هكذا يتكلم الفاسد

خالد القيسي
الكل منا يحلم بوطن مستقر
ويبحث عن محو هموم الماضي
وأحدهم من بلا ضمير يظهر القبح ويقول
( الإصلاح لم ينجح في العراق بل زيادة الخراب مؤشر في تسريع ظهور المهدي )
هؤلاء كديدان الأرض حلبوا ضرع البلد ، و أصبحوا متخمون بعد أن جمعوا الدراهم والأطيان ، وهكذا تكلم أحد معممي مقاولوا الفساد بأمية دينية وسياسية وهو نموذج نفعي لبعض من يرتدي العمامة بيضاء كانت ام سوداء ، بعد ان لبسه جلباب الفقر واجاب ازقة شوارع الغرب بارجل حافية والدنيا ناقمة عليه ، فأفتى بأسباب ظهور المخلص زاعما ( إن كثرة الفساد المادي والاداري في الدولة ) دلالة القائم من آل محمد وهي من تعجل في ظهوره ( ليملأ الأرض عدلا وقسطا بعد ان تملأ ظلما وجورا ) ، وكأن لا للمهدي رب يحميه ومتى يشاء يظهره أو يخفيه ، وبقوله المخدر يسوغ لأركانه القبح وأعوانه الفساد ، والمتاجرة بالسلطة بعد أن أخذ مراده وجمع حقائبه وعاش بلندن مترف .
يخالف في منطقه الغيبي البحوث وتقارير الدراسات بعنوان لا بد للنهب ان يستمر ،لا دواء ، لاعلاج ، لا إستقرار، كي يستمر استلاب الحقوق وتتوسع الحاجة لكل باب ورائه محتاج ، حتى يعم الخراب وتبقى أسراب الجراد تقرض اموالنا وأمام انظارنا وعلينا الإنتظار !!
الا تخجل هذه الأبواق من قبح عمامتها المتباكية على الدين بعد سقطت كل الاوراق أمام الملايين ، والمتسابقة على الرياء آكلة السحت من حق شعب طحنته الحروب ، وتُرِكَ الباب مفتوحا يلهوا به الصغار ويلعب به الكبارمن مقنعين وملثمين.
معمموا التفرقة والفتنة والتكفيرالذين سمموا العقائد وخطوا الموت والفقر علينا كما خطت القلادة على جيد الفتاة ، فقتلوا الأطفال وقطعوا اثداء العرائس وذبحت النساء والشيوخ وسموها غزوة في سبيل الله .
سنين تبلع سنين ونعد بالخير ونعد بالعدل ونعد بالمساواة ، وطال ثمن الإنتظار وشَرُقت الشمس على اللصوص الكذابين الحفاة الذين لا يشبعون ، ملؤا المصارف في كل واد وارض من بلاد العرب وألعجم ، رغم ان اموالهم كالجبال في تخمة الحال من استثمارات الفنادق والعمارات والمولات والسيارات وحتى الملاهي والبارات، لا زالوا يسرقون وعيونهم لم تملأ ، بعد أن تقاسموا الكعكة والأدوار هم الرابحون الكاسبون المالئون البطون ، ونحن نبحث عن الدواء والعلاج وعلامات الموت على الابواب والكل في عوز وضيق ومعدم وممزق بين مرض وإملاق.
المخاطر تدورفي وجهك سيف ، وفي ظهرك خنجر، في بلد أحرقته الغربان وعمائم وجواري الحجاب تتنسم ريح الدولار ، هل خروجنا من حكم الفرد المطلق الى فوضى الديمقراطية وحكم الفساد والتمرد على القانون الذي نراه هو ذنب ، ويعطي الحق لمعمم تافه خبيث شاطر في سرقة الاموال ، ليؤكد سلطته بتعزيز نظرية سيادة الفساد والنهب والتحلل في المجتمع هي المطلوبة ليحكم الارض المهدي المنتظر بسم الإلاه وإخضاعنا لسلطة الخوف الديني .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close