النواب يتحضرون لـ جلسة دسمة بعدما أوصدوا الأبواب أمام أزمات كبيرة

اخيرا، قرر مجلس النواب استئناف جلساته بعد عطلة كانت مقررة شهرا كاملا بدأها تزامنا مع ذروة الاحتجاجات واستقالة الحكومة، وضاعفها ثلاث مرات بحجة فايروس كورونا.

وشهد البلد تغييرات كثيرة خلال فترة الـ3 اشهر الماضية، منها اعمال العنف التي لاحقت المحتجين، وغياب الموازنة العامة، وانهيار اسعار النفط، وكذلك تراجع نشاط التحالف الدولي وظهور داعش.

ويتحدث نواب من كتل مختلفة عن “جلسة دسمة” يوم غد الاربعاء وهي ثاني جلسة في الفصل التشريعي الجديد بعد الجلسة الفريدة التي حظرها ما يقارب ثلثا النواب لمنح الثقة لحكومة الكاظمي.

كذلك دعت هيئة رئاسة مجلس النواب رؤساء الكتل السياسية إلى اجتماع اليوم الثلاثاء لتحديد القوانين والقرارات التي سيتم عرضها في الجلسة. ويعتقد يونادم كنا، رئيس كتلة الرافدين البرلمانية في حديث مع(المدى) أن “استئناف جلسات مجلس النواب في ظل هذه الظروف الصعبة تعد ضرورة قصوى لتمرير عدد كبير من القوانين المركونة على الرفوف والمعطلة منذ فترت طويلة في مقدمتها تعديل قانون التقاعد الموحد، وإقرار الموازنة الاتحادية فضلا عن تحريك اللجان البرلمانية”.

وأعلنت هيئة رئاسة مجلس النواب، الأحد، استئناف عقد الجلسات يوم الأربعاء المقبل عند الساعة الواحدة ظهرًا، مضيفة أن الجلسة ستعقد “لقراءة ومناقشة عدد من القوانين المدرجة على جداول الاعمال”.

يكشف كنا أن “اليوم الثلاثاء سيكون اجتماع لرؤساء الكتل السياسية مع هيئة رئاسة مجلس النواب لمناقشة القوانين والقرارات التي سيتم عرضها في الجلسة الأولى”، مرجحا “مناقشة قانون الاقتراض الداخلي والخارجي لسد عجز الموازنة الاتحادية الحاصل جراء هبوط أسعار النفط”.

وفي الجلسة الأولى لمجلس الوزراء التي عقدت في التاسع من شهر ايار الماضي وافق المجلس على مشروع قانون الاقتراض المحلي والخارجي لتمويل عجز الموازنة الاتحادية لعام 2020، وإحالته إلى مجلس النواب استنادا لأحكام الدستور.

ويتابع النائب المسيحي أن “اجتماع رؤساء الكتل السياسية مع هيئة الرئاسة سيركز ايضا على إمكانية استكمال التصويت على الوزارات الشاغرة في حكومة الكاظمي”، مؤكدا أن “الساعات المقبلة قد تحسم كل الخلافات بين الاطراف”.

ووافق مجلس النواب في (6 أيار 2020) على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، خلال جلسة حضرها 255 نائبًا من أصل 329، وتم التصويت على 15 وزيرًا، من أصل 22، ولم يحظَ خمسة مرشحين بثقة البرلمان، وهم مرشحو وزارات التجارة والزراعة، والثقافة، والهجرة والمهجرين، والعدل فيما أرجئ التصويت على مرشحي وزارتي الخارجية والنفط إلى وقت آخر لعدم الاتفاق على تسمية المرشحين.

أما بشأن استمرار عقد جلسات البرلمان يوضح يونادم كنا “نحن نتمنى استمرار عقد هذه الجلسات لكن جائحة كورونا قد تكون عائقا أمام مجلس النواب”، مبينا أن “عقد الجلسة سيكون في القاعة الكبرى مع مراعاة التباعد الاجتماعي”.

ويضيف أن “رئاسة مجلس النواب وفرت طائرات لنقل أعضاء مجلس لنواب من إقليم كردستان ومحافظة البصرة إلى العاصمة بغداد يوم غد الأربعاء”.

بدوره، يؤكد محمد البلداوي، النائب عن كتلة الفتح أن “الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الثانية بدأ من جلسة التصويت على حكومة الكاظمي في أيار الماضي، وبالتالي جلسة الأربعاء المقبل هي استئناف لجلسات الفصل التشريعي الحالي”.

ورغم الأزمات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والصحية، التي تضرب العراق، إلا أن مجلس النواب توقف عن عقد جلساته منذ أكثر من 3 أشهر، باستثناء جلسة منح الثقة لحكومة مصطفى الكاظمي، التي عقدت في السابع من الشهر الحالي.

ويبين البلداوي وعضو لجنة مراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الستراتيجي في تصريح لـ(المدى) أن “اللجان البرلمانية الدائمة بدأت بالعمل من خلال حضور النواب ومشاركاتهم في الكثير من الفعاليات منذ استئناف جلسات الفصل التشريعي الثاني”، منوها إلى أن “ابرز المواضيع التي ستعرض للنقاش في الجلسة المقبلة هي مقررات خلية الأزمة والموقف الصحي، والموازنة، وتعديل قانون التقاعد الموحد وبعض القرارات والقوانين”. وقبل عدة ايام قدم 144 نائبا طلبا إلى نائب رئيس مجلس النواب حسن الكعبي من أجل استئناف عمل السلطة التشريعية، وأكدوا ضرورة مناقشة الأوضاع الصحية وإكمال المصادقة على قانون الانتخابات البرلمانية.

مقابل ذلك، استغرب النائب عن تحالف الفتح مختار الموسوي، الدعوة لانعقاد جلسة مجلس النواب دون الإفصاح عن جدول الأعمال.

وطالب الموسوي، رئاسة البرلمان، بإدراج جدول الأعمال لشهر حزيران الحالي ليطلع الاعضاء على القوانين المدرجة واهميتها، مبينا انه لا يمكن الدعوة لانعقاد الجلسة دون علم الأعضاء بإدراج القوانين المدرجة على جدول أعمال مجلس النواب.

واعتبر الموسوي ان انعقاد جلسات المجلس دون تفاهمات بين هيئة الرئاسة والكتل السياسية قد يعقد المشهد السياسي أكثر.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close