الحكمة والنصر يحضران لائتلاف برلماني مؤقت يسرع وتيرة التصويت

تقترب كتل وأحزاب سياسية من اعلان تشكيل تحالف برلماني جديد. يقول اعضاؤه انهم يمثلون “قوة الاعتدال” ويهدفون لـ”تجهيز” التشريعات والقوانين المختلف عليها ضمانًا لطرحها على البرلمان والتصويت عليها.

ويقود هذا الحراك كل من تيار الحكمة بقيادة عمار الحكيم، وائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي بمشاركة ثمانية أحزاب اخرى تمتلك عددا من المقاعد في مجلس النواب، وتجري هذه الاطراف اجتماعات شبه يومية لتحديد اسم هذا التحالف الجديد ومهامه لما تبقى من الدورة البرلمانية.

يتحدث رحيم العبودي، عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة في تصريح لـ(المدى) بأن “الهدف من وراء تشكيل تحالف برلماني جديد هو لإعطاء قوى الاعتدال صوتا أعلى داخل مجلس النواب”، مؤكدا أن “الحوارات والاجتماعات لتشكيل هذا التحالف بدأت قبل شهر تقريبا”. ويضيف العبودي أن “الكتل المتبنية لتشكيل هذا التحالف البرلماني تعمل حاليا لرسم ملامح التجمع البرلماني الجديد وإعلانه خلال الأسبوعين المقبلين”، مبينا أن “تيار الحكمة هو صاحب المبادرة في تشكيل هذا التحالف”.

ويؤكد أن “ائتلاف النصر قريب على توجهات تيار الحكمة في اغلب الفعاليات”، لافتا إلى أن “هناك ثمانية أحزاب سياسية من كتل برلمانية متعددة تتفاوض من اجل الانضمام في التحالف البرلماني الذي سيشكل قريبا”. ويتوقع القيادي في الحكمة أن “يتجاوز عدد نواب هذا التحالف داخل مجلس النواب أكثر من مئة نائب وستحدد المفاوضات الجارية مع الكتل والأحزاب الحجم الحقيقي لأعضاء هذا التجمع في البرلمان”.

وأعلنت هيئة رئاسة مجلس النواب، الأحد، استئناف عقد الجلسات اليوم الأربعاء عند الساعة الواحدة ظهرًا، مضيفة أن الجلسة ستعقد “لقراءة ومناقشة عدد من القوانين المدرجة على جداول الاعمال”.

وكان حسين العقابي النائب عن كتلة النهج الوطني قد كشف يوم الاثنين الماضي، عن مساعي لجهات سياسية ومن عدة أطراف تعتزم تشكيل كتلة برلمانية غايتها إجراء إصلاح شامل للنظام السياسي في العراق.

وكان 15 وزيرًا في حكومة الكاظمي قد نالوا ثقة البرلمان في 7 أيار الماضي، فيما لم يحظَ 5 مرشحين بثقة البرلمان لشغل حقائب التجارة، والزراعة، والثقافة، والهجرة والمهجرين، والعدل، بينما لم يقدم رئيس الوزراء أي مرشح لحقيبتي الخارجية والنفط حتى الآن.‎

واضاف العقابي في تصريح صحفي اطلعت عليه (المدى) “يوجد تحرك باتجاه تشكيل كتلة برلمانية تهدف لإجراء إصلاح وطني شامل للنظام السياسي في العراق، ولدعم الحكومة في مواقفها الوطنية من خلال النقد البناء لها”، مضيفًا أنه “حتى الآن هذا التحرك لم يتبلور بشكل نهائي”.

