وبعدين ..؟!

وبعدين ..؟!

بقلم : شاكر فريد حسن

أمس، قتل ثلاثة من الرملة، وأصيب رجل آخر بجراح خطيرة، وهذا الصباح تعرض اثنان لإطلاق نار في الطيرة. هذه الأحداث الدامية المستمرة خطيرة للغاية، ومقلقة إلى ابعد الحدود. فماذا يجري في مجتمعنا العربي، وما الدافع لكل هذا القتل ولهذا العنف المستشري الذي يجتاحنا ..؟!

لا يمر يوم أو أسبوع دون اطلاق نار وسقوط جرحى وقتلى، أو شجارات عائلية بغيضة ومقيتة على خلفية الانتخابات المحلية أو خلافات سابقة أو ثأر قديم.

مجتمعنا العربي في طريقه للانهيار كليًا. فهنالك عنف متفاقم، وتجارة بالمخدرات والسلاح، وثمة تفكك أسري وخلافات زوجية وانفصالات كبيرة ونسبة الطلاق في ازدياد، وهناك انحلال أخلاقي وتسيب وفوضى عارمة، ناهيك عن البلطجية والخاوة.

كل هذا خط أحمر ومؤشر خطير وواضح على الانحدار والانهيار القيمي المجتمعي. أفلا تكفينا الكورونا والعنصرية الاسرائيلية وسياسات القهر والتمييز والاضطهاد والمصادرة وهدم المنازل وحوادث الطرق والغرق ..؟!!

سنبقى نتساءل : وبعدين ؟

فكفى عنفًا وقتلًا، كفى اضطهادًا للنساء، وكفى للشجارات العائلية، ولنعد إلى القيم الأخلاقية والتعاليم الدينية، ولينتصر الحق على الباطل، و الخير على الشر، وليعم السلم الأهلي قرانا ومدننا العربية. فما يحدث ويجري في السنوات الاخيرة في مجتمعنا العربي فاق كل التصورات وكل التوقعات، وإذا ما أستمر هذا الحال فسيحدث ما لا تحمد عقباه.

كم نحن بحاجة إلى اليقظة والوعي والعقلانية لحل المشاكل والخلافات، وكم بحاجة لإصلاح المجتمع الآن الآن، وليس غدًا.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close