الناي الحزين {قصة الأمس واليوم}

الناي الحزين {قصة الأمس واليوم }
فضيلة مرتضى
يمسك الناي ويعدو_
صوب هامات التلال
يطلق للريح سهمآ خارقآ
عبر آهات الرمال
وأنين الأرض غناء _
تحت أقدام الغرام
الغلام يعدو .. ويعدو_
والشمس ترمي خيوطآ
في السهول وفوق رؤوس الجبال
تحضن العشق وتشهد لهفة الزهرة
لطيف الغلام
عاشق يتلوى بين خيوط الفجر_
والقوم نيام
يشهد النور كل يوم رهيف الحب_
ورقصة الناي بين أصابع الهيام
الشمس تمشط شعر العريش
والفتى يصعد التل ويعزف_
وشعاع العين يرسل رسائل_
صوب ضبية الوادي
الناي يطلق درر الكلام
يهبط الى الوادي ..يسكن حضن الحنين
يحلم الفتى والحلم قريب
يطلق خيلآ عبر الأثير_
بين ثنايا الحرير
ينتظر قطف الثمار في الوادي العميق
××××
تدخل الوادي مع جمع الخراف
تلبس الشمس ردائآ
تتمايل بين خصلات العريش
تطلق موجات من الصوت الرخيم
بلا جناح تطير.. والقطيع تطيع
رقصات الريح
عزف الناي
الغلام
طرب في الروح تطيح
همس الريح في أذن الغريق
وخيوط الشمس ساعي البريد
الثوب الملتف حول الجسد النحيل
يمسك الخصر بأنامل الحرير
تتراقص أطرافها تداعب
همسات الربيع
كشوق الياسمين للنسيم العليل
××××
يهبط الفتى من علو التلال
وعلى راحتيه قصائد دون خوف الرماح
وعلى شفتيه لهيب الشوق
بين الخراف البيض
وفي حضن الربيع
صبية الوادي في حضن الغلام
مع شهقات المدار
تحت سقف الشمس وأسراب الطيور
ولدت زهرة مع الزهور
تنتفض وتنشر السلام
في وادي السلام
ورسائل الحب تبعثها
مع أجنحة الحمام
والقوم لازالوا نيام
××××
ترصد عيون الصقر
من العلو الشامخات
في المحاجر أشتعل الحريق
فدم القبيلة ساكن في علو الجبال
الزهرة في حضن الغلام
أطلقت للريح أقدام وأصوات
تجلجل لتوقظ النيام
شرف القبيلة في الوادي هدير
ياسادة ياكرام!!
أفتحوا الأحداق.. وهيا للسهام
أرفعوا الأعناق للأنتقام
نهض الماضي والحاضر
لعلعلت الأصوات
وصلت الى عنان السماء
الأكف أحتضنت النيران
هناك في الوادي قمر وشمس يحتضنان
وجدائل في ود مع العشب في حضن الحنان
على جبين الشمس قطرات الندى
ووجه القمر ضياء لللأكوان
وطيف الفرح على الشفتان
××××
تدفق تيار في موج عنيف
هوت أكف على الجسد النحيل
مد القمر ذراعه ليحمي شمسه
صوت الرعد أفزعه
سقطت على الرأسان صخور الشرف
صرختان وصلت الى زرقة السماء
صوت الناي سكت
رحلت ضبية الوادي دون رثاء
ضاع النهر ..غابت الشمس
سكت الناي عن العزف
دفن الورد بين تلال الصمت
كل شئ بات في السكون الرهيب
أريق دم جديد في العالم الجديد
05/01/2013

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close