وزارة الصحة تعلق على تزايد إصابات كورونا وتتحدث عن آثار كارثية

عامر مؤيد

علقت وزارة الصحة، أمس الثلاثاء، بشأن تزايد الإصابات بكورونا في بعض مناطق بغداد، فيما حذّرت المواطنين من آثار ’كارثية’.

وذكرت الوزارة في بيان تلقت المدى نسخة منه إن “وزارة الصحة وحرصاً على الاستمرار في سياسة التواصل الدائم مع الجمهور في العراق لإطلاعه على آخر المستجدات الخاصة بالتقييم المستمر لتطبيق التوصيات الصادرة عن لجنة الصحة والسلامة برئاسة دولة رئيس الوزراء في فرض الحظر الشامل لمكافحة وباء كورونا المستجد الخطير ثمّن التزام الكثير من المواطنين بالحظر والمكوث في بيوتهم والتزام الجميع خلال الأيام المقبلة لحراجة الوضع الوبائي” .

وأضاف البيان أن”الفرق الصحية والخدمية تستمر في خطتها لزيارة المناطق المشمولة بالخطط الصحية لإجراء فحوصات المسح الميداني للمواطنين في المناطق السكنية وتعفيرها”، مثمناً “الجهد الإعلامي والتثقيفي من قبل وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي للتوعية والتبصير بالوباء والمخاطر الناتجة عن عدم الالتزام بالتوصيات والتعليمات الصادرة عن الجهات المعنية”.

وتابع البيان أن”جهود الملاكات الطبية والصحية والإدارية التي تقدم الخدمات الصحية المختلفة في أيام الحظر تتواصل لتقديم الخدمات الصحية في المؤسسات كافة”، مبيناً أن”جهود القوات الأمنية بجميع صنوفها تستمر في مواصلة جهودها الكبيرة لفرض حظر التجوال الشامل في بغداد والمحافظات على الرغم من وجود خروق متعددة كوجود تجمعات داخل المناطق السكنية وازدحام العجلات والدراجات عند السيطرات الرئيسة”.

ودعا “المواطنين الى ضرورة الالتزام بتعليمات الحظر الشامل لتجنب الآثار الكارثية التي يمكن أن تنشأ من عدم تطبيقها”، مؤكداً أن”إجراءات الحظر الشامل لحركة الأفراد والعجلات ومنع التجمعات هي ليست أمنية وأنما لحمايته ومنع انتشار الوباء الخطير وخاصة بعد تزايد أعداد الإصابات في أغلب محافظات العراق والمخاطر التي ستهدد حياة كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة والاعتلالات المناعية وما سيتولد عنها من انتشار للوباء”.

وأشار إلى أن”الوزارة تهيب بالجميع الالتزام التام والمكوث في المنازل والتعاون مع فرقنا الصحية والأمنية والجهات الساندة الخدمية في جهودها لتنفيذ الخطط الشاملة في تعفير المناطق والكشف عن الحالات المشتبه بها ومتابعة البؤر الوبائية”، موضحاً أن”بعض المناطق في جانبي بغداد الكرخ والرصافة التي شهدت تسجيل أعداد متصاعدة من الإصابات وتستدعي اتخاذ إجراءات وقائية سريعة وحاسمة لتطويق واحتواء انتشار الوباء فيها”

من جهة أخرى يتداول المسؤولون في وزارة الصحة والأوساط الشعبية، مبرر عملية المسح الوبائي الفعال بصفته سبباً وراء ارتفاع أعداد الإصابات المعلنة بفايروس كورونا في العراق، حتى أصبح هذا المبرر “وسيلة اطمئنان” خطرة، تقلل من جدية التعامل مع خطر الفايروس من قبل الأوساط الشعبية.

وبالعودة لبيانات وزارة الصحة، فإن الإصابات المكتشفة نتيجة التحري النشط أو ما يسمى بالمسح الوبائي، فإنه لا يشكل سوى 25 % كمعدل من الإصابات الكلية، ففي الوقت الذي يسجل العراق نحو 400 إصابة على سبيل المثال، لا تتجاوز الإصابات المكتشفة بالمسح الوبائي الـ80 إصابة، ما يعني وجود نحو 300 إصابة حقيقية مكتشفة بوقت متأخر وليس من خلال المسح المبكر.

ومنذ أكثر من يومين، أي خلال الموقف الوبائي ليوم الأحد و الاثنين الماضيين، لم تعلن وزارة الصحة عدد الإصابات المكتشفة بالمسح الوبائي من ضمن الإصابات الكلية، على غير عادة الوزارة خلال الأيام الماضية.

ورداً على ما إذا كان مبرر المسح الوبائي غير كاف لتغطية أسباب ارتفاع الإصابات في العراق، يقول مدير الصحة العامة رياض الحلفي إن المسح الوبائي ليس المبرر الوحيد فعلًا، بل عدم الالتزام بالطرق الوقائية وحظر التجوال هو المسبب الأكبر وراء ارتفاعها.

