة الشعب العراقي وافقاره ، لكن وازن في العلاقات، ولا تجعل لإيران عليك سلطانا ولا لأمريكا ولا أي دولة بل ليكن رقابة الشعب وصوته وهديره هو الطريق والمنجى.
عندها سيتمسك بكم الشعب ليس لفترة سنة او يزيد بل سيرفعكم فوق الاكتاف لحكم مديد, ولا تخيب ظن من بقي عنده بصيص أمل في نهضة العراق، والعراق قد عانى الكثير على ايدي أسلافكم واحزابكم التي ارتضت لنفسها الخيانة والدناءة ،وقد صبر الشعب عليكم صبر ايوب او فاقه صبرا

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close