شكرا من القلب لتحريم بيع “بلازما الدم” للمحتاجين اليها بثمن !

شكرا من القلب لتحريم بيع “بلازما الدم” للمحتاجين اليها بثمن !

احمد الحاج

لقد حظيت فتوى المجمع الفقهي العراقي بتحريم بيع بلازما الدم للمحتاجين اليها بعد وصول سعر الكيس الواحد الى 2000$ بإهتمام عربي ومحلي ودولي واسع النطاق حيث إهتمت صحف وفضائيات ومواقع كثيرة وعلى مدار الـ 72 ساعة الماضية بتلكم الفتوى المهمة جدا وتناقلتها بإهتمام بالغ وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على :
– أهمية الفتوى الآنية العلمية الرصينة في المستجدات والنوازل والأولويات نظرا لحاجة الناس الماسة اليها بغياب نظير لها أو ما يقاس عليها ولشيوع ظاهرة الجهل في القضايا الشرعية عموما .
– أهمية مواكبة جميع النوازل والمستجدات وملاحقتها – فقهيا – وبطريقة علمية وموضوعية أولا بأول (يعني مو بس حرام ، أو حلال وأطلع كبل) فلقد مل الناس الفتاوى -المسلفنة – التي تعيد الى أذهانهم عبارة عسكرية قديمة ومزعجة مفادها “نفذ ثم ناقش” مع بعض التعقيد المضاف لها لاحقا لتصبح “نفذ ..ولاتناقش ” الناس تريد أن تعرف جديا وجيدا لماذا هذا الامر حرام ،ولماذا ذاك حلال وأنا واحد من هؤلاء ولاشك !
– شعور غالبية الناس بأن الفقه وأربابه ومجامعه الفقهية المختصة غيرغائبة عنهم ولا مغيبة عن معاناتهم ولا عن كل ما من شأنه أن يثير تساؤلاتهم وحيرتهم بما له الأثر البالغ في تطييب النفوس وإراحة القلوب ووضع علماء الدين الأعلام في مكانهم الصحيح لأن غيابهم عن معاناة الناس وتساؤلاتهم الحائرة وما أكثرها وما أشدها وما أثقلها يجعلهم في حيرة من أمرهم .
– الدلالة على مكانة المجمع الفقهي العراقي بما يضمه من نخبة من كبار العلماء والفقهاء والدعاة في العراق المتصاعدة محليا وعربيا .
وهنا أكرر ما سبق لي أن طرحته واقترحته سابقا من ضرورة” إستحداث مركز فقهي متخصص بالفتاوى الالكترونية “فاعل جدا،مؤثر جدا،نشط جدا،مواكب للمستجدات جدا،ملاحق للنوازل جدا مهما كانت حساسيتها وخصوصيتها – ولاحياء في الدين – على أن لايكون الموقع إخباريا نهائيا” زار،استقبل ،تفقد ،هنأ ،عزى ..الخ “فهذا ليس محلها ،وإنما موقع متخصص للافتاء بالقضايا المستجدة خاصة والافتاء في القضايا الاخرى عامة ،وانصح ايضا بأن تترجم هذه الفتاوى المستجدة دوريا الى اللغة الانجليزية ،الالمانية ،الفرنسية ،الايطالية ،الاسبانية ،الروسية ،البرتغالية وبقية اللغات الحية الاخرى وتفرد لها نوافذ خاصة داخل الموقع الالكتروني المذكور لتكون عامة لكل المسلمين أينما حلوا وحيثما إرتحلوا ولاتكون مختصة ببلد الفتوى حصرا من دون بقية البلدان العربية والاسلامية ، ولا أطمع بأن أتمنى اكثر وأقول”وأتمنى نافذة للاجابات الفورية على استفسارات المتابعين – صوت وصورة – ولو كل يوم اثنين وخميس ليلا بعد صلاة العشاء أو عصرا “على ان يكون للموقع نوافذ في كل وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي ليصدر نشرة شهرية تمرر الى