أشهر السفاحين في العراق

إيهاب مقبل

سجل التاريخ عدد كبير من السفاحين في العراق، والذين ارتكبوا أكثر من جريمة قتل بدوافع مُختلفة كالسرقة والانتقام والاغتصاب والجوع أحيانًا، والواقع أن ذلك الأمر لم يكن مُتصورًا حدوثه بالمرة قبل قرنٍ من الآن، إذ أن أغلب السفاحين معروف أن موطنهم الغرب وأمريكا، فهناك يحدث التعاطي للمخدرات بشدة وغيب العقول حتى تُصبح جريمة القتل جريمة عادية، عمومًا، استطاع التاريخ تسجيل بعض حالات السفاحين في العراق، أشهرهم على الإطلاق أبو طبر، وآخرين غيرهم تسترجعهم الذاكرة من خلال السطور القليلة القادمة.

علي أصغر، سفاح طهران وبغداد

عُرف في إيران باسم «علي أصغر القاتل»، وكان «بوروجردي» أول قاتل متسلسل إيراني يتم توثيقه في القرن العشرين. انتقل وعائلته للعيش في العراق عندما كان لا يزال طفلا، وهناك بدأ الاعتداء على الصبيان المراهقين، واغتصابهم ولاحقًا قتلهم في العاصمة بغداد، وذلك منذ كان يبلغ من العمر 14 سنة.

فرّ عائدًا إلى إيران في سنة 1933 حيث واصل ممارسة جرائمه الشنيعة في طهران إلى أن اعتُقل في نهاية المطاف وأُعدم، وهو بعمر 41 عامًا. وقدْ ثبتت إدانة أصغر القاتل في جرائم اعتداء وقتل 33 مراهقًا، ثمانية منهم في طهران والباقي في بغداد.

لؤي الطائي، سفاح كركوك

كان الدكتور «لؤي الطائي» طبيبًا عراقيًا في مطلع الثلاثينات من عمره، اتهم بقتل رجال الشرطة والجنود والمسؤولين العراقيين الجرحى الذين كان يتم جلبهم إلى المستشفى الذي يعمل به في كركوك من أجل علاجهم، وادعى كونه قام بما قام به لأنه كان يكره الأمريكيين وما فعلوه بالعراق.

كشف تحقيق الشرطة بأنه قتل 43 شخصًا من أكتوبر تشرين الأول سنة 2005 إلى غاية مارس آذار سنة 2006، وكان معظم ضحاياه جنودًا ورجال شرطة أُحضروا إلى المستشفى من أجل العلاج، فكان يقتلهم من خلال إيقاف تشغيل آلالت التنفس خاصتهم، أو قطع التيار الكهربائي عن آلات دعم الحياة التي تتتوقف عليها حياتهم، أو إعادة فتح جراحهم، أو حقنهم بأدوية قاتلة.

أبو طبر، سفاح بغداد

عُرف في العراق بإسم «أبو طبر»، وكان «حاتم كاظم آل الهضم» هذا في البداية مجرد قاتل مُتسلسل، يقوم باقتياد الضحايا إلى أماكن مجهولة ومن ثَّم قتلهم، وكانوا غالبًا ما يكونون من السياسيين والقادة والشرطة، فهو في الأساس قاتل مأجور لصالح المدير السابق للأمن العامة «ناظم كزار»، ينفذ جرائمه من أجل المال، وذلك قبل أن يتحول إلى قاتل مزاجي، يقتل من أجل سفك الدماء فقط، وكان مشهورًا كذلك باستخدامه الفأس في تنفيذ جرائمه، على كلٍ، تم القبض على أبو طبر وإعدام رميًا بالرصاص عام 1976، وهو بعمر 44 سنة.

