لجنة الزراعة تستفسر قادة الأمن عن أسباب حرائق المحاصيل الزراعية

قال رئيس لجنة الزراعة والمياه والاهوار النيابية سلام الشمري، إنه سيقدم طلبا لاستضافة الوزراء والقادة الأمنيين، عن حرق المحاصيل الزراعية.

واضاف في بيان تابعته (المدى) أن “الاستضافة ستكون للوقوف والاطلاع على خططهم لوقف حرائق الأراضي الزراعية المفتعلة من قبل جهات لا تريد للعراق الوصول والاستمرار بالاكتفاء الذاتي لأغلب محاصيله الزراعي”.

واضاف الشمري “نأمل أن تكون الاستضافة بأقرب فرصة خاصة وأن استمرارية الحرائق دون رادع قد يعكس صورة سلبية عن عدم الاهتمام بإنهاء هذا الأمر”، مشددا على “أهمية ان تأخذ رئاسة البرلمان هذا الأمر بجدية تعكس الاهتمام الواضح للسلطة التشريعية بما يمثله هذا الملف من أهمية كبيرة للقطاع الزراعي وما يدره من إيرادات أخرى لموازنة الدولة”.

وقدرت جهات فلاحية في تصريحات لـ(المدى) قبل ايام، خسائر حرائق المزارع في البلاد بنحو 5 مليار دينار، خلال شهر واحد، الى جانب تلف عشرات الآليات والمكائن الزراعية.

واحصت تلك الجهات مساحات زراعية محترقة تزيد عن ارقام وزارة الداخلية بنحو 2000 دونم (الدونم يعادل 2500 متر مربع). وتلك الارقام قابلة للزيادة الى 3 اضعافها، بسبب التلف الذي تحدثه الحرائق بالمساحات المحيطة بالمنطقة المحترقة.

وقالت مديرية الدفاع المدني، التابعة لوزارة الداخلية، ان مجمل الحرائق التي شهدتها الاراضي خلال الموسم الحالي طالت اكثر من 100 الف دونم، فيما حجم الاراضي الزراعية المحترقة بلغ “5359 دونم” في 11 محافظة.

وجاءت تلك الحوادث مع اعلان البلاد ولأول مرة منذ 50 عامًا، عن قرب تصدير حوالي 850 ألف طن من الحنطة إلى الخارج بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي.

وكان حيدر العصاد، رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية في العراق قد قال لـ(المدى) ان “الحرائق طالت محصولي الحنطة والشعير فقط”، دون أي محاصيل اخرى، في اشارة الى احتمال وجود “مخطط” لعودة العراق الى استيراد المحاصيل.

ويحاول الفلاحون حماية اراضيهم ومحاصيلهم الزراعية من الحرائق خصوصا بعد ظهور مقاطع فيديو عن تعمد اشخاص اشعال الحرائق خصوصا في محاصيل الحنطة.

وشرع مزارعو كركوك في حصاد محاصيلهم في وقت أبكر من المعتاد هذا العام، بسبب خشيتهم من قيام عناصر داعش بحرق حقولهم.

من الطبيعي أن يبدأ موسم الحصاد في المنطقة عادة في منتصف حزيران ويستمر حتى تموز، لكن بدأ حصاد هذا العام في 20 أيار الماضي. وقال أسو كاوا، وهو مزارع من كركوك إنه “كل عام، نبدأ الحصاد في 10 حزيران، لكن هذا العام، بدأنا في 20 أيار بينما كانت المحاصيل لا تزال رطبة ولم تجف بعد”.

وأكد أن “المحاصيل لا تزال خضراء ولكن بدأنا في الحصاد بسبب مخاوف من نشوب حرائق وأشياء أخرى، نحن في كركوك وتقع اعمال ارهابية في أماكن عديدة فيها”.

أحرقت النيران آلاف الفدادين من حقول القمح والشعير، في العام الماضي ، في كل من سوريا والعراق، خلال موسم الحصاد.

وألقى المزارعون باللوم على مقاتلي داعش قائلين إنهم يسعون للانتقام من هزيمتهم.

لدى متشددي داعش تاريخ بتنفيذ “سياسة الأرض المحروقة” في المناطق التي ينسحبون منها أو حيث يُهزمون. ويُعلنون أحيانًا مسؤوليتهم عنها.

وأفاد كرزان عبد اللطيف، وهو سائق آلة حصاد من كركوك، بأنه “بدأنا الحصاد في وقت مبكر بسبب إرهابيي داعش، وحرقهم المحاصيل والحقول”، موضحًا أنه “من أجل أمننا نحمل بندقية معنا، فمن غير المعتاد أن يحمل سائق الحصاد سلاحا معه، لكن هذا لأننا لا نملك الأمن هنا وهناك تهديدات علينا لذلك نحمل سلاحنا معنا”.

أعلن العراق انتصاره على داعش في كانون الأول 2017، بعد طرد المسلحين من الأراضي الواقعة تحت سيطرتهم، لكن عناصره تستعيد نشاطها تدريجيا في عدة مناطق من العراق في الوقت الراهن، ما يزيد من موجة التحديات التي تواجه الحكومة. بالتزامن مع ذلك، تعتزم وزارة الموارد المائية، التفاوض مع دول الجوار بشأن إدارة الموارد المائية، إذ وضعت خطة لتأمين المياه لزراعة محصول الأرز.

وأعلنت الوزارة في بيان تابعته (المدى) أن وزيرها “مهدي رشيد الحمداني ناقش مع عدد من مدراء الوزارة عملية تفعيل التفاوض مع دول الجوار للوصول الى تفاهمات بشأن ادارة الموارد المائية في ضوء المتغيرات التي حدثت مع دول الجوار وفي مقدمتها إملاء سد اليسو من قبل الجارة تركيا واسلوب تشغيل السد”.

وأضاف البيان أنه تمت “مناقشة التوجيه بإعداد دراسة للجدوى الاقتصادية لاستثمار المياه الجوفية في الصحراء الغربية وتحديث الدراسة الستراتيجية لموارد المياه والتربة المعدة لغاية عام 2035 كونها خارطة طريق لرسم سياسة الوزارة”.

واشارت إلى أن “المناقشات شملت أيضا الخطة الزراعية الصيفية والتزام الوزارة بتأمين المياه لزراعة محصول الرز لكافة المساحات التي تم الاتفاق عليها وبالتنسيق مع وزارة الزراعة، إضافة إلى التزاماتها بتأمين الرية الأولى لمحصول الحنطة”.

ويحصل العراق على معظم المياه الواردة إليه من دول الجوار تركيا وإيران فيما قامت هذه الدول ببناء سدود على هذه الأنهر مما قلل هذه الواردات بشكل كبير.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close