وأوضح أن كتلته “جزء من هذا الحراك وموجودون فيه”، مبينًا أنه “من الممكن أن يصل هذا الحراك الذي تدعمه عدة أطراف إلى نتيجة”. من جهتها، أكدت آيات مظفر نوري، المتحدثة باسم ائتلاف النصر ان “الظروف الحالية التي يمر بها البلد (امنيًا، صحيًا، سياسيًا) وكذلك مطالب المتظاهرين الخاصة بالإصلاح السياسي، تحتم علينا اتخاذ عدة خطوات حقيقية وواقعية لمعالجة الأزمات”. وتوضح نوري في تصريح لـ(المدى) أن “الإصلاح السياسي مسؤولية تتحملها السلطات الثلاثة (التنفيذية، التشريعية، القضائية) وفيما يخص التشريعية نجد انه من المهم جدًا تشكيل (تنسيق نيابي) هدفه سن تشريعات وقوانين للمتبقي من هذه الدورة النيابية”.

وتتابع “إننا كنا وما زلنا نعاني من جمع الأصوات داخل قبة البرلمان لتمضية قانون يصب في خدمة المواطن ويأخذ في بعض الاحيان أشهر عديدة، لذا التنسيق البرلماني سيعالج إشكالية التوقيت والخلافات في سن القوانين من خلال دراستها داخل هذا التحالف وضمان طرحها على المجلس والتصويت عليها”.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الذي يسعى لاستكمال كابينته الحكومية، اختبارات الصعبة وتساؤلات حول قدرته على النجاح في كسب رضا الشارع والكتل السياسية نظرًا لعدم امتلاكه كتلة برلمانية ساندة، رغم تأكيد العديد من الأطراف السياسية دعمها له.

وتضيف المتحدثة باسم الائتلاف الذي يترأسه العبادي، أن “هذا التنسيق البرلماني محدد الغايات والأهداف، أما عن الكتل البرلمانية التي تنسق فهي الحكمة والنصر وبعض الكتل الأخرى والباب مفتوح أمام بقية الكتل والنواب المستقلين للانضمام لهذا التنسيق النيابي الذي ينتهي بحالتين؛ انتهاء الدورة النيابية وتحقيق التشريعات النيابية المهمة أو ينتهي بفشله في تحقيق هذا الهدف”.

وفي وقت سابق من يوم أمس، أعلنت رئاسة مجلس النواب، الاتفاق مع رؤساء الكتل واللجان على استمرار عقد الجلسات وإصدار القوانين وفقا للتحديات الراهنة.

وقالت رئاسة مجلس النواب في بيان إن الاخيرة “عقدت اجتماعًا للكتل واللجان النيابية؛ لبحث الفقرات التي يجب أن يتضمنها جدول أعمال جلسة (اليوم الأربعاء)، واستمرار عقد الجلسات، وتفعيل عمل اللجان النيابية، مع الحرص على اتباع الإجراءات والإرشادات الصحية والوقائية كافة”. ودعا رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي والنائب الأول حسن الكعبي، “جميع النواب من مختلف الكتل النيابية لإبداء حرصهم العالي والوطني من خلال الحضور إلى الجلسات الاعتيادية، والتواجد في اللجان النيابية بما ينسجم مع التحديات المالية والاقتصادية والأمنية الراهنة، واتخاذ القرارات، وإصدار القوانين التي تتطلبها المرحلة الراهنة للبلد”.

وأكد البيان أن “السلطة التشريعية يجب أن تأخذ دورها الفاعل في مجابهة الظروف المالية والاقتصادية والأمنية، وإرسال رسائل اطمئنان واقعية إلى الشعب والرأي العام، وأن غيابها في وسط كل ما يجري غير صحيح مطلقًا”.

وتابع: “اتفقت رئاسة مجلس النواب مع رؤساء الكتل واللجان النيابية الحاضرين على عقد جلسة لمجلس النواب وسيتضمن جدول أعمالها مشروع قانون الاقتراض المحلي والخارجي لتمويل العجز المالي لعام 2020، ومناقشة تقرير لجنة الأزمة النيابية بخصوص جائحة كورونا، ومناقشة تقرير اللجنة المالية ومقترحاتها حول الأزمة المالية، ومتابعة تنفيذ منحة العوائل الفقيرة”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close