عبود وخجاوة، سفاحي الموصل

عُرفا في العراق باسماء «عبود وخجاوة»، وهما زوجان عراقيان مسيحيان من الموصل، ومن أشهر السفاحين في العراق في عشرينيات القرن العشرين، حيث اشتهرا بتكوين عصابة لخطف الأطفال وقتلهم وأكل لحومهم. وكانا من طبقة الفقراء، فهو يعمل طباخًا وزوجته تعمل دلالة، وعند تعرض الموصل لمجاعة كبيرة قاما بأكل الكلاب والقطط أولًا، وبعد نفاد شوارع الموصل منهما اتجها لأكل لحوم البشر. وقدْ أشرك الزوجان ولدهما الصغير في عميلة سلب الأطفال، حيث كان يقوم بجلبهم إلى المنزل، واللعب معهم ثم يقوم والداه بقتل وطبخ الطفل، وكانا بعد أن يفرغا الجمجمة من الدماغ يجمعونها في حفرة قريبة من المطعم.

حكمت المحكمة في عام 1917 على عبود وزوجته بالإعدام شنقًا، وذلك بعد إدانتهما بخطف وقتل نحو 100 طفل. وفي صباح يوم الإعدام ركب الزوجان حمارين وسيقا إلى ميدان باب الطوب، حيث نصبت مشنقتان لهما، وكان جموع الناس المترقبة شنق الثنائي السفاح في الطريق يبصقون عليهما ويشتمونهما ويضربونهما، وكان عبود يرد الشتيمة على الناس بمثلها ويضيف عليها شتم الحكومة، إذ كان يعتبرها المسؤولة عمّا حدث، وتجمهر الناس في الميدان ليشهدوا شنقهما. ويحكى أن امرأة كانت تنهش إحدى أصابع قدم الزوجة حتى قطعته من محجره وصرخت قائلة: «لقد إلتهما ثلاثة من أولادي».

أبو عكازة، سفاح بغداد

عُرف في العراق بإسم «أبو عكازة»، وكانَ شيخًا يبدو أنه في مطلع الستينات من عمره، يتعكز عكازة طبية تعينه على المسير، يرتدي جلبابًا قهوائيًا، شعره أبيض تمامًا، مع لحية بيضاء ليست طويلة، ورغم كونه يعرج من إحدى ساقيه إلا أنه يبدو قوي البنية وبكامل صحته.

كانَ «أبو عكازة» زعيم عصابة للسرقة، يستأجر سيارات الأجرة، ليدخلها إلى فناء منزله قرب جزيرة بغداد، حتى يغلق الباب الخارجي، ويحيط بالسائق أفراد العصابة، ويجبروه على الترجل منها تحت تهديد السلاح، ومن ثم يكبلون يديه ويعصبون عينيه ويقتادوه إلى مكان حفروا فيها حفرة في وقت سابق، وهناك وفي مشهد شديد القسوة، يمددون الضحية قرب الحفرة استعدادًا لنحره، والمفاجأة أن أبو عكازه هو من يتولى بنفسه عملية ذبحه بسكين حادة، وبعد إزهاق روح الضحية يلقون به في الحفرة، ويهيلون عليه التراب. وقدْ أكتشفت مقبرة جماعية تضم عشرات الجثث لسائقي سيارات الأجرة، وذلك بعد إلقاء القبض على «أبو عكازة» وعصابته في عام 2014، بالإضافة إلى قبور منفردة في أماكن ليست بعيدة عن المنزل.

غفار الرفيعي وعلاوي علاوي، سفاحي كربلاء والنجف

عُرفا في العراق باسماء «غفار رحيم الرفيعي» و«علاوي كاطع علاوي»، شابان في العشرينات من عمرهما، إغتصبا الفتيات بدم بارد، فقد أغتصبَ غفار الرفيعي وعلاوي علاوي ما يزيد عن ثلاثين فتاة.

أعدم علاوي علاوي في مطلع عام 2013، وذلك بعد القبض عليه متلبسًا في النجف، حيث كان يغوي هذا السفاح الفتيات دون سن الحادية عشرة عامًا إلى أماكن مختلفة ومن ثم يقوم بعمليته البشعة، بينما حُكم في خريف عام 2016 على غفار الرفيعي بالسجن المؤبد، وذلك بعد القبض عليه متلبسًا بإغتصاب طفلة بريئة لم تتجاوز أربعة سنوات من عمرها بالقرب من مرقد الإمام العباس في كربلاء. وهناك شكوك بين الأهالي بإقترافهما جرائم قتل متسلسلة، لم يتمكن القضاء العراقي من كشفها.

Image preview

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close