بيان صادر عن ائتلاف الوطنية بخصوص ما يتداول عن الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة

تجري احاديث تارة بالعلن وتارة أخرى بالهمس عن الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة ولكن لم تتقدم الجهات القيادية المعنية بوجهات نظرها الى مجلس النواب الموقر والسلطة التنفيذية في البلاد تتضمن رؤية قيادة السلطة لهذا الحوار، ونحن في ائتلاف الوطنية نقدر مشغولية القادة بجائحة كورونا وكذلك بالجانب المالي والاقتصادي المليء بالمشاكل، فضلا عن الجانب الأمني بعد عمليات داعش الأخيرة للأسف.

ان ائتلاف الوطنية تدارس مع كوادره ضرورة ان نبين وجهة نظرنا لشعبنا الكريم وللقيادة العراقية -ان رغبت- لكي لا نؤاخذ لعدم مشاركتنا في اجتماعات القيادات السياسية ذلك لان الحضور مشروط برئيس الائتلاف.

ترى الوطنية ان الاتفاقية الاستراتيجية لابد منها لان داعش وقوى الإرهاب والتطرف سيطول بقاؤها وضررها، كما ان الجيش العراقي لايمتلك القدرة والعدد والتسليح والتجهيز والدعم الكافي، ولا الأجهزة الاستخبارية مؤهلة لمثل هذه المعارك، لذا لابد ان تكون لنا علاقات جيدة مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمساعدة العراق في حالة تعرض البلاد للخطر، لان العراق مصدر رئيس في مواجهة الارهاب، والحوار مطلوب ان كان استراتيجيا او لا، لكن هذا لايعني عدم اقرار وتثبيت مبادئ وقواعد الاشتباك، وهي قواعد يجب ان تحظى ايضاً بموافقة مجلس النواب الموقر، الذي لابد ان يوافق ايضاً على الحوار ومخرجاته، والا لن يكون نافذاً لان الحكومة الحالية هي مؤقتة، وادناه بعض النقاط عن قواعد الاشتباك:

تحديد عديد القوات التي تتواجد على ارض العراق ونوعيتها .
تحديد أماكن تواجدها ودورية الاستبدال وفق رؤية عسكرية وامنية.
تحديد أماكن معسكراتها ونوعيات تسليحها.
تحديد وجودها – نوعاً وكماً واستمراراً- سنوياً في شهر معين يتفق عليه من قِبل مجلس النواب العراقي ومجلس الوزراء.
تشكيل لجنة عليا من رؤساء الكتل السياسية وبعض القوى الوطنية المؤثرة تجتمع دورياً بالقائد العام للقوات المسلحة ويوكل اليها القرار السياسي.
يثبت ان هذه القوات تساعد على حماية العراق وليس السلطة، وبموافقة العراق وحكومته، واللجنة المشار اليها أعلاه، ولايحق لها بأي شكل من الاشكال وتحت أي مسمى التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، ويرفع من الاتفاقية تدخلها لحماية النظام الديمقراطي في العراق حيث ان هذه العبارة تحمل اكثر من تفسير، كما لا يجوز لها شن هجمات خارج العراق ومنطلقة من العراق من دون موافقة مجلس النواب العراقي الموقر .
إعادة النظر وإعطاء الموافقة او عدمها بالقواعد المستعملة حالياً من قِبل التحالف ودوره هذه القواعد وهل هي بموافقة العراق ام لا .
بحسب اجتماعات مجلس الامن الوطني في عهد السيد عادل عبدالمهدي رئيس الوزراء السابق، حول نصب منظومة صواريخ باتريوت وقبول او عدم قبول شرائها من العراق بحسب العرض الامريكي ومعها الصواريخ المصاحبة، كان قرار مجلس الامن الوطني حينها عدم الموافقة بالاغلبية وليس بالاجماع وبعض القادة الحاليين صوتوا بالامتناع، فاين نحن اليوم من تصريحات وزير الدفاع الحالي بان الصواريخ قد تم نصبها في قاعدتين في العراق.

اعلاه بعض الملاحظات حول رؤية ائتلاف الوطنية لما يسمى الحوار الاستراتيجي على ان يرتبط ذلك بانهاء ما تبقى من تبعات لقرارات مجلس الامن في تسعينيات القرن الماضي والتي فرضت على العراق قيوداً للتصرف بعائداته المالية ويكون باعطاء العراق الحق في بيع نفطه وادخال العائد الى المصارف التي يقررها هو وليس طرف آخر بحسب قوانين الحصار.
علماً ان ائتلاف الوطنية غير مستعد للمشاركة في الحوار الاستراتيجي او حتى ان يكون جزءاً من اللجنة المعنية بالحوار الان، لكنه مستعد لتقديم تفصيلات اكثر عن قواعد الاشتباك الى من يهمه الامر من القادة السياسيين.

عاش العراق مرفوع الهامة
المجد والخلود لشهدائه الابرار

المكتب الاعلامي لائتلاف الوطنية

4 حزيران 2020

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close