عالم بلا قيود!!

العالم يتدحرج على سفوح الويلات والتداعيات التي أوجدها مخلوق لا يُرى بالعين المجردة , ويسعى إلى مزيد من الإغتيالات والإبادات البشرية , مما دفع بالناس إلى الدخول في مساكنها والتحوط من بعضها , لأن غول الإصابة بالفايروس ذات عواقب وخيمة , وخسائر عظيمة.

البطالة تتزايد , وأسعار النفط تنحدر إلى قيعان ما بعد التصور والخيال , والخوف يتملك الدنيا ويعصف بأرجائها ويريد التوطن في قلوب مخلوقاتها.

والأعاصير تتدافع نحو المدن والقرى وتقتلع ما شيّده البشر وأوجده من مظاهر مدنية , وفي أوربا الطيور تترنح من ضربات فيروسية مجهولة , وبعضهم اخذ يتحدث عن إصابات القطط بالفايروس اللعين , وبعد ذلك سيأتي من يحذرنا من الكلاب التي ربما ستصاب به , بل أن جميع المخلوقات الأخرى ستكون بؤرا لهذا المهاجم اللعين الفتاك.

عالم تحت سيطرة مخلوقات لا مرئية تتحكم بمصيره وتجبر خلقه على التفاعل وفقا لما تريد , وهي فاعلة مهيمنة على الوجود الأرضي , وتعصف بأرجاء الحياة , ولا قدرة للبشر على المواجهة المقتدرة , وإنما هي إحترازات ومحاولات لتحجيم الإنتشار وكسب الوقت لتقليل عدد الوفيات.

فاين القِوى الكبرى؟

أين القدرات العسكرية؟

أين إدّعاءات القوة والطاغوت؟

إنها تضمحل وتغيب في الزمن الفايروسي العنيد , المخيّم على المكان والزمان , والساعي للبقاء والديمومة القصوى حتى يحقق أهدافه ويلعب بحرية في ميادين وجوده السوداء.

فالفايروس يعبث بالحياة كما يشاء , وكأنه يعبّر عن إرادة الأرض ومنطلقات سعيها للحفاظ على سلامتها الدورانية وبيئتها الإحتضانية الكفيلة بصناعة الحياة.

وهكذا فعالم الفايروسات المستفحلة بلا قيود , والبشر صار محكوما بالقيود!!

فهل سيتعلم البشر؟!!

د-صادق السامرائي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close