جميع الصحف والمجلات والمواقع والفضائيات فمن شاء نشرها وخصص زاوية لها ومن شاء أحجم عن ذلك على أن تنشر الفتاوى المستجدة دوريا نهاية كل عام هجري في كتاب أنيق مطبوع يوزع بين الائمة والخطباء والوعاظ والدعاة مجانا ، جربوا يرحمكم الله والتجربة خير برهان ، ذاك أن الفضاء السبراني الذي تتابعه أربعة أخماس البشرية إن لم يكن اكثر، هو ولاشك اكبر مجال للدعوة الى الله تعالى ظهر على مر التأريخ يوما وحري بنا متابعته وركوب موجته،فهل يعقل أن نذهل عنه ونغفله بشكل أو بآخر ، وهل يعقل أن للداعرين والداعرات ، وللمنجمين والمنجمات ،وللمشعوذين والمشعوذات وقراء الحظ والطالع من أمثال الدجال ابو علي الشيباني ،مواقع على يوتيوب وغوغل وتويتر وبقية النوافذ يضحكون بها على ذقون الناس وليس لنا أمثالها لدعوة الناس بالحق والحكمة والوسطية والموعظة الحسنة ؟!
وأكرر ان المطلوب حاليا وبإلحاح بالغ إستحداث “مركز عراقي متخصص للفتوى الالكترونية “يشرف عليه نخبة من كبار العلماء والدعاة غير المسيسين اطلاقا ،يصدر عن مجمعاتنا الفقهية يعنى بفقه النوازل والمستجدات والواقع خاصة ،وبقية الفتاوى عامة، موقع متخصص بالفتاوى المعاصرة فقط وليس موقعا إخباريا ولا سياسيا ولا طائفيا البتة، الاخبار بإمكاننا الحصول عليها من مواقعها ووكالاتها الاخبارية المعتمدة ولاحاجة لخلط الفتاوى بالاخبار والسياسة اطلاقا ، ولا خلط حابل بنابل ، لقد تعقدت الكثير من القضايا وتشابكت وإستجدت من الأمور المؤرقة وطرأ الكثير والكثير على الساحة ولابد من فتاوى تلاحقها على مدار الساعة ،وحسبي هنا أن أسأل عن حكم الدمى الجنسية التي تباع في ساحة التحرير ،عن تجميد البويضات والحيامن ، عن السلف والقروض المصرفية الربوية ،عن غرف الدردشة بين الجنسين والتي وصلت بعضها الى خلع الملابس قطعة قطعة بالصوت والصورة من غرف النوم وممارسة ما بات يعرف بالجنس الااكتروني ..عن وعن، علما انني هنا أتحدث عن”تفاصيل كل مسألة فقهيا وتأصيلها وليس حسمها والهروب منها بـ حلال أو حرام فقط وإنتهى الأمر ،لأن هذه حتى رواد المقاهي والحانات يتحدثون بها ولا جديد في الموضوع في هذه الحالة مطلقا !
ولا ادل على أهمية ملاحقة المستجدات وإبداء الرأي التفصيلي العلمي الواضح فيها من الفتوى التي أصدرها “مركز الازهر العالمي للفتوى الالكترونية “للتحذير من لعبة بوبجي بعد تكررت حوادث الكراهية والعنف والقتل والانتحار وتضييع الوقت وسهر الليالي بسببها ليزداد خطرها بإصدارها تحديث يتضمن سجود اللاعب وركوعه لأصنام فيها؛ بهدف الحصول على امتيازات داخل اللعبة، فما كان من الشركة وبعد ساعات من صدور فتوى الازهر المباشرة تلك ولخشية الشركة من فقدانها لعائداتها المليارية من جراء هجر لاعبي الوطن العربي والعالم الاسلامي للعبة وهم بالملايين في أصقاع المعمورة الا أن قدمت إعتذارا فوريا على موقعها عن هذا التحديث الجديد وقامت بإلغائه ! اودعناكم أغاتي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close