ماهو موقف العلم والعلماء من فيروس كورونا؟

ماهو موقف العلم والعلماء من فيروس كورونا؟

حكمت مهدي جبار

لو تأملنا تأريخ العلم وخاصة فيما يتعلق بعلم الطب ومايرتبط به من علوم الفيروسات وكذلك علم البايلوجيا الميكروبات والجراثيم وغيرها لوجدنا ان هناك اطنان من الكتب والمؤلفات والبحوث تتباهى بانها حققت اعظم المنجزات العلمية والطبية بما يخدم البشرية ويحمي الانسان من أي وباء او مرض او علة.فراح كبار الاطباء والعلماء والمتخصصين يتباهون بما حققوه وكأنهم مثل من يرفع راية النصر النهائي على كل مرض وداء.فزها الانسان وامنت الشعوب وأطمأنت الناس على انهم عاشوا ويعيشون اليوم في بحبوحة من الراحة بأنهم واثقون من انهم عندما يصابون باي مرض او عاهة فانهم متعافون باذن الله عندما وضعوا في بالهم ان هناك طب يعالجهم ويحميهم ويؤمن لهم الدواء لعلاجهم..وراحت الناس تعتاد على الكلام التقليدي عندما يتمرض احدهم يقولون له أذهب الى الطبيب فانه لايوجد مرض لم يوجد له علاج ودواء..

واليوم وقد انكشف خذلان الطب والمتباهين بالطب والعلماء المتبححون بالعلم على انهم مسيطرون على الطبيعة وعلى اسرارها وظهر ان هناك قوى خفية رغم ضعفها وتصاغر حجمها وشكلها ودقة حركتها فانها لم تزل بعد اقوى من اي شيء يصنعه الانسان منذ ملايين السنين التي خلقت فيها الدنيا والاكوان والحيوانات والامراض والعلل..

فها هو احقر فيروس لم تراه العين ولم يتحسسه جلد ولايشمه انف ولاتسمعه اذن ولايتذوقه لسان, هاهو يفتك بالبشرية في مشارق الارض ومغاربها وشمالها وجنوبها يصيب الانسان دون ان يدري ولاتظهر عليه اية اعراض وان ظهرت فهي خادعة لانها لا تفرق عن اعراض الانفلونزا العادية والتي يعتبرها الناس ابسط مرض لانه شائع سرعان مايزول.

لقد أثر هذا الوباء كثيرا جدا على حياة البشر في كل شعوب الارض.وخرب الاقتصاد وهدم اسباب المعيشة ودمر كل ما من شأنه ان يديم اسباب العيش.انه يتحرك ويهاجم ويناور امام الملايين من جيوش العلماء والاطباء والمتخصصين ولايأبه لكل اسلحة العلم واجهزتها.انه الوباء الذي لايخاف لامن قنبلة ذرية ولامن هايدروجينية ولامن جرثومية ولا من صواريخ عابرة القارات ولا الاسلحة الكيمياوية ولا من ادعاءات التكنولوجيا والتقنية لا اليابانية ولاالصينية ولا الامريكية ولاالهندية..

هاهو العالم يقف منذهلا امام هذه الكارثة الكونية..حائرا لايدري ماذا يفعل.مكتفيا بالقول: سننتظر ماذا سيؤول الامر؟؟!! فمرة يختفي ومرة يظهر.ففقدت الشعوب والحكومات ثقتها بالحال..حتى ان هناك علماء وبسبب سر ظهور هذا الوباء راحوا يلجأون الى الغيبيات ويتوسلون بالسماء حتى ان الملحد راح مضطرا الى ان يقترب من الكهنة ورجال والدين كملاذ اجباري خوفا وهربا من هذا الذي يهددهم بالفناء..نعزيك ايها الانسان المعذب في الارض ايها الحائر ايها السائل دون جواب ايها المخدوع امام سر الوجود….هل تبقى ايها الانسان محدقا في الافاق لاتعرف ماذا تفعل….ام تذعن الى ان هناك قوة خفية تؤمن بها رغما عنك وتعترف بانها تعاقبك على سيئاتك وذنوبك مثل ما عاقبتك وطردتك من الفردوس لتبقى تحت امتحانات ومحن وابتلاءات عقوبة لك كي تجتاز اختبارا منتظرا ان ترضى عليك القوة الخفية في مكان لامكان له وليس مثلها شيء..وقد توفيك بعهدها انك ناجح فتعود الى الفردوس من جديد في عالم لانعرف اين هو هل في السماء ام تحت الارض ام اكوان لم نستدل عليها بعد…

تقول اليهودية في (التوراة 10 – 36) (أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى الصَّبْرِ، حَتَّى إِذَا صَنَعْتُمْ مَشِيئَةَ اللهِ تَنَالُونَ الْمَوْعِدَ) اليهودية: التوراة: 10 – 36

تقول المسيحية في (متي… 24- 13) (وَلكِنِ الَّذِي يَصْبِرُ إِلَى الْمُنْتَهَى فَهذَا يَخْلُص)

يقول الاسلام في (القرآن الكريم…سورة البقرة…آية 155)

(وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close