وقال الحلفي إن “الإصابات المكتشفة بالمسح الوبائي تشكل رقماً لا بأس به وراء ارتفاع الإصابات حيث يشكل نحو 30 إلى 40 % من الإصابات الكلية”.

أضاف الحلفي أنه “بالطبع لا يقف المسح الوبائي وراء ارتفاع أعداد الإصابات المعلنة، بل أن عدم الالتزام بالوسائل الوقائية والتباعد الاجتماعي وحظر التجوال له السبب الأكبر وراء ارتفاع الإصابات”، مشيراً إلى أن “فترة العيد وما قبلها في رمضان وتبادل الزيارات والتجمعات تقف وراء تفشي الإصابات”.

وحول مراجعة النشاط الحركي للمصابين لمعرفة كيفية انتقال العدوى، أكد الحلفي أن “معظم المصابين المشخصين هم من غير الملتزمين، ويعترفون بنشاطاتهم الاجتماعية مثل التجمعات أو العزائم والتزاور العائلي”، مشيراً إلى أن “هناك كوادر طبية أصيبت من خارج المستشفيات وبفعل نشاطات اجتماعية”.

واعتبر الحلفي أن “ملاحظة أماكن ارتفاع الإصابات وتفشيها في العراق وبغداد واكتشاف وجودها في الأماكن الشعبية وغير ملتزمة بالتباعد الاجتماعي، تغني عن أي محاولات لدراسة سلوك الفايروس وتعطي تصوراً واضحاً لطريقة انتقال العدوى، وأن الأمر محسوم بشأن طريقة انتقال الفايروس وكيفية تجنبه”.

من جانب آخر أعرب مواطنون عدة عن مخاوفهم من تفشي فايروس كورونا لاسيما مع الإعلان عن أعداد كبيرة من المصابين وبالأخص في العاصمة بغداد.

وقال مدير عام الصحة العامة في وزارة الصحة رياض عبد الأمير في حديثه ل “المدى” إن أسباب زيادة نسب الإصابات في العراق بسبب زيادة المختبرات وعدد الفحوصات وحملات المسح الميداني لكشف الحالات المصابة دون أعراض مرضية”٠

وبين أن العاصمة بغداد وحدها كانت تملك مختبراً واحداً فقط لاجراء الفحوصات بينما الآن لدينا ٥ مختبرات

وأشار الى أن مختبرات جديدة كذلك افتتحت في المحافظات المختلفة ما زاد من نسبة المفحوصين في مختبراتنا

وبين أنه في السابق كانت الفحوصات تصل الى ألف ونصف في العراق بينما الآن نصل الى خمسة آلاف فحص وأكثر أحياناً”٠

من جانبه فإن صحة الرصافة أعلنت انطلاق حملة كبرى لمتابعة الأسواق والمحلات من أجل التزامهم بالإجراءات الوقائية

وذكر إعلام الوزارة أن فريق قطاع البلديات الأول نفذ حملة كبرى أمس الأول على الأسواق و محلات الجزارة والحلاقة وغيرها التي فيها تماس مع المواطن لتبليغهم باجراءات السلامة التي يجب اتباعها ورفدهم بأهم الاجراءات التي يجب اتباعها منها (عزل الكاشير عن المتبضع بحاجز ، لبس جميع العمال كمامات و كفوف ، إيقاف عامل خارج الأسواق لغرض منح كمامات وكفوف وتعقيم للمواطنين قبل الدخول والتباعد الاجتماعي ومواد تعقيم ) و يتم منح أصحاب المحلات التجارية مهلة (٢٤) ساعة لتنفيذ ماجاء أعلاه و بعكسه سوف يتم غلق المحل حسب المادة (٩٦) من قانون الصحة العامة (٨٩) لسنة ١٩٨١ .

وذكرت دائرة صحة بغداد – الكرخ أن الفرق الطبية والصحية في قطاع الدورة للرعاية الصحية الاولية قامت باجراء حملات الفحص الميداني والإجراءات الوقائية ليلا ونهاراً لتجنب الإصابة بفايروس كورونا المستجد.

وأوضحت مديرة القطاع ضفاف محمد شاكر لإعلام الوزارة , إنه تم إجراء المسح الميداني للملامسين والمجاورين وللأزقة المحيطة في الأماكن التي ظهرت فيها إصابات بفايروس كورونا المستجد من خلال إجراء الفحص السريع ( Rapid test ) وإجراء حملات التعفير والتعقيم وإقامة الفحوصات الحرارية و التشخيصية بشكل عام , فضلاً عن متابعة الحالات التي تم رصدها و متابعة الأحوال الصحية لهم و إلقاء المحاضرات الصحية والتوعوية و توزيع الرسائل و الفولدرات الصحية وحث المواطنين على الالتزام بعدم الخروج من المنزل إلا لحالات الضرورة وتجنب الأماكن المزدحمة و طرق الوقاية وغسل اليدين